4: تقييم العوامل
انظر إلى الجدول «2-5»: إرشاد القرار. عندما تقرر، ابدأ بتحديد المتغيرات ذات الأثر الأكبر ولا تدرج متغيرات ثانوية. حدد قيمة لكل متغير مهم ولا تقارن القيم دون توحيدها أولاً. انظر الآن إلى الوصف التفصيلي في الأسفل: متغيرات القرار هي العوامل الأكثر أهمية والتي تؤثر بشكل كبير في المخرجات. إذا تضمن القرار العديد من المتغيرات المستقلة، فلا بد أن يقتصر الأمر على تلك التي لها الأثر الأكبر. انظر إلى الشكل «5-7»؛ بالنسبة لجولة العملاء من الشركات، قد تكون المتغيرات الأربعة الأكثر أهمية هي مستوى الأنشطة، ومرافق الاجتماعات، ومدة السفر، والطقس.
يقوم الدرس على تقييم العوامل والمتغيرات المؤثرة في نموذج القرار لضمان اتخاذ قرار دقيق وموضوعي. يعتمد الشرح على أربع خطوات رئيسية: تحديد أهم متغيرات القرار التي لها التأثير الأكبر، تحديد القيمة أو الوزن المناسب لكل متغير حسب أهميته، توحيد المتغيرات إذا اختلفت نطاقات قيمها لتصبح قابلة للمقارنة العادلة، والتفكير في الخيارات البديلة القريبة من النتيجة لتقييم مدى تأثرها بأي تغيير طفيف. فمثلا عند تقييم وكالة سفر، تحدد متغيرات مثل مدة السفر وتعطى قيمة أكبر، ثم تضرب التصنيفات في القيم وتجمع النقاط لتحديد الخيار الأفضل.
الفكرة الأساسية
تقييم العوامل هو أسلوب علمي لاتخاذ القرار عندما يوجد أكثر من متغير يؤثر في النتائج. الفكرة هي تفكيك القرار إلى متغيرات رئيسية، إعطاء كل متغير وزناً يعكس أهميته، توحيد القيم إن اختلفت نطاقاتها، ثم حساب المجموع لكل بديل لمعرفة الخيار الأفضل.
الشرح
يعتمد الدرس على خطوات واضحة ومحددة. الخطوة الأولى هي تحديد أهم متغيرات القرار وهي العوامل ذات التأثير الأكبر في المخرجات مثل مستوى الأنشطة ومرافق الاجتماعات ومدة السفر والطقس. الخطوة الثانية هي تحديد القيم المناسبة لكل متغير لتعكس مدى أهميته في القرار؛ فإذا كانت مدة السفر هي الاهم تعطى قيمة أكبر مثل 50، بينما تعطى المتغيرات الأقل أهمية قيماً أصغر. لحساب التصنيفات المقيمة، تضرب كل تصنيف بالقيمة ثم تجمع التصنيفات المقيمة لكل بديل لإيجاد الخيار الأفضل. الخطوة الثالثة هي توحيد المتغيرات Normalize variables، وتعني جعل البيانات متوافقّة مع نموذج القرار عندما يختلف نطاق قيم أحد المتغيرات على نحو كبير مثل اختلاف تكلفة التنقل بين منظّمي الجولات. تتم بتوحيد القيم عبر قسمة كل متغير على أكبر مثيل له لتصبح القيم مقيمة وموحدة. الخطوة الرابعة هي فكر في الخيارات التالية Consider the runners-up، وتعني تفحص النتائج لمعرفة ما إذا كان أي تغيير طفيف في القيمة يمكن أن يؤثر في النتيجة أم لا.
مثال محلول خطوة بخطوة
لنفترض أنك تقارن بين عدة خيارات لجولات سياحية، ووجدت أن أهم متغير هو مدة السفر وقيمته 50، يليه مرافق الاجتماعات وقيمته 10، ثم مستوى الأنشطة والطقس وقيمة كل منهما 20، ليصبح إجمالي القيم دائماً 100. لتحديد النتيجة لكل مدينة، تضرب تصنيف كل متغير في قيمته الخاصة. فإذا كانت مدينة جدة حاصل ضرب تصنيفاتها في القيم يعطي إجمالياً قدره 100، والرياض يعطي 280، فإنك تقارن هذه الإجماليات لاختيار الخيار الأفضل. وإذا احتجت لتوحيد القيم لأن أحد المنظمين يتقاضى 50 ريالاً بينما آخر يتقاضى 10 ريالاً، فإنك تقسم كل قيمة على 50 لتصبح النسبة مقومة وموحدة مثل 0.2 و1.
أخطاء شائعة
من الأخطاء الشائعة إدراج متغيرات ثانوية ليس لها أثر حقيقي في القرار وتضخيم قيمها. خطأ آخر هو مقارنة القيم دون توحيدها أولاً رغم اختلاف نطاقاتها بشكل كبير. ومن الأخطاء أيضاً إهمال التفكير في الخيارات البديلة القريبة من الخيار الرئيسي والاكتفاء بالنظر للرقم النهائي فقط.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: كيف يمكنك تحديد أهمية كل متغير في القرار؟ الإجابة: تحديد قيمة مناسبة.
السؤال الثاني: كيف يمكنك أخذ اختلاف المتغيرات في الاعتبار؟ الإجابة: بتوحيد قيمها (Normalization).