2: تحليل المشكلات
انظر إلى أعلى الصفحة، عنوان الدرس هو تحليل المشكلات. انظر إلى الجدول تحت العنوان، فهو يوضح لك ما يجب أن تفعله وما يجب ألا تفعله في كل خطوة. في مرحلة التعرف على المشكلات، ابحث عن أوجه القصور واحذر أن تقتصر نفسك على نوع واحد من المشكلات، بل اطرح أسئلة واجمع بيانات من مصادر أخرى. وفي الأسفل عند وصف تفصيلي للخطوة الأولى، تذكر أن المشكلة لا تظهر لك مباشرة بل تواجه المنظمات صعوبات متواصلة، ولأن البعض يتغاضى عنها بسبب الوقت أو القيود، فعليك أن تكون منتبهاً وتطوّر قدرتك على استشعار المشكلات غير الملحوظة.
يقوم تحليل المشكلات على فهم القضايا الأساسية والبحث عن الأسباب الجذرية بدلاً من الاكتفاء بالنظر إلى الأعراض السطحية. يعتمد الحل السليم على خطوات منظمة تبدأ بالبحث عن أوجه القصور وتحديد موطن الخلل، ثم جمع البيانات والمقابلات مع الأشخاص المعنيين من مصادر إلكترونية أو مطبوعة أو أساسية أو غير رسمية. بعد ذلك تأتي مرحلة الملاحظة المباشرة وتوثيق التفاصيل بدقة مثل التاريخ والوقت، ثم التركيز على الأسباب وليس المسبِّب لتجنب إثارة القلق ونشر الطمأنينة والتعاون. أخيراً، تتم مراجعة البيانات للتحقق من صحة التحديد والتأكد من جودة الاستنتاجات قبل البدء الفعلي في الحل. فكر مثلاً في تراجع مبيعات وكالة للسفر والس السياحة خلال فصل الصيف، حيث يتطلب الأمر دراسة المشكلة عبر جمع بيانات المبيعات السابقة، ومقارنتها بفترة الربيع وأشهر الصيف الحالية، وتحديد أسباب الانخفاض بدقة قبل اتخاذ القرار.
الفكرة الأساسية
يعتمد نجاح المنظمات على الكفاءة في تحديد المشكلات بدقة وفهم جذورها الحقيقية. تكمن الفكرة الأساسية هنا في أن تتبع الأسباب الجذرية وجمع المعلومات المرتبطة بالتكلفة والمخاطر يسبق دائماً اتخاذ أي قرار للحل، لأن فهم المشكلة كما هي يمثل نصف الطريق نحو الحل الصحيح.
الشرح
يسير تحليل المشكلات عبر خطوات عملية متسلسلة تبدأ بالبحث عن أوجه القصور، حيث تظهر المنظمات صعوبات متواصلة قد يتغاضى عنها البعض بسبب ضيق الوقت أو قيود أخرى. الخطوة الثانية هي إجراء المقابلات وجمع البيانات عبر مصادر متعددة تشمل المصادر الإلكترونية كمواقع الإنترنت وقواعد البيانات، والمصادر المطبوعة كالكتب والصدور والدوريات، والمصادر الأساسية كالـملحوظات المباشرة والمقابلات والاستبيانات، والمصادر غير الرسمية كملفات المنظمة والمحادثات مع الزملاء. الخطوة الثالثة تتمثل في الملاحظة قدر المستطاع لمشاهدة تفاعل ما أو مواجهة المشكلة بنفسك مع توثيق التفاصيل كالزمان والمكان. الخطوة الرابعة ترتكز على البحث عن السبب وليس المسبِّب عبر التركيز على الحقائق بموضوعية ودون إثارة القلق بين الموظفين. الخطوة الخامسة والأخيرة هي مراجعة المعلومات للتأكد من صحة التحديد ومنطقية الاستنتاجات قبل الشروع في التنفيذ.
مثال محلول خطوة بخطوة
خذ حالة وكالة للسفر والسياحة مقرها الرياض تنظم جولات تعليمية وثقافية ومغامرات في مناطق المملكة. لوحظ تراجع مبيعات الوكالة خلال أشهر أبريل وسبتمبر من هذا العام مقارنة بالسنوات الخمس الماضية التي شهدت ارتفاعاً في المبيعات.
- الخطوة الأولى: تحديد أوجه القصور بدقة، وهي هنا تراجع مبيعات الوكالة السنوية لأول مرة منذ خمس سنوات.
- الخطوة الثانية: جمع البيانات والمقابلات عبر مراجعة ملفات الشركة والتقارير المالية للسنوات الماضية وإجراء مقابلات مع الموظفين المعنيين.
- الخطوة الثالثة: الملاحظة المباشرة لحركة العملاء وتوثيق أوقات الذروة والموسمية للجولات.
- الخطوة الرابعة: البحث عن السبب وليس المسبِّب بسؤال: ما الظروف أو المتغيرات التي أثرت على رغبة المسافرين، بدلاً من اتهام موظف بعينه.
- الخطوة الخامسة: مراجعة البيانات للتأكد من أن المشكلة تم تحديدها بدقة قبل بدء وضع الحلول المقترحة.
أخطاء شائعة
- الاكتفاء بالنظر إلى الأعراض السطحية للمشكلة دون البحث عن الأسباب الجذرية.
- تقصير المحلل على نوع واحد من المعلومات وإهمال المصادر الأخرى.
- إثارة القلق بين الموظفين والتركيز على لوم الأشخاص والمسبِّبين بدلاً من التركيز على الأسباب الموضوعية للخلل.
- البدء في تنفيذ الحلول قبل التأكد من صحة تحديد المشكلة والتحقق من البيانات.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الخطوة الأولى في حل المشكلات حسب ما ورد في الدرس؟ الإجابة: تحديد أوجه القصور. السؤال الثاني: أي مما يلي يعد مصدراً أساسياً للمعلومات حول مشكلة ما: (الملاحظة، موقع إلكتروني، مقال في مجلة، ملفات الشركة)؟ الإجابة: الملاحظة.