الدرس (15): العدة
انظر إلى بداية الصفحة حيث يُعرَّف الدرس الخامس عشر وهو العدة، فلو حدث فراق بين الزوجين بسبب طلاق أو فسخ أو خلع أو موت، فلا يجوز للمرأة أن تتزوج مباشرة من رجل آخر، بل لابد أن تنتظر مدة حددها الشرع يراعى فيها مصلحة المطهر. في النشاط الأول، المطلوب منك العودة إلى المكتبة ومركز مصادر التعلم لتدون تعريفاً للعدة في اللغة وعند الفقهاء مع الإشارة إلى المرجع. وفي النشاط الثاني، انظر إلى الأدلة الثلاثة المرقمة؛ الدليل الأول من سورة الأحزاب الآية تسع والأربعين يشير إلى حالة المرأة المطلقة قبل المساس، والدليل الثاني من سورة البقرة الآية مئتين وثمان وعشرين يوضح عدة المطلقات بثلاثة قروء، والدليل الثالث من سورة الطلاق الآية الرابعة يبين عدة الآيسة من المحيض ومن لم يحض بثلاثة أشهر، وعدة الحامل بوضع الحمل. استعن بهذه الأدلة لتصنف أنواع النساء في العدة في الجدول الذي بالصفحة التالية.
العدة هي الفترة الزمنية التي تنتظرها المرأة بعد فراق زوجها بطلاق أو موت قبل أن تتزوج من رجل آخر، وذلك لمصلحة شرعية يراعيها الشارع المطهر مثل التأكد من براءة الرحم وإعطاء مهلة لتفكر الزوجين. تختلف مدة العدة باختلاف حال المرأة، فالمطلقة قبل الدخول ليس لها عدة، والمطلقة غير الحامل تعتد بثلاثة قروء، والحامل عدتها بوضع حملها، والمتوفى عنها زوجها تعتد أربعة أشهر وعشراً. كما أن مكان العدة يختلف بحسب نوع الطلاق أو الوفاة، فالمتوفى عنها زوجها تعتد في بيتها، وكذلك المطلقة طلاقاً رجعياً يلزمها البقاء في بيت زوجها، بينما البائن تعتد حيث شاءت.
الفكرة الأساسية
العدة هي المدة الزمنية التي تمكثها المرأة بعد انتهاء العلاقة الزوجية بطلاق أو فسخ أو خلع أو موت، ويمتنع فيها الزواج من رجل آخر حتى تنقضي تلك المدة تحقيقاً لمقاصد شرعية عظيمة.
الشرح
تنقسم أحكام العدة إلى عدة محاور رئيسية: أولاً: أحكام مدة العدة وأنواع النساء:
- المرأة التي فارقها زوجها بالطلاق قبل أن يمسها أو يدخل بها: ليس لها عدة لقوله تعالى في سورة الأحزاب الآية 49.
- المرأة المطلقة التي تحيض: عدتها ثلاثة قروء (والقرء هو الحيض) لقوله تعالى في سورة البقرة الآية 228.
- المرأة اليائس من الحيض (التي انقطع حيضها لكبرها) والصغيرات اللاتي لم يحضن: عدتهن ثلاثة أشهر، والمرأة الحامل عدتها بوضع حملها لقوله تعالى في سورة الطلاق الآية 4.
- المرأة المتوفى عنها زوجها وغير الحامل: عدتها أربعة أشهر وعشراً لقوله تعالى في سورة البقرة الآية 234.
- المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها أو المطلقة: عدتها بوضع حملها، وثبت في الصحيحين أن سبيعة الأسلمية توفي عنها زوجها وهي حامل فوضعت حملها بعد موته بليال فلما قضت نفاسها أذن لها النبي بالزواج.
ثانياً: الحكمة من مشروعية العدة:
- التأكد من براءة الرحم لمنع اختلاط الأنساب.
- إعطاء مهلة تفكير للمرأة قبل التقدم على الزواج الجديد.
- رعاية حق الزوج السابق وتعميم أمر عقد الزواج وإعطاء مهلة للزوج.
ثالثاً: موضع العدة:
- الزوجة المتوفى عنها تعتد في بيتها الموجودة فيه حال موت زوجها لقوله لفريعة بنت مالك بن سنان حين مات زوجها: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله، ويجوز أن تنتقل منه للضرورة أو الحاجة الشديدة.
- الزوجة المطلقة طلاقاً بائناً تعتد حيث شاءت لحديث فاطمة بنت قيس قالت طلقني زوجي ثلاثاً فأذن لي أن أعتد في أهلي.
- الزوجة المطلقة طلاقاً رجعياً تعتد في بيت زوجها ولا تخرج منه لقوله تعالى في سورة الطلاق الآية 1.
مثال محلول خطوة بخطوة
امرأة توفي عنها زوجها وهي غير حامل، نريد معرفة مدة عدتها ومكانها. الخطوة الأولى: نحدد حالة المرأة وهي متوفى عنها زوجها وغير حامل. الخطوة الثانية: نرجع للأدلة الشرعية فنجد عدتها أربعة أشهر وعشراً. الخطوة الثالثة: نحدد مكان عدتها بناء على الأحكام فنجد أنها تعتد في بيتها الذي كانت فيه وقت موت زوجها إلا لضرورة أو حاجة شديدة.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن المطلقة قبل الدخول تلزمها عدة كاملة، والصواب أنه ليس لها عدة.
- ظن أن المرأة المطلقة طلاقاً بائناً يلزمها البقاء في بيت زوجها مثل الرجعية، والصواب أنها تعتد حيث شاءت.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي عدة المرأة الحامل سواء توفي عنها زوجها أو طُلِّقت؟ الإجابة: عدتها وضع الحمل. السؤال الثاني: أين تعتد المرأة المطلقة طلاقاً رجعياً؟ الإجابة: في بيت زوجها ولا تخرج منه.