3: حلّ مشكلات الشركات: الأساليب التأقلِمية
انظر إلى بداية الدرس الثالث عن حل مشكلات المنظمات باستخدام الأساليب التأقلِمية. هذه الأساليب تعتمد على مزيج من الحدس والمنطق واستكشاف بدائل بطريقة مبتكرة، بدلاً من جمع البيانات وتحليلها بالطريقة التقليدية التي تحتاج وقتاً أطول. تجد في صندوق التعريفات ثلاثة مصطلحات رئيسية: الأسلوب التأقلمي، والأسلوب المنتظم، والأساليب الابتكارية. تأمل الآن متى تستخدم الأسلوب التأقلمي في العمل؛ فهو يناسب الحالات التي يتوافر فيها وقت محدود للعمل، مثل أن تبدل للعميل مهلة عمل من أربعة أشهر إلى شهرين. كما يناسب الحالات التي لا تحتاج إلى تحليل مستفيض لأن المشكلة واضحة ولا تتطلب إلا إجراءً بسيطاً أو إجراءين، وأيضاً عندما تكون المخاطر قليلة والتكاليف المترتبة منخفضة، مثل طلب العميل اجتماعاً حضورياً بدلاً من اتصال بالفيديو.
تقوم الأساليب التأقلِمية على حل المشكلات باستخدام مزيج من الحدس والمنطق وحسن التمييز بدلاً من جمع البيانات وتحليلها بشكل معقد، وهي مفيدة عندما يكون الوقت محدوداً أو المخاطر والتكاليف منخفضة أو لا تحتاج إلى تحليل مستفيض. ومن أبرز أساليبها: الاعتماد على الحدس، والإدارة بالاستثناء، واتخاذ القرارات تدريجياً، وتوزيع المخاطر. فمثلاً، إذا طلبت اجتماعاً حضورياً، فاستبدله باتصال فيديو لتقليل التكاليف والوقت.
الفكرة الأساسية
تعتمد الأساليب التأقلِمية على استخدام الحدس والمنطق وحسن التمييز بدلاً من جمع البيانات وتحليلها بدقة واستكشاف بدائل منتظمة. تُستعمل في الظروف التي لا يتوفر فيها وقت كافٍ للتحليل المستفيض، أو عندما تكون المخاطر والتكاليف منخفضة.
الشرح
حين تواجه مشكلة معقدة وتعجز عن حلها، لا تلجأ للأساليب التقليدية المعقدة، بل استخدم الأساليب التأقلِمية وفق القواعد التالية:
- متى تستخدمها: عندما يتوفر لك وقت محدود للعمل، أو لا تحتاج إلى تحليل مستفيض للمشكلة، أو عندما تكون المخاطر قليلة والتكاليف المترتبة منخفضة.
- الإدارة بالاستثناء: خصص وقتك المتاح للتركيز على أهم المشكلات وللمعالجة المؤثرة للمؤشرات غير المتوقعة، لتركز جهدك على أبرز الصعوبات وتحدث فرقاً حقيقياً.
- اتخاذ القرارات تدريجياً: عندما تصادف خياراً مكلفاً أو قراراً لا رجوع عنه، فكر في اتخاذ الخيارات التدريجية أو المرحلية لتجنب الالتزام بقرارات رئيسية كبيرة مرة واحدة.
- توزيع المخاطر: لا تكتف بخيار واحد أو بديل واحد لئلا تقع في الخطر، بل فكر في حل يشمل خيارات عدة لترتفع احتمالية نجاحك.
مثال محلول خطوة بخطوة
تخيل أنك تعمل لدى شركة سياحية تعاني ضعفاً في المبيعات، ولديك ميزانية محدودة. بدلاً من إطلاق حملة تسويقية كبرى بتكلفة باهظة دون التأكد من نجاحها، اتبع أسلوب اتخاذ القرارات تدريجياً وتوزيع المخاطر:
- الخطوة الأولى: اكتفِ بإعلان أو إعلانين مباشرين بدلاً من إنفاق ميزانيتك بالكامل على الحملة مرة واحدة.
- الخطوة الثانية: راقب المبيعات وراقب الأعراض بتمهل وتأجل اتخاذ قرار نهائي كلي.
- الخطوة الثالثة: خصص وقتاً لتطوير خيارات أخرى وجمع معلومات إضافية للتأكد من تأثير الإعلان قبل الاستثمار في مزيد من الإعلانات.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الأساليب التأقلِمية دقيقة مثل التحليلات العلمية المفصلة.
- الالتزام بالكامل بقرار رئيسي مكلف أو غير مريح منذ البداية بدلاً من اتخاذ قرارات تدريجية.
- التركيز على المشكلات الصغيرة وغير المهمة وإهمال المشكلات الكبرى والأهم.
- تجاهل المشكلة المستمرة فيما تؤجل اتخاذ القرار بدلاً من توفير وقت لتطوير خيارات أخرى.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: في أي من السيناريوهات التالية يكون استخدام الأسلوب التأقلِمي غير مناسب؟ أ) توافر لك وقت محدود لتعمل. ب) إمكانية التراجع عن الحل بسهولة. ج) قلة المخاطر وتكاليف منخفضة. د) حاجتك إلى تحليل مستفيض. الإجابة: د) حاجتك إلى تحليل مستفيض.
السؤال الثاني: التفاوض على وضع شروط جديدة مع منظم الجولات بدلاً من إلغاء الجولات هو مثال على: أ) استخدام الحدس. ب) الإدارة بالاستثناء. ج) تحليل المخاطر. د) اتخاذ القرار تدريجياً. الإجابة: د) اتخاذ القرار تدريجياً.