الفصل 1-1: تعريف الاقتصاد
انظر إلى الصفحة، علم الاقتصاد موجود منذ أكثر من مئة سنة، وهو يهتم بشؤون المعاملات بين الدول من خلال صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية. على مستوى الدولة، لا توجد حكومة بلا وزير متخصص بشؤون الاقتصاد الوطني، فوزير التجارة أو وزير المالية أو وزير الاقتصاد يتولى هذه الحقيبة. أما على مستوى الفرد، فكل منا يتخذ قرارات اقتصادية كل يوم مثل شراء الطعام وسداد فواتير الكهرباء. النشرة الاقتصادية حاضرة في كل وسائل الإعلام، وهذا يؤكد أهمية الاقتصاد. انظر إلى الرسم أدناه، هناك مصانع تُمثل المنتجين، وبجانبها أفراد يُمثلون المستهلكين، وبينهما سهم يتبادل السلع والأموال.
علم الاقتصاد هو دراسة السلوك الاقتصادي للأفراد والمجتمعات في مجالات الإنتاج والاستهلاك والادخار وتبادل السلع والخدمات. يهدف هذا العلم إلى إشباع حاجات المجتمع المتعددة حاليا ومستقبلا باستخدام ما لديه من موارد محدودة ونادرة. لا يعمل الاقتصاد بمعزل عن العلوم الأخرى، بل يتداخل مع الجغرافيا لدراسة الموارد الطبيعية، ومع التاريخ لمعرفة أثر السياسات السابقة، ومع علم الاجتماع لفهم تأثير هيكل المجتمع، ومع علم النفس لتوقع ردود أفعال الناس تجاه القرارات الاقتصادية مثل رفع الأسعار. مثال ذلك: عندما تتخذ أسرة قرارا بشراء طعام أو دفع فواتير الكهرباء، فهي تمارس سلوكا اقتصاديا يدخل في نطاق هذا العلم.
الفكرة الأساسية
يعتمد علم الاقتصاد على دراسة سلوك الإنسان والمجتمع في التعامل مع الموارد المتاحة المحدودة والنادرة لإشباع الحاجات المتعددة.
الشرح
يهتم علم الاقتصاد بدراسة السلوك الاقتصادي للأفراد والمجتمعات في مجالات الإنتاج والاستهلاك والادخار وتبادل السلع والخدمات، وهدفه الرئيس هو إشباع حاجات المجتمع المتعددة حاضرا ومستقبلا باستخدام ما لديه من موارد. يتميز علم الاقتصاد بخصائص عدة أبرزها أنه علم إنساني يهتم بسلوك الفرد والمجتمع لزيادة الدخل وإشباع الحاجات المختلفة، كما أنه معني بكيفية تعظيم الثروة عن طريق تطوير الأنشطة الإنتاجية في المجالات الزراعية والصناعية والخدمية. يدرس الاقتصاد العلاقة بين المقاصد والأهداف التي لها استعمالات بديلة، وبين الموارد المتاحة المحدودة والنادرة، ومن خلاله يجيب الاقتصاديون عن أسئلة محددة تشمل: أي سلع وخدمات يتم إنتاجها وبأي كميات؟ وما الطرق التي تتبع لإنتاج السلع والخدمات وباستخدام أي توليفة من عناصر الإنتاج؟ وكيف توزع السلع والخدمات المنتجة بين أفراد المجتمع؟ ولا ينفصل علم الاقتصاد عن العلوم الاجتماعية الأخرى، فهو يتداخل مع علم الجغرافيا لدراسة الموارد الطبيعية، ومع التاريخ لدراسة الظروف المحيطة بالأحداث الاقتصادية، ومع علم الاجتماع لفهم تأثير هيكل المجتمع على سلوك الفرد، ومع علم النفس لتفسير السلوك البشري وتوقع ردود أفعال الناس تجاه قرارات مثل رفع الأسعار أو زيادة الرواتب.
مثال محلول خطوة بخطوة
لنفترض أن لديك دخلا شهريا محدودا قدره ١٠٠٠ ريال، ولديك عدة احتياجات متنافسة: دفع فاتورة الكهرباء بقيمة ٢٠٠ ريال، شراء مواد غذائية بقيمة ٥٠٠ ريال، وشراء كتب دراسية بقيمة ٣٠٠ ريال. مجموع هذه الاحتياجات يساوي دخلك بالتمام. الخطوة الأولى: تحديد المورد المتاح وهو دخلك المحدود الببلغ ١٠٠٠ ريال. الخطوة الثانية: تحديد الأهداف المتعددة وهي الكهرباء والغذاء والكتب. الخطوة الثالثة: تطبيق المفاهيم الاقتصادية في الاختيار وتوزيع هذا الدخل المحدود لإشباع الحاجات الضرورية أولا حسب الأولويات، لأن الموارد لا تكفي لتحقيق كل رغباتك بشكل غير محدود.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن علم الاقتصاد يقتصر على الأموال وادخارها فقط متجاهلا السلوك البشري والإنتاج واستهلاك السلع والخدمات. الظن بأن الموارد متوفرة بشكل غير محدود وأنه لا داعي للاختيار بين الاستعمالات البديلة. الاعتقاد بأن دراسة الاقتصاد بمعزل عن العلوم الأخرى كعلم النفس والاجتماع والجغرافيا تكفي لفهم الظواهر الاقتصادية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو الهدف الرئيس من دراسة السلوك الاقتصادي للأفراد والمجتمعات؟ الإجابة: إشباع حاجات المجتمع المتعددة حاضرا ومستقبلا باستخدام ما لديه من موارد. السؤال الثاني: كيف يفيد علم النفس في تفسير السلوك الاقتصادي للأفراد؟ الإجابة: يفيد في توقع ردود أفعال الناس حيال قرارات اقتصادية معينة مثل رفع الأسعار أو زيادة الرواتب، مما يجعل هذه القرارات مرتكزة على الجانب الإنساني وليس مجرد الحساب المادي للتكلفة والعائد.