صفحة ٤٤
المشروع ليس مجرد عمل عشوائي، بل هو نشاط مؤقت له بداية ونهاية محددتان، ويهدف إلى تحقيق غاية فريدة مثل إنشاء منتج أو خدمة جديدة. خصائص المشروع تتضمن وجود مخطط زمني ثابت، ونطاق عمل واضح، وميزانية مستقلة، وسلسلة من الأنشطة المتسلسلة التي قد تواجهها تحديات ومخاطر. تخطيط المشروع هو العملية التي تحدد النطاق والأهداف والمهام اللازمة لتحقيق تلك الأهداف ضمن إطار زمني محدد. هذا التخطيط يضمن فهماً واضحاً لدى أعضاء الفريق، ويسمح بالعمل بكفاءة لتفادي التأخير. تبدأ خطوات تخطيط المشروع عادة بتحديد النطاق من خلال معرفة المتطلبات والنتائج المتوقعة وأصحاب المصلحة، ثم تطوير خطة المشروع عبر إنشاء خطة مفصلة تحدد المهام والمخططات الزمنية والموارد اللازمة، وثالثاً تحديد مخاطر المشروع المحتملة ووضع استراتيجيات للحد منها.
صفحة ٤٥
تتواصل خطوات تخطيط المشروع بتحديد أدوار ومسؤوليات أعضاء الفريق من خلال تكوين فريق العمل، ثم تحديد النقاط المحورية التي تعرف بنقاط محددة لتقدم المشروع بحيث يمكن قياس مستوى التقدم وتقييمه، وأخيراً مراقبة وتقييم المشروع عبر تتبع تقدمه وتحديد القضايا واتخاذ الإجراءات التصحيحية. يكتسب التخطيط أهمية بالغة لأنه يوضح الأهداف، ويخصص الموارد بفاعلية لتقليل التكاليف وتحسين الكفاءة، ويدير المخاطر لتقليل احتمالات التأخير وتجاوز الميزانيات. من جهة أخرى، تعد أداة التحليل الرباعي إحدى التقنيات المستخدمة في إدارة المخاطر لإنتاج مخطط مرئي يحلل الشركة أو المشروع إلى أربعة أقسام تشمل نقاط القوة ونقاط الضعف وهي عوامل داخلية، والفرص والتهديدات وهي عوامل خارجية. يشير الشكل إلى مخطط هذه الأداة حيث تقع نقاط القوة والضعف في الداخل، بينما تقع التهديدات والفرص في الخارج.
صفحة ٤٦
يمكن فهم نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات للشركة بشكل أفضل من خلال التحليل الرباعي، مما يساعد في اتخاذ قرارات وتطوير استراتيجيات أكثر فاعلية. يوضح مثال أداة التحليل الرباعي في إحدى الشركات عوامل داخلية تتمثل في السمعة الجيدة ومحدودية ميزانية التسويق، وعوامل خارجية تتمثل في وجود سوق ناشئة واعدة ومنافسة قوية. أما إدارة المشروع فهي عملية تخطيط وتنظيم وإدارة الموارد لتحقيق أهداف معينة ضمن نطاق ومخطط زمني وميزانية محددة، وتشمل التنسيق والتحكم في جوانب النطاق والوقت والتكلفة والجودة والمخاطر والاتصالات والموارد. تتطلب الإدارة الفعالة مهارات كالقيادة والتواصل وصنع القرار، وتستخدم في مجالات واسعة كالبناء والبرمجيات والرعاية الصحية لتخفيف المخاطر وتوفير الوقت والجهد وتوفير إطار عام للتحكم بالمشروع عبر أدوات مثل غانت بروجكت.
صفحة ٤٧
مثلث إدارة المشروع يربط بين ثلاث محددات رئيسية مرتبطة ببعضها لضمان نجاح المشروع وتحقيق الجودة وهي النطاق، والوقت، والتكلفة. جدول محددات إدارة المشروع يوضح أن النطاق يتعلق بالمهام المطلوبة، والوقت بالمخطط الزمني لإنشاء المنتج، والتكلفة بميزانية المشروع. يطلق على هذه المحددات اسم مثلث إدارة المشروع لأنها تساعد مديري المشاريع على الحفاظ على التوازن ومراقبة التغييرات؛ على سبيل المثال، زيادة نطاق العمل ستؤدي حتماً إلى زيادة الوقت أو التكلفة أو كليهما. يشير النطاق إلى كافة الأعمال والأنشطة لتنفيذ المنتج، بينما يتم احتساب الوقت عن طريق تدوين جميع المهام من بدايتها حتى نهايتها، وتعتمد التتكلفة المالية على متغيرات مثل الموارد البشرية والمعدات والمواد الخام، وتنقسم إلى تكاليف ثابتة مثل الرواتب والإيجار، وتكاليف متغيرة مثل الكهرباء والمياه.
صفحة ٤٨
عندما تدير مشروعاً وتواجه مشكلة تؤثر على جودة أو أهداف المشروع، يجب أولاً تحديد تأثير المشكلة بالنسبة لعناصر المحددات الثلاثة وما هو ثابت وما هو متغير، مثل حجم المشروع أو نطاقه أو نقص التمويل والموارد المطلوبة. ثانياً، يتم إجراء التعديلات الممكنة لتحقيق التوازن للوصول إلى الجودة المطلوبة وتحقيق أهداف المشروع. مدير المشروع هو شخص محترف مسؤول عن قيادة الفريق وإدارة المشروع من بدايته إلى نهايته لضمان اكتماله في الوقت المحدد وبالميزانية المحددة. يتضمن دور مدير المشروع تخطيط المشروع وتنفيذه عبر إدارة أعضاء الفريق والموارد والتنسيق بينهم ومراقبة التقدم، بالإضافة إلى المراقبة والتحكم في المشروع عبر تتبع التقدم ومراقبته واتخاذ التعديلات، وإصدار إغلاق المشروع من خلال إجراء مراجعة نهائية والحصول على الموافقة وأرشفة المستندات وجمع الدروس المستفادة.
صفحة ٤٩
تقع على عاتق مدير المشروع واجبات متعددة تشمل تطوير خطة المشروع، وتعيين فريق المشروع وقوامه وقيادته، وتطوير المخطط الزمني وتحديد كل مرحلة، وتعيين المهام، وتقديم التقارير بشكل دوري إلى الإدارة العليا، مع التأكد من التزام الجميع بجدول المشروع المحدد وتحفيزهم. سمات مدير المشروع الفعال تتضمن امتلاك مهارات التواصل والقيادة وصنع القرار والخبرة التقنية، والقدرة على بناء مهام الفريق والعمل تحت ضغط والتفاوض ومراعاة الجوانب الإنسانية. بالإضافة إلى تحديد نطاق المشروع، توجد خطط أخرى يحتاجها مدير المشروع لتوضيح الفترة الزمنية لتنفيذ المهام وتكلفتها المالية، وتشمل خطة إدارة الموارد، الخطة المالية، خطة قبول المشروع، خطة التواصل، خطة المشتريات، وخطة المخاطر.
صفحة ٥٠
تتضمن عملية تخطيط نطاق المشروع تحديد جميع الأعمال والمهام المطلوبة لإنجازها لتنفيذ المشروع. يبدأ بتحديد نطاق المشروع من خلال تحديد المهام الرئيسية التي يجب القيام بها لتنفيذ المشروع، ويوضح الشكل عملية توظيف شخص لوظيفة معينة عبر مراحل تشمل الإعلان عن الوظيفة، واختيار المرشح، ومقابلة المرشح، وتقديم عرض عمل رسمي له. الخطوة التالية هي تقسيم المشروع إلى مهام أصغر لتسهيل العمل الجماعي وتقسيم فريق العمل إلى مجموعات أصغر تؤدي المهام الفرعية الموكلة لكل منها؛ على سبيل المثال، في تخطيط بناء منزل تتضمن المهام إنشاء المخطط المعماري، وإعداد مستندات البناء، والموافقة على المخطط المعماري، وكل مهمة رئيسية تتفرع إلى مهام فرعية أصغر على ترسيم التروس الميكانيكية.
صفحة ٥١
يعد عامل الوقت أحد المحددات الأساسية في مثلث إدارة المشروع، ويأتي تخطيط الوقت فور الانتهاء من تحديد نطاق المشروع وأنشطته الرئيسية. يجب على مدير المشروع تقدير الوقت المطلوب لإكمال كل مهمة بالتعاون مع فريق المشروع، وقد يتطلب ذلك نقاشات خاصة إذا كان للمشروع مواعيد نهائية للتسليم. بعد إنشاء قائمة المهام، يحتاج مدير المشروع إلى النظر في تسلسل تلك المهام وكيفية ارتباطها ببعضها لتحديد المهام التي تشكل أساساً للمشروع والتي يجب بدء تنفيذها قبل الانتقال إلى المهام التالية، مثل عدم إمكانية وضع الأعداث قبل بناء سقف البيت. هناك طريقتان لتحديد أولوية مهام المشروع: الأولى هي طريقة تحليل وتصنيف البيانات الضخمة إلى مجموعات تشمل المهام ذات الأهمية والعاجلة، والمهام ذات الأهمية وغير العاجلة، والمهام غير الهامة وغير العاجلة.
صفحة ٥٢
الطريقة الثانية هي طريقة ايزنهار لتقييم جميع المهام وفق المعايير التالية: ذات أهمية أو غير هامة، أو عاجلة أو غير عاجلة، وتقسيمها إلى أرباع وفقاً لذلك. يوضح الشكل مصفوفة أيزنهاور المكونة من أربعة مربعات تجمع بين العاجل وغير العاجل مع الأهم وغير الهام، حيث يوضع في المربع الأول المهام ذات الأهمية والعاجلة مثل الاستعداد للمسابقة وبرمجة الأندرويد، وفي المربع الثاني المهام الهامة وغير العاجلة مثل مرحلة التخطيط للمشاركة، بينما توضع في المربعات الأخرى المهام غير الهامة كالمقاطعات وتسمية الفريق. تحديد النقاط المحورية والواعيد النهائية للمشروع يعبر عن أحداث رئيسية في دورة حياة المشروع تتطلب اهتماماً خاصاً، وعند الوصول إليها ينتقل المشروع إلى المرحلة التالية مثل إنهاء مسابقة روبوت، كما أن تحديد الموعد النهائي للمهمة أو المشروع يعد أمراً مهماً للتعامل مع الوقت بحكمة.
صفحة ٥٣
خصائص الموعد النهائي تتضمن وضع جدول محدد للإنتاجية، وتحسين الانضباط وأخلاقيات العمل، وتقريبك باستمرار من تحقيق الأهداف، وتوفير شعور بالإنجاز، وتقليل التسويف والتردد. النقاط الواجب مراعاتها عند تحديد الموعد النهائي هي أن تكون المواعيد النهائية واقعية ومتوازنة لتجنب ضغوط العمل أو نضوب الموارد، ووضع هامش منطقي للخطأ أو التأخير في تقدير وقت المشروع، وإعلام الموظفين والعاملين بالخطة الزمنية لتنفيذ المشروع وتذكيرهم بها بشكل دوري، والتأكد من كفاية موارد المشروع للإنجاز في الوقت المحدد. تشير إدارة الموارد إلى عملية تخصيص الموارد المتاحة واستخدامها بكفاءة وفاعلية من أجل تحقيق أهداف وغايات محددة، وتشمكل الموارد الملموسة مثل الموظفين والأموال والمعدات، وكذلك الموارد غير الملموسة مثل الوقت والخبرة، حيث تساعد الإدارة الفعالة للموارد في ضمان إنجاز المشاريع في وقتها المحدد وفق حدود الميزانية ومعايير الجودة المطلوبة.