2: تطوير البدائل
انظر إلى أعلى الصفحة، نبدأ اليوم درس تطوير البدائل بعد أن جمعت البيانات وحددت المشكلة. الإبداع هنا يتطلب تخيلاً وحدساً لوضع أكبر عدد من البدائل والأفكار، لأن جودة حلك النهائي تعتمد على جودة مجموعة الحلول البديلة التي تبنيها. استمر في العمل مع زملائك لأنهم يطرحون حلولاً قد لا ترد إلى ذهنك. انظر إلى الجدول الموجود في منتصف الصفحة، فهو يقسم العمل إلى عمودين: ما يجب أن تفعلة وما يجب ألا تفعله لتطوير البدائل. في إرشادات التفكير بإبداع، اطرح أكبر عدد ممكن من الأفكار، ولا تتمسك بأفكارك كثيراً. تخلّ عن افتراضاتك لكشف الأفكار الأصلية، واستخدم العصف الذهني للأفكار الجديدة. انظر في أسفل الصفحة إلى الحالة، عمر جمع فريق المشروع بيانات بِمبيعات وكالة السفر والسياحة، وأصبح جاهزاً للاجتماع لاستكشاف الحلول البديلة.
يقوم هذا الدرس على فكرة أساسية تتمثل في أن جودة الحل النهائي للمشكلة تنبثق من كثرة الحلول البديلة وتنوعها. لتوليد أكبر عدد من الأفكار، عليك الاعتماد على التخيل والحدس، والعمل مع الآخرين، وتجنب تقييم الأفكار في مرحلتها المبكرة. أهم ما في الدرس هو استخدام أدوات إبداعية مثل العصف الذهني ورسم الخرائط الذهنية. على سبيل المثال، إذا كانت لديك مشكلة في وكالة سفر ترغب في زيادة مبيعاتها، فإنك تبدأ بطرح كل الأفكار الممكنة بلا قيود، مثل تنظيم جولات مغامرات تاريخية أو رحلات طيران غير عادية، ثم تدون هذه الأفكار فوراً وتستفيد من حكمة الزملاء قبل أن تنتقل إلى مرحلة الفرز والاختيار.
الفكرة الأساسية
إن الحلول الإبداعية للمشكلات لا تأتي صدفة، بل تتطلب وضع أكبر عدد ممكن من البدائل والأفكار دون تسرع في تقييمها. جودة الحل النهائي مرتبطة ارتباطاً مباشراً بجودة مجموعة الحلول البديلة التي تبدأ بها.
الشرح
حتى تطور بدائل ناجحة لأي مشكلة، عليك اتباع خطوات محددة ومدروسة: ١. فكر بإبداع: اطرح أكبر عدد ممكن من الأفكار، وتخل عن افتراضاتك السابقة والأسلوب القياسي، ولا تتمسك بأفكارك الأولى أو تقيمها وقت طرحها. استخدم العصف الذهني واكتب كل فكرة فور ورودها في دفتر أو لوح ورقي، واعمل بسرعة متجنباً التحليل والنقد. ٢. اطلب النصيحة من الآخرين: لا تعمل بمفردك دائماً، بل استفد من الحكمة الجماعية، وهي المعرفة والخبرة المشتركة لمجموعة من الأشخاص عند تطبيقها على مشكلة ما، واستفد من آراء المختصين وغير المختصين. ٣. وثّق أفكارك: تتبع أفكارك ولا تدعها تضيع، وسجّلها فوراً وارجع إليها لاحقاً. ٤. ضع خريطة ذهنية: صمم رسماً بيانياً يمثل أفكارك ويسهل رؤية العلاقات بينها. ابدأ بكتابة المشكلة في منتصف الورقة، ثم أخرج فروعاً تصف المشكلة، وأضف كلمات أو مفاهيم ترتبط بكل فكرة.
مثال محلول خطوة بخطوة
لنفترض أنك تعمل في فريق بوكالة سفر والسياحة، والمشكلة هي الحاجة إلى زيادة مبيعات الوكالة عبر تقديم جولات تعليمية مثيرة للعملاء. الخطوة الأولى (العصف الذهني): ابدأ بتوليد الأفكار بلا قيود، وخذ ورقة وسجل كل ما يرد إلى ذهنك مثل: محاضرات حول تاريخ الموقع، ورش عمل في الطبخ، زيارة فوهة الوعبة البركانية، كهوف جبل القارة، أو جولات لمسافات طويلة بالعبارة إلى قرية رجال ألمع. الخطوة الثانية (الخريطة الذهنية): ضع المشكلة في المنتصف، وارسم فروعاً رئيسية مثل تحسين الجودة، أو أضافات الامتيازات، أو ابتكار جولات جديدة كاستخدام مركبات غير عادية كالطائرات الهليكوبتر، أو توفير خدمة الاستقبال والارشاد بالفنادق، لتربط الأفكار بصرياً وتسهل استكشاف البدائل.
أخطاء شائعة
- التمسك بالأفكار الأولية والافتراضات السابقة دون محاولة التخلص منها.
- تقييم الأفكار فور طرحها وبسرعة مما يقضي على الإبداع.
- العمل على حل المشكلة بمفردك دون طلب النصيحة والاستفادة من الحكمة الجماعية للزملاء.
- عدم توثيق الأفكار فور كتابتها مما يرضها للضياع.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: لماذا يجب عليك أن تفكر بإبداع عند تطوير البدائل؟ الإجابة: لتحديد أكبر عدد ممكن من الأفكار البديلة. السؤال الثاني: أي مما يلي يعتبر أداة إبداعية مفيدة لتوليد الأفكار؟ الإجابة: الخريطة الذهنية أو العصف الذهني.