2: العمل مع أصحاب المشكلة والأشخاص المعنيين في منظمة ما
انظر إلى الجدول الماثل أمامك، فهو يضع لك دليلاً عملياً لما يجب فعله وما يجب اجتنابه عند التعامل مع أصحاب المشكلة في أي منظمة. في قسم الإرشادات الأولية، تحدث مع صاحب المشكلة واطرح أسئلة لتحديد أصل المشكلة واحرص على تفصيل كل شيء، لكن إياك أن تتقبل حل صاحب المشكلة على أنه الحل الوحيد أو تمزج بين الرأي والحقائق المبرهنة. وفي مرحلة التقدم، بلّغ عن تقدمك بوضوح واستخدم البريد الإلكتروني والمذكرات لتوثيق خطواتك، واقترح حلاً مثالياً وبديلاً عنه وفسّر سبب تفضيلك لحل على الآخر، ولكن إياك أن تفاجئ صاحب المشكلة باختبار حل من دون مشاركته أو تبالغ في إظهار تقدمك بشكل يزعج الآخرين. وعند الوصول إلى الحل، اعمم الحلول الفعالة وقدم الحل عبر تقرير أو عرض، وإياك أن تبالغ بالحديث عن نفسك أو تدع الحل يُنسب لسواك.
يقوم هذا الدرس على فهم كيفية التعامل مع أصحاب المشكلة والأشخاص المعنيين داخل المنظمة لضمان نجاح حل المشكلات. يركز الدرس على أربع خطوات أساسية: تحديد أصحاب المصلحة، تفهم الآراء والافتراضات، الإبلاغ عن التقدم بوضوح، وتقديم خيارات وترويج الحلول. الفرق الجوهري بين صاحب المشكلة وهو الفرد الذي يعاني منها مباشرة، وصاحب المصلحة وهو من يتأثر بالقرار أو يحتاج للتدخل. كمثال، عندما تقترح حلاً لتراجع المبيعات في قسم السياحة، يتوجب عليك التواصل بانتظام مع الموظفين المعنيين، وتقديم خيارات متعددة مع توضيح مزايا وعيوب كل خيار، لتجنب مفاجأتهم واكتساب ثقتهم الكاملة في الحل المقترح.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول تنظيم العلاقة بين الشخص الذي يحل المشكلة وبين الأشخاص المتأثرين بها أو المعنيين بها داخل المنظمة. الحل الناجح لا يعتمد فقط على الجانب الفني، بل يعتمد على التواصل الفعال وإشراك أصحاب المصلحة في كل خطوة.
الشرح
ينقسم العمل مع أصحاب المشكلة والأشخاص المعنيين إلى أربع خطوات رئيسية:
- تحديد أصحاب المصلحة: ابدأ بتحديد المشكلة بدقة والتفكير في التسلسل القيادي. إذا كان صاحب المشكلة ينتمي إلى الإدارة التنفيذية، فقد تحتاج للتواصل معه من خلال مديرك، مع التعامل مع اقتراحاته كأنها بدائل ممكنة.
- تفهم الآراء والافتراضات: الآراء والافتراضات التي يعبر عنها أصحاب المصلحة هي عوامل أساسية لنجاح حلك. عليك التعاون معهم أو التشارك معهم بحسب طبيعة الحل.
- الإبلاغ عن تقدمك بوضوح ومسؤولية: تواصل بانتظام عبر البريد الإلكتروني والمذكرات لتوשيق محادثاتك وأفكارك، واحرص على تجنب مفاجأة صاحب المشكلة، مع احترام القنوات المتفق عليها في التسلسل القيادي.
- قدم خيارات وروّج لحلك: قدم خيارات لأصحاب المشكلة واطلب منهم اختيار واحد أو اثنين، ثم انصح بالحل الأفضل مع تفسير مزايا وعيوب كل خيار ودع صاحب المشكلة يتخذ القرار النهائي، ثم روج لجهودك عبر تقرير مقنع أو عرض ملفت.
مثال محلول خطوة بخطوة
لنفترض أنك تعمل في قسم المبيعات لشركة سياحية، وتواجه مشكلة تراجع الحجوزات. أولا، حدد أصحاب المصلحة وهم مدير القسم والعملاء. ثانيا، تفهم آرائهم واكتشف أن العملاء قلقون حيال الأوضاع الاقتصادية لكنهم يؤجلون السفر ولا يلغونه. ثالثا، أبلغ عن تقدمك بانتظام عبر كتابة تقرير موجز يوضح أن العملاء سيحتاجون تجارب مميزة وليست الجولات العادية. رابعا، قدم خيارات لحلك بتحديث جولاتك السياحية وإرسال كتيبات جديدة، ووضح مزايا وعيوب كل خيار حتى يتخذ الإداريون القرار المناسب.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن صاحب المشكلة سيتقبل الحل الوحيد دون مناقشة.
- مفاجأة صاحب المصلحة عبر اختبار حل من دون مشاركته أو موافقته.
- الإفراط في المبالغة في التواصل أو تقصير الأداء.
- عدم احترام التسلسل القيادي في المنظمة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: الفرد الذي يتأثر بمشكلة أو يحتاج إلى التدخل لحلها هو؟ الإجابة: صاحب المصلحة.
السؤال الثاني: عند حل مشكلة فرد آخر، ما هو الشيء الذي يجب عليك فعله من بين الخيارات التالية: ترك أصحاب المصلحة يحلون مشكلاتهم بأنفسهم، أم التواصل بشأن تقدمك، أم تقديم حل واحد فقط، أم تفضيل عدم إشراك المدير؟ الإجابة: التواصل بشأن تقدمك.