عمليات الفعالية (٣)
انظر إلى النص الخاص بالتعاقد: حين تنظم فعالية كبرى، تحتاج إلى عقود مع فنانين أو مزودي ألعاب نارية أو متحدثين مشهورين، وهذه العقود لا تماثل العقود العادية؛ إذ تتطلب إجراء ترتيبات مبكرة جداً، وحجزاً قبل فترة طويلة، ودفعاً مسبقاً، بل وتتضمن أشكالا غير قياسية تلزم أخذ المشورة القانونية عند إلغائها أو تعديلها. وأما في جزء مجموعات المهارات لإدارة الفعاليات، فالصورة توضح مؤتمر ليب التقني لعام ٢٠٢٣ في الرياض، حيث تدرك أن التخطيط شيء وتشغيل الفعالية في اليوم المحدود شيء آخر يواجه شبكة واسعة من الأنشطة والمرافق المتباينة التي قد تصبح مربكة إن لم تكن مدروسة.
يقوم هذا الدرس على فهم العمليات التشغيلية واللوجستية اللازمة لنجاح الفعاليات، بدءاً من التعاقدات والمهارات الإدارية لمدير الفعالية، مروراً بالتمهيد قبيل البدء (Bump-in) والبنية التحتية والأمان ووسائل الإعلام، وصولاً إلى سياسات العمل وتقييم النجاح من خلال مصادر الملحوظات. الفكرة الأساسية هي أن إدارة الفعالية ليست خط إنتاج ثابتاً، بل تتطلب مرونة، وتنسيقاً دقيقاً، وإشرافاً مستمراً لتلافي أسباب الإخفاق التشغيلي. مثال ذلك: تنظيم مهرجان طعام يتطلب إجراءات واضحة لخدمات الطوارئ، وتوزيع المهام، ومراقبة البنية التحتية للمسارح والمعدات لضمان سير الفعالية بسلاسة تامة دون تأخير.
الفكرة الأساسية
إدارة الفعاليات تعتمد على تنفيذ عمليات تشغيلية ولوجستية دقيقة لأن كل فعالية تعتبر مناسبة فريدة لا تعتمد على خط إنتاج ثابت. يركز الدرس على المهارات الإدارية المطلوبة، والتعاقدات، ومرحلة التمهيد قبيل البدء، والأمان، والبنية التحتية، وسياسات الأداء، وتقييم النجاح بناء على التغذية الراجعة.
الشرح
لكل فعالية متطلبات فريدة، ولإدارتها بكفاءة تحتاج إلى مدير يتمتع بالقدرة على التركيز على النظرة العامة والمهارة في التفويض والمرونة واستباق المشكلات. من المهام المشتركة لمدير الفعالية التعامل مع المراسلات والجداول الزمنية وإدارة المهام التفصيلية واستخدام عملية الادارة بالتجوال (Management by Walking Around) للتواجد المادي والمرئي لتعزيز الروح المعنوية والتأكد من اكتمال الأنشطة في الوقت المحدد. مرحلة التمهيد قبيل البدء (Bump-in) تشير إلى العمليات الواجب تنفيذها قبل بدء الفعالية مثل إعداد المنصة والمعدات وحجز الأماكن والتأكد من خطط الأرضية ومراقبة البنية التحتية باستمرار لضمان السلامة. تتطلب الفعاليات أيضاً مستويات أمان دقيقة وتوازن بين الأمان واحتياجات الزوار، إلى جانب التعامل بوعي مع وسائل الإعلام من خلال تنظيم العروض الصحفية ووضع سياسات وإجراءات ومعايير أداء واضحة (Performance Standards). في النهاية، يتم تقييم النجاح واستعراض مصادر الملحوظات مثل تحليل نماذج الإبلاغ عن الحوادث واستطلاعات رأي الزوار لتحسين العمليات المستقبلية.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو كنت تدير مهرجاناً طابقيّاً كبيراً، فستبدأ بوضع جدول زمني دقيق للتمهيد قبيل البدء (Bump-in) يستغرق ثلاثة أيام لتأمين المعدات وإعداد المسرح. إذا كان الموعد المحدد لوصول فناني الأداء هو الساعة الرابعة عصراً، وتأخرت مواعيد النقل لتكون ضيقة جداً بحيث يتسبب ذلك في انتظار الجمهور لأكثر من ساعة، فإن هذا يؤدي إلى إخفاق في تحقيق الأهداف التشغيلية. الخطوة الصحيحة لحل هذه المشكلة تشمل تطبيق إجراءات دقيقة ومرنة، والتنسيق المستمر مع المتعاقدين، ومراقبة البنية التحتية لتفادي أي تأخير في منطقة واحدة يؤدي إلى تأثير كبير على مناطق أخرى.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن إدارة الفعاليات تشبه خط إنتاج ثابت يمكن تكراره بنسق موحد لكل الفعاليات.
- ترك جميع التفاصيل التشغيلية للمديرين الصغار دون إشراف استراتيجي من المدير العام.
- إغفال التخطيط المسبق للتمهيد قبيل البدء (Bump-in) مما يضيع الوقت ويؤدي إلى عدم استجابة المقاولين.
- جعل التواجد الأمني واضحاً ومزعجاً للغاية لدرجة يثير فيها تساؤل الناس عن سبب وجوده مما يزيد من خوفهم.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما المقصود بمصطلح (Bump-in) في إدارة الفعاليات؟ الإجابة: يشير إلى العمليات الواجب تنفيذها مباشرة قبل بدء فعالية ما، مثل إعداد المنصة أو المعدات، والإطار الزمن المتاح لهذه العمليات. السؤال الثاني: اذكر ثلاثة من مصادر الملحوظات التي يمكن الاستفادة منها لتحسين العمليات المستقبلية. الإجابة: 1. تحليل نماذج الإبلاغ عن الحوادث. 2. استطلاعات رأي الزوار. 3. استخلاص المعلومات لأصحاب المصلحة.