الدرس (17): الحضانة
انظر إلى تعريف الحضانة في أعلى الصفحة: هي حفظ من لا يستقل بنفسه عما يضره وتربيته والقيام بمصالحه. المعنى هنا يدور حول حماية الضعيف الذي لا يتدبر أمره بنفسه. وفي فقرة الأحق بالحضانة وفق نظام الأحوال الشخصية، إذا افترق الزوجان وكانت الزوجية قائمة قبلها تكون للأم، ثم الأب، ثم أم الأم، ثم أم الأب، مع إعطاء المحكمة حق تقرير ما فيه مصلحة المحضون إن اقتضت ظروف أخرى خلاف هذا الترتيب. أما شروط الحاضن فتشمل كمال الأهلية والقدرة على التربية والسلامة من الأمراض الخطيرة، ويشترط ألا تتزوج الحاضنة برجل أجنبي عن المحضون إلا لمصلحة، وألا يسكن الحاضر الرجل إلا ومعه من يصح له حضانة النساء من محارمه. وحين يبلغ المحضون خمس عشرة سنة ذكراً أو أنثى، فله حق الاختيار في الإقامة لدى أحد والديه حتى تنتهي الحضانة تماماً عند إتمام ثماني عشرة سنة، باستثناء من كان مجنوناً أو معتوهاً أو مريضا مرضا مقعدا فتستمر حضانته بحسب الترتيب السابق.
تقوم الفكرة الأساسية لدرس الحضانة على حماية من لا يستقل بنفسه عما يضره وتربيته ورعايته. يوضح الدرس أحكام الحضانة عند افتراق الوالدين، وترتيب الأحق بها بدءا من الأم ثم الأب ثم أم الأم ثم أم الأب ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك بناء على مصلحة المحضون. يشترط في الحاضن ككمال الأهلية والقدرة على التربية والسلامة من الأمراض الخطيرة، مع ضوابط تخص سكن الحاضن الأجنبي أو ذي الرحم للمحضون. تنتهي الحضانة عادة ببلوغ المحضون سن الثامنة عشرة، مع وجود حق الاختيار بعد إتمام الخامسة عشرة. ومن أهم الآداب منع حرمان الطفل من زيارة والديه أو التحريش بينهما. ومثال ذلك: إذا افترق الزوجان، فإن الحضانة تكون للأم أولا وفق النظام.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الحضانة حول حفظ الطفل الذي لا يستقل بنفسه عما يضره، والقيام بتربيته ورعايته والاهتمام بتعليمه وعلاجه لضمان نشأته سليمة.
الشرح
إذا عاش الطفل في كنف والديه وهما معا، فهذه الحياة الزوجية الطبيعية. أما إذا افترقا، فإن نظام الأحوال الشخصية يحدد من يستحق حضانة الطفل بناء على مصلحته. تبدأ الحضانة للأم، ثم الأب، ثم أم الأم، ثم أم الأب، وللمحكمة السلطة في تقرير ما تراه مناسبا لمصلحة المحضون إن اقتضى الأمر خلاف هذا الترتيب. يشترط فيمن يتولى الحضانة رجلا كان أو امرأة شروط أساسية: ككمال الأهلية، والقدرة على تربية المحضون ورعايته، والسلامة من الأمراض الخطيرة. وإذا كانت الحاضنة امرأة فيجب ألا تكون متزوجة برجل أجنبي عن المحضون إلا لمصلحة، وإذا كان الحاضن رجلا فيجب أن يكون ذا رحم للمحضون إن كان أنثى وأن يقيم عنده من يصلح للحضانة من النساء. أما عن مدة الحضانة، فإذا أتم المحضون ذكرا أو أنثى الخامسة عشرة من عمره فله حق الاختيار في الإقامة لدى أحد والديه ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك، وتنتهي الحضانة بشكل عام عندما يتم المحضون سن الثامنة عشرة، ويستثنى من ذلك المجنون والمعتوه والمريض مرضا مقعدا فتستمر حضانتهم وفق الترتيب. وفي جانب الآداب والتوجيهات، يحرم حرمان الطفل من زيارة والويه، فليس للأب منع الأم من زيارة ولدها ولا العكس. كما يحرم على الحاضن إفساد قلب المحضون على الطرف الآخر أو ملء صدره حنما عليه.
مثال محلول خطوة بخطوة
افترض أن زوجين افترقا ولديهما طفل صغير، وتنازعت الأم وأم الأب على حضانته: الخطوة الأولى: نرجع إلى نظام الأحوال الشخصية المادة مئة وسبع عشرة. الخطوة الثانية: نطبق الترتيب النظامي للأحق بالحضانة؛ فالأم هي الأحق أولا. الخطوة الثالثة: تثبت الحضانة للأم بشرط توفر شروط الحاضن فيها ككمال الأهلية والقدرة على التربية. الخطوة الرابعة: إن ثبت عدم قدرة الأم أو وجود مانع، تنتقل الحضانة لمن يليها في الترتيب وهو الأب ثم أم الأم ثم أم الأب، أو بحسب ما تقرره المحكمة لمصلحة المحضون.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن الحضانة تسقط عن الأم مطلقا بمجرد الطلاق دون النظر لمصلحة الطفل. الظن بأن حضانة الأب تقدم دائما على حضانة الأم. السماح بحرمان الطفل من رؤية أحد والديه بحجة وجود خلافات شخصية. اعتقاد أن الحضانة تنتهي بمجرد وصول الطفل سن الخامسة عشرة دون وجود حق الاختيار أو استمرارها لسن الثامنة عشرة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو الترتيب النظامي للأحق بالحضانة بعد افتراق الوالدين مباشرة؟ الإجابة: تكون للأم، ثم الأب، ثم أم الأم، ثم أم الأب، ثم ما تقرره المحكمة لما فيه مصلحة المحضون. السؤال الثاني: متى يحق للمحضون اختيار الإقامة لدى أحد والديه؟ الإجابة: إذا أتم المحضون ذكرا أو أنثى الخامسة عشرة من عمره، ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك.