الدرس (3): الأذخار
الادخار يعني بكل بساطة توفير المال الفاضل عن الحاجة. وينقسم إلى نوعين أساسيين. النوع الأول هو ادخار التجار، وهو أن يحبس التاجر سلعته في وقت الرخص مع عدم حاجة الناس إليها، ليبيعها في وقت الغلاء عند احتياج الناس لها، ومثال ذلك من يحتفظ بالماشية ليبيعها في عيد الأضحى، أو التمر ليبيعه في رمضان. وحكم هذا النوع جائز؛ لأن الناس لا يتضررون به. أما النوع الثاني فهو ادخار الأفراد، وهو توفير الشخص المال الفاضل عن حاجته الحاضرة لحاجة يتوقعها في المستقبل له أو لمن يعوله من زوجة وأبناء. وحكمه أنه لا حرج على المسلم في أن يدخر ماله الفاضل عن حاجته بعد أداء الحقوق الواجبة عليه، بل يجب عليه مع ذلك أن يتوكل على الله في جميع أحواله.
يقوم درس الأذخار على توفير المال أو السلعة الفاضلة عن الحاجة، وينقسم إلى نوعين أساسيين: أدخار التجار، وهو حبس السلعة في وقت الرخص لبيعها عند حاجة الناس إليها وحكمه جائز، وأدخار الأفراد، وهو توفير المال الفاضل عن الحاجة الحاضرة لحاجة مستقبلية متوقعة وهو جائز بل ومستحب مع التوكل على الله. على سبيل المثال، أن يحفظ التاجر سلعته في مواسم وفرتها ليبيعها وقت زيادة الطلب عليها، أو أن يقتطع الفرد جزءا من راتبه الشهري لبناء منزل في المستقبل، وكل ذلك بضوابطه الشرعية.
الفكرة الأساسية
الأذخار هي عملية توفير المال أو السلعة الفاضلة عن الحاجة الأصلية، وتنقسم إلى قسمين يختلفان بحسب نوع المدخر والهدف منه وهما أدخار التجار وأدخار الأفراد، ولكل نوع حكمه الشرعي وضوابطه التي تضمن عدم الإضرار بالناس.
الشرح
التعريف الأساسي للأذخار هو توفير المال الفاضل عن الحاجة. وينقسم هذا الباب إلى نوعين رئيسيين.
النوع الأول هو أدخار التجار، وهو أن يحبس التاجر سلعته في وقت الرخص مع عدم عدم حاجة الناس إليها، ليبيعها في وقت الغلاء عند احتياج الناس لها. ومن أمثلته حبس أصحاب الماشية لحيواناتهم حتى موسم عيد الأضحى لكثرة الطلب، أو تخزين المزارعين للتمر لبيعه في شهر رمضان. وحكم هذا النوع جائز لأن الناس لا يتضررون به، بل من مصلحتهم أن تحبس السلع في وقت الرخص ليزداد المعروض منها في وقت الحاجة فتقنص بذلك الأسعار.
النوع الثاني هو أدخار الأفراد، وهو توفير الشخص المال الفاضل عن حاجته الحاضرة لحاجة يتوقعها في المستقبل له أو لمن يعوله من زوجة وأبناء وغيرهم. وحكمه أنه لا حرج على المسلم في أن يدخر ماله الفاضل عن حاجته بعد أداء الحقوق الواجبة عليه؛ لأن ذلك من الأخذ بالأسباب المشروعة، ويجب مع هذا أن يتوكل على الله في جميع أحواله. وإذا كان المال المدخر مما تجب فيه الزكاة فيجب أن يؤدي زكاته كلما حال الحول. ودليل جواز ذلك من السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبيع نخل بني النضير، ويحبس لأهله قوت سنتهم، كما يجوز تنمية المال المدخر باستثماره في الطرق المشروعة.
مثال محلول خطوة بخطوة
لدينا تاجر يمتلك كمية كبيرة من التمور اشتراها في موسم وفرتها ورخص ثمنها، فقام بتخزينها في المستودع حتى شهر رمضان المبارك حيث يشتد طلب الناس عليها فيعرضها للبيع. الخطوة الأولى: نحدد هل هذه السلعة تم حبسها لضرورة الناس أم وقت الرخص؟ السلعة حبست في وقت الرخص والوفرة. الخطوة الثانية: نحدد الهدف من الحبس، وهو بيعها عندما يرتفع الطلب عليها في رمضان. الخطوة الثالثة: نطبق الحكم الشرعي، وهو الجواز؛ لأن هذا النوع من أدخار التجار لا يضر الناس بل ينظم السوق.
أخطاء شائعة
الخلط بين أدخار التجار الجائز وبين الاحتكار المحرم، حيث يظن البعض أن كل حبس للسلعة هو احتكار، بينما الاحتكار يكون بحبس السلعة في وقت يحتاج الناس إليها فعلا ويضرهم ذلك، أما الأذخار فيكون بحبسها في وقت الرخص وعدم الحاجة إليها لبيعها لاحقا عند الطلب.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو تعريف أدخار الأفراد وما حكمه الشرعي؟ الإجابة: تعريفه هو توفير الشخص المال الفاضل عن حاجته الحاضرة لحاجة يتوقها في المستقبل له أو لمن يعوله. وحكمه أنه لا حرج فيه بل هو من الأخذ بالأسباب المشروعة. السؤال الثاني: تاجر قام بحبس بضاعته في وقت رخصها وعدم حاجة الناس إليها ليبيعها في وقت الغلاء وحاجة الناس إليها، فما حكم فعله؟ الإجابة: فعله جائز، لأنه من أدخار التجار الذي لا يتضرر الناس به بل يعود للمصلحة العامة.