الدرس (19): البيع
ابدأ بقراءة العنوان الرئيسي: الدرس تسعة عشر، البيع. انظر إلى الصورة العلوية لشخصين يتبادلان بطاقة وهاتفاً، فالناس يوصلون حاجاتهم عبر البيع والشراء، فما مفهومك للبيع؟ اقرأ التعريف اللغوي: أخذ شيء وإعطاء شيء آخر، مأخوذ من الباع؛ لأن كلّاً من المتبايعين يمد باعه للأخذ والإعطاء. واقرأ التعريف الاصطلاحي: مبادلة مال بمال لغرض التملك. وإذا عرفنا أن البيع مبادلة مال بمال، فما حقيقة المال؟ انظر إلى الخيارات الثلاثة في الأسفل لتحديد المناسب: الأوراق النقدية، أو الذهب والفضة والأوراق النقدية، أو كل ما يملكه الإنسان مما له قيمة. تأمل الصور الثلاث: المباني، والسبائك والأوراق النقدية، والأوراق النقدية وحدها، وضع علامة الصح في الخيار الدقيق الذي يجمع حقيقة المال كله.
يقوم درس البيع على فهم حقيقة المبادلة المالية بغرض التملك، حيث نعرف أن البيع لغة هو أخذ الشيء وإعطاؤه، واصطلاحا مبادلة مال بمال لغرض التملك. حكم البيع هو الإباحة بنص سورة البقرة الآية 275 وحديث النبي صلى الله عليه وسلم في البقيان بالخيار. وللبيع ثلاثة أركان أساسية لا ينعقد إلا بها وهي: العاقدان وهما البائع والمشتري، والمعقود عليه وهو الثمن والمثمن، وصيغة العقد التي تكون إما قولية عبر الإيجاب والقبول أو فعلية عبر المعاطاة كالشراء عبر الإنترنت.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول مفهوم البيع وأحكامه الشرعية وأركانه الثلاثة التي يتحقق بها، وكيف نفرق بين المعاملات التي تعد بيعاً وتلك التي لا تعد بيعاً، مع بيان الصيغ المختلفة لإتمام العقد.
الشرح
البيع لغة هو أخذ شيء وإعطاء شيء آخر، مأخوذ من الباع لأن كل من المتبايعين يمد باعه للأخذ والإعطاء. واصطلاحاً هو مبادلة مال بمال لغرض التملك. وحكم البيع الجواز والإباحة، وقد دل على ذلك القرآن الكريم في سورة البقرة الآية 275 حيث أحل الله البيع وحرم الربا، ودل عليه حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. وللبيع ثلاثة أركان لا بد من توفرها: الأول العاقدان وهما البائع والمشتري. الثاني المعقود عليه وهو الثمن والمثمن. الثالث صيغة العقد، وهي ما يصدر من المتعاقدين دالاً على توجه إرادتهما لإنشاء العقد، وتكون بصيغتين: الصيغة القولية وتسمى الإيجاب والقبول مثل أن يقول البائع بعتك هذا الثوب بكذا ويقول المشتري قبلت. والصيغة الفعلية وتسمى المعاطاة مثل أن يدفع المشتري ريالاً للبائع ويأخذ بقيمته سلعة من دون أن يتلفظ أحدهما بشيء، ومنه الشراء عن طريق الشبكة العنكبوتية الإنترنت.
مثال محلول خطوة بخطوة
أراد زيد شراء كتاب من خالد. الخطوة الأولى: توفر العاقدين وهما زيد المشتري وخالد البائع. الخطوة الثانية: توفر المعقود عليه وهو الثمن النقود والمثمن الكتاب. الخطوة الثالثة: تحديد صيغة العقد، فإذا قال خالد بعتك هذا الكتاب بعشرة ريال وقال زيد قبلت، فهذه صيغة قولية تسمى الإيجاب والقبول. وإذا أعطى زيد العشرة ريال لخالد وأخذ الكتاب من دون تلفظ، فهذه صيغة فعلية تسمى المعاطاة.
أخطاء شائعة
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن البيع لا يكون إلا بالصيغة القولية وذكر الألفاظ، بينما الصحيح جواز البيع بالصيغة الفعلية أو ما يسمى المعاطاة كالشراء الصامت والدفع الإلكتروني. ومن الأخطاء الخلط بين القرض والهبة والبيع، فكل معاملة لها شروطها وأركانها الخاصة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي أركان البيع الثلاثة؟ الإجابة: العاقدان، المعقود عليه، وصيغة العقد. السؤال الثاني: ما المقصود بصيغة المعاطاة في البيع؟ الإجابة: هي الصيغة الفعلية التي تتم دون أن يتلفظ أحدهما بشيء، مثل دفع القيمة وأخذ السلعة أو الشراء عبر الإنترنت.