الدرس (14): الخلع
انظر إلى بداية الدرس الرابع عشر عن الخلع. عندما تتعثر الحياة الزوجية وتستحيل العشرة وترغب المرأة في مفارقة زوجها مع رفضه لذلك، وجد الشرع الحكيم مخرجاً عادلاً يحفظ حقوق الطرفين. اقرأ الآية الكريمة في سورة البقرة الآية ٢٢٩ التي تشير إلى جواز الفداء إن خاف الطرفان عدم إقامة حدود الله، وتأمل أيضاً قصة امرأة ثابت بن قيس عندما جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشتكي أنها لا تعتب عليه في دين ولا خلق ولكنها لا تطيق الحياة معه، وتريد أن ترد عليه حديقته التي أصدقها إياها، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم زوجها أن يقبل الحديقة ويطلقها فراقاً. من خلال هذه النصوص، نستنتج تعريف الخلع بأنه حل عقد الزوجية بمقابل تدفعه الزوجة أو وليها ليتخلص الطرفان من الشقاق.
يقوم درس الخلع على معالجة حالة تعثر الحياة الزوجية واستحالة العشرة مع رغبة المرأة في المفارقة وعدم موافقة الزوج إلا بمقابل. يعتمد الدرس على أدلة شرعية من القرآن الكريم في سورة البقرة الآية 229 ومن السنة المطهرة في قصة امرأة ثابت بن قيس عندما جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تطلب فراقه وترد عليه حديقته فأمره أن يفارقها. يعرف الخلع بأنه حل عقد الزوجية بمقابل تدفعه الزوجة أو وليها. كمثال سريع إذا كرهت الزوجة زوجها ولم تطيق عيشه معه، جاز لها أن ترد إليه المهر الذي أخذته منه أو حديقته ليطلق سراحها ويفارقها.
الفكرة الأساسية
عندما تتعثر حياة المرأة مع زوجها وتصل إلى حالة لا تطاق وترغب في الفراق بينما لا يوافق الزوج إلا ببدل، يضع الشرع حلا عادلا وممشوعا يضمن حق المرأة والرجل دون ظلم لأحدهما.
الشرح
انظر إلى الأدلة الشرعية في الدرس. لدينا دليل من القرآن الكريم في سورة البقرة الآية 229 يشير إلى أنه إذا خاف الطرفان عدم إقامة حدود الله فلا جناح على المرأة فيما افتدت به. ولدينا دليل من السنة النبوية في قصة امرأة ثابت بن قيس رضي الله عنه عندما جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت إنها لا تعتب على ثابت في دين ولا خلق ولكنها لا تطيق الحياة معه، فسألها النبي صلى الله عليه وسلم عن رد حديقته عليه فلما قالت نعم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بفراقهما. من خلال هذه الأدلة نستنتج تعريف الخلع في الفقه بأنه حل عقد الزوجية بمقابل تدفعه الزوجة أو وليها. وفي نظام الأحوال الشخصية نصت المادة الثامنة والتسعون على أن يقع الخلع على أي حال كانت عليه الزوجة بما في ذلك.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا دخلت زوجة في حياة زوجية وأصبحت لا تطيق العيش مع زوجها رغم عدم وجود تقصير في دينه أو خلقه، ورغبت في الخلاص منه عن طريق الفراق، فما هو الإجراء الشرعي؟ الخطوة الأولى هي تفاهم الطرفين حول البدل المالي مثل رد الحديقة أو المهر الذي دفعته. الخطوة الثانية هي موافقة الزوج على أخذ هذا المقابل مقابل تطليقها أو الخلع. الخطوة الثالثة هي تنفيذ الخلع بوقوع حل عقد الزوجية مقابل ما تدفعه الزوجة أو وليها.
أخطاء شائعة
من الخطأ الاعتقاد بأن الخلع يتم دون مقابل مالي، فالحقيقة أن الخلع يشترط فيه تقديم مقابل تدفعه الزوجة أو وليها للزوج مثل رد المهر أو الحديقة. ومن الخطأ الاعتقاد بأن الخلع يحتاج إلى إضرار الزوج بزوجته في الدين أو الخلق، بل يصح حتى لو كان الزوج سليما في دينه وخلقه ولكن المرأة لا تطيق العيش معه فقط.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو التعريف الاصطلاحي للخلع في الفقه؟ الإجابة: هو حل عقد الزوجية بمقابل تدفعه الزوجة أو وليها. السؤال الثاني: ما الدليل من السنة النبوية على مشروعية الخلع؟ الإجابة: قصة امرأة ثابت بن قيس رضي الله عنه عندما جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تطلب الفراق وردت عليه حديقته فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بفراقهما.