الدرس (20): أقسام البيع
انظر إلى أقسام البيع من حيث موضوع العقود. عندما تدفع مالا مقابل سيارة، فهذه مبادلة نقد بعرض. ولو استبدلت كتبا بآلة فكس، فهذه مبادلة عرض بعرض وتسمى المقايضة، حيث العرض هو كل ما ليس نقدا كالثياب والأطعمة. وأما مبادلة نقد بنقد كتغيير عملات، فتسمى الصرف. انظر الآن إلى الجدول أسفل القسم الأول: ستضع ثلاثة أمثلة لكل نوع من هذه الأنواع الثلاثة في المربعات المرقمة بواحد واثنين وثلاثة. ننتقل إلى أقسام البيع من حيث وقت التسليم. إذا اشتريت سلعة ودفع الثمن وتسلمت السلعة حالا، فهذا هو الأصل وهو تسليم كل من الثمن والمثمن معجلا. وإذا دفعت الثمن وتأخر تسليم السلعة إلى وقت لاحق، فهذا بيع السلم. وإذا تسلمت السلعة الآن واتفقت على تقسيط الثمن لاحقا، فهذا بيع التقسيط. وأما إذا تآخر تسليم الثمن وتأخر تسليم السلعة معا، فهذا بيع الدين بالدين أو الكالئ بالكالئ وهو محرم تماما بينما الأنواع الثلاثة الأولى مباحة. وأمامك في الأسفل مربعات أخرى مرقمة لتدون فيها ثلاثة أمثلة لكل نوع من أنواع وقت التسليم الثلاثة الأولى تماما كما فعلت في القسم السابق.
يقوم الدرس على تقسيم البيع باعتبارات مختلفة لتسهيل فهم أحكامه ومعاملاته. التقسيم الأول يكون من حيث موضوع العقد، ويشمل مبادلة نقد بعرض، ومبادلة عرض بعرض وتسمى المقايضة، ومبادلة نقد بنقد وتسمى الصرف. التقسيم الثاني من حيث وقت التسليم، ويشمل تعجيل الثمن والمثمن وهو الأصل، وتعجيل الثمن ويؤخر المثمن وهو بيع السلم، وتعجيل المثمن ويؤخر الثمن ومنه بيع التقسيط، وتأجيلهما معاً وهو بيع الكالئ بالكالئ وهو محرم. التقسيم الثالث من حيث طرق تحديد الثمن، ويشمل بيع المساومة، وبيع الأمانة الذي ينقسم إلى المرابحة والوضعية والتولية، وبيع المزايدة. كمثال على بيع التقسيط، تشتري سيارة وتؤجل دفع ثمنها على أقساط شهرية.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على تقسيم البيع باعتبارات متعددة تشمل موضوع العقد، وقت التسليم، وطرق تحديد الثمن، وذلك لضبط المعاملات المالية ومعرفة المباح منها والمحرم.
الشرح
ننطلق في دراسة أقسام البيع من ثلاثة اعتبارات رئيسية. أولاً، أقسام البيع من حيث موضوع العقد: مبادلة نقد بعرض، أو مبادلة عرض بعرض وهي المقايضة حيث يكون العرض هو كل ما ليس بنقد كالسياب والأطعمة والأجهزة، أو مبادلة نقد بنقد وتسمى الصرف. ثانياً، أقسام البيع من حيث وقت التسليم: أن يكون الثمن والمثمن معجلين وهو الأصل في البيع، أو تعجيل الثمن وتأخير المثمن وهو بيع السلم، أو تعجيل المثمن وتأجيل الثمن ومنه بيع التقسيط، أو تأجيلهما معا وهو بيع الدَّيْن بالدَّيْن ويسمى الكالئ بالكالئ وهو محرم بينما الأنواع الثلاثة الأولى مباحة. ثالثاً، أقسام البيع من حيث طرق تحديد الثمن: بيع المساومة وهو البيع الذي لا يذكر البائع فيه رأس ماله بل يضع سعرا محددا، وبيع الأمانة وهو البيع الذي يذكر البائع فيه رأس ماله ويضع سعرا محددا وينقسم إلى ثلاثة أقسام وهي بيع المرابحة بزيادة على رأس المال، وبيع الوضعية بنقص عن رأس المال، وبيع التولية بيع السلعة برأس مالها، ثم بيع المزايدة وهو البيع الذي تعرض فيه السلعة بدون تحديد ثمن معين ليتزايد الناس في ثمنها.
مثال محلول خطوة بخطوة
تخيل أنك ذهبت لشراء سيارة واتفقت مع البائع على أن تدفع له ثمنها مؤجلاً على دفعات شهرية منتظمة. لتحديد حكم هذا البيع، ننظر أولاً في وقت التسليم؛ فبما أنك عجلت استلام المثمن وأخرت دفع الثمن، فهذا يندرج تحت بيع التقسيط وهو من الأنواع المباحة. أما إذا حددنا طريقة تحديد الثمن ولم يذكر البائع رأس ماله بل وضع سعرا مباشرا للسيارة، فهذا يسمى بيع المساومة.
أخطاء شائعة
من الخطأ الاعتقاد بأن بيع الكالئ بالكالئ مباح، والصحيح أنه محرم لأنه بيع الدَّيْن بالدَّيْن حيث يكون كل من الثمن والمثمن مؤجلاً. ومن الأخطاء أيضاً الخلط بين بيع المرابحة وبيع المساومة؛ ففي المرابحة يذكر البائع رأس المال بوضوح ويطلب زيادة عليه، بينما في المساومة لا يذكر رأس المال بل يضع سعراً نهائياً للسلعة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو الحكم الشرعي لبيع الكالئ بالكالئ؟ الإجابة: محرم. السؤال الثاني: ماذا يسمى البيع الذي تعرض فيه السلعة بدون تحديد ثمن معين ليتزايد الناس في ثمنها؟ الإجابة: بيع المزايدة.