الفصل 1-2: الاقتصاد الجزئي والكلي
انظر إلى أعلى الصفحة، فعنوان الدرس هو الاقتصاد الجزئي والكلي. علم الاقتصاد يدرس سلوك الأفراد والمجتمعات في سعيهم للاستفادة القصوى من الموارد المتاحة، ويغطي الأنشطة اليومية على مستوى الفرد والشركة والحكومة. لتيسير دراسة الظواهر الاقتصادية، نقسمها إلى قسمين: الاقتصاد الجزئي والاقتصاد الكلي. انظر الآن إلى القسم المخصص للاقتصاد الجزئي في أسفل الصفحة؛ فهو يركز على أداء الصناعات المختلفة وسلوك الوحدات التي تتخذ القرار مثل المستهلكين والشركات والمؤسسات والعمال. يدرس الاقتصاد الجزئي كيفية تخصص هذه الوحدات في الموارد النادرة، وكيفية تحديد الأسعار، والعوامل المؤثرة في الأرباح، وكيف تؤثر السياسة العامة على أداء السوق، فموضوع الدراسة هنا هو الأجزاء التي يتكون منها الاقتصاد وليس الاقتصاد ككل.
يقسم علم الاقتصاد لدراسة الظواهر الاقتصادية إلى قسمين رئيسيين: الاقتصاد الجزئي والاقتصاد الكلي. يركز الاقتصاد الجزئي على سلوك الوحدات الفردية مثل المستهلكين والشركات والمؤسسات، ودراسة الأسواق المتفرقة وأسعار السلع المفردة وكيفية تخصيص الموارد النادرة وتحديد الأرباح. في المقابل، ينظر الاقتصاد الكلي إلى الاقتصاد الوطني كمنظومة واحدة متكاملة، ويركز على المحددات الكلية مثل الدخل القومي، والتوهظف، ومستوى الأسعار العام، وكيفية توظيف السياسات الحكومية لتوجيه الأداء العام. رغم اختلاف نطاق الدراسة، إلا أن بينهما ترابطاً كبيراً، فدراسة سعر سلعة معينة تخص الاقتصاد الجزئي، بينما دراسة التضخم والارتفاع المستمر في أسعار مجموعة كبيرة من السلع تخص الاقتصاد الكلي. مثال ذلك: عندما تبحث في سبب ارتفاع سعر غسالة معينة فأنت في الاقتصاد الجزئي، وحين تبحث في معدل البطالة العام في الدولة فأنت في الاقتصاد الكلي.
الفكرة الأساسية
ينقسم علم الاقتصاد لتيسير دراسة الظواهر والأنشطة إلى فرعين أساسيين: الاقتصاد الجزئي الذي يدرس سلوك الوحدات الفردية والأسواق الخاصة، والاقتصاد الكلي الذي يدرس الاقتصاد الوطني كمنظومة واحدة وشاملة.
الشرح
حين ندرس الاقتصاد الجزئي، فنحن نركز على الوحدات الصغيرة التي تتخذ القرار داخل الاقتصاد، مثل المستهلكين، والشركات، والمؤسسات، والعمال. يهتم هذا الفرع بتحديد العوامل المؤثرة في اتخاذ القرارات، وتخصيص الموارد النادرة، وتحديد الأسعار في الأسواق المختلفة، والعوامل المؤثرة في الأرباح، وكيف تؤثر السياسة العامة على أداء السوق. إذن، موضوع الدراسة هنا هو الأجزاء التي يتكون منها الاقتصاد وليس اقتصاداً ككل.
أما حين ننتقل إلى الاقتصاد الكلي، فإن موضوع الدراسة يصبح الاقتصاد الوطني كمنظومة واحدة. يركز هذا الفرع على الجوانب الكلية في الاقتصاد، مثل الدخل القومي، والتوهظف، ومستوى الأسعار، وكيفية استخدام السياسة الاقتصادية الحكومية للتأثير على سلوك هذه الكليات.
بين الفرعين علاقة وثيقة وترابط كبير؛ لأن الظواهر محل الدراسة تنتمي إلى نفس المجتمع، وهناك ضرورة للتكامل بين دراسة الاقتصاد على المستوى الجزئي ودراسته على المستوى الكلي.
مثال محلول خطوة بخطوة
لنطبق على دراسة الأسعار:
الخطوة الأولى: إذا أردت معرفة سبب انخفاض سعر نوع معين من الهواتف الجوالة في السوق، فأنت تدرس سلوك سوق سلعة واحدة والعوامل المؤثرة فيها، وهذا تحليل يخص الاقتصاد الجزئي.
الخطوة الثانية: إذا لاحظت ارتفاعاً مستمراً في أسعار مجموعة كبيرة من السلع والخدمات في الدولة ككل، ووجدت أن ذلك يدل على وجود مشكلة في أداء الاقتصاد ككل ويستدعي تطبيق سياسة اقتصادية ملائمة لمواجهتها، فأنت هنا تتعامل مع المستوى العام للأسعار، وهذا تحليل يخص الاقتصاد الكلي.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الاقتصاد الجزئي والاقتصاد الكلي منفصلان تماماً ولا علاقة بينهما، والصواب أن بينهما ترابُطاً كبيراً وتكاملاً لأنها ظواهر تنتمي إلى نفس المجتمع.
- الخلط بين دراسة سعر سلعة واحدة وبين دراسة المستوى العام لأسعار جميع السلع والخدمات؛ فالأولى تخص الاقتصاد الجزئي والثانية تخص الاقتصاد الكلي.
- الظن بأن دراسة طلب المستهلكين على أجهزة القهوة هي دراسة للاقتصاد الكلي، والصواب أنها تخص الاقتصاد الجزئي لكونها متعلقة بسوق سلعة معينة وأطراف جزئية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: حدد ما إذا كان البحث في أسباب انتشار البطالة بين بعض الخريجين ينتمي إلى الاقتصاد الجزئي أم الاقتصاد الكلي؟ الإجابة: ينتمي إلى الاقتصاد الكلي؛ لأنه يتعلق بمحددات كلية في الاقتصاد مثل التوهظف والبطالة على مستوى الاقتصاد الوطني كمنظومة واحدة.
السؤال الثاني: حدد ما إذا كان تفسير زيادة طلب المستهلكين على أجهزة القهوة ينتمي إلى الاقتصاد الجزئي أم الاقتصاد الكلي؟ الإجابة: ينتمي إلى الاقتصاد الجزئي؛ لأنه يتناول سلوك الوحدات التي تتخذ القرار داخل الاقتصاد كالمستهلكين ودراسة سوق سلعة معينة.