1: فهم حلّ المشكلات
انظر إلى الجدول امامك، فهو يقسم التعامل مع المشكلات إلى جانبين رئيسيين: ما يجب ان تفعله وما يجب الا تفعله. في عمود الارشادات، تجد مثلاً عبارة ثق في قدرتك على حل المشكلات. في المقابل، يوضح الجدول في عمود ما يجب الا تفعله ان الاستسلام بسهولة إذا لم تنجح إحدى الأفكار هو تصرف خاطئ. وفي صف حدد طريقة، يظهر لك وجوب اتباع إجراء منهجي للمشكلات المعقدة، بينما يحذرك الجدول من إنشاء إجراء مفصل يصعب إكماله أو تكراره في عمود ما يجب الا تفعله. تتبع هذه الارشادات يوجه عملية اتخاذ القرار في سياق الاستعداد لاجتماع حول مشروع 12 في 12 لمناقشة الأهداف وتحديد المهام المختلفة بناء على طلب عمر.
يقوم هذا الدرس على فهم ماهية المشكلات في بيئة الأعمال وكيفية اتخاذ القرارات الصحيحة لحلها. المشكلة باختصار هي الفجوة بين الوضع الحالي والوضع المنشود الذي ترغب في الوصول إليه. ولحل المشكلات، نستخدم طريقتين رئيسيتين: الطريقة الحدسية القائمة على التصرف الفطري السريع للمشكلات البسيطة، والطريقة القياسية المنهجية التي تتبع خطوات منظمة للمشكلات المعقدة والخطيرة. تتضمن خطوات الطريقة القياسية: تحديد المشكلة، جمع المعلومات، توضيحها، النظر في الحلول المتاحة، تحديد أفضل الخيار, ثم اتخاذ القرار ومتابعة الحل. كمثال، إذا كنت تتوقع بيع ١٠٠ جولة سياحية شهرياً وكنت تبيع ٥٠ جولة فقط، فهذه مشكلة تتمثل في الفارق البالغ ٥٠ جولة، وهنا تبدأ في البحث عن أسباب هذا النقص واختيار الحل المناسب لزيادة المبيعات.
الفكرة الأساسية
تعتمد فكرة الدرس على أن نجاح صانع القرار في الأعمال يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرته على اكتشاف المشكلات وتحديدها بدقة قبل تفاقمها. المشكلة في بيئة العمل ليست مجرد عائق عشوائي، بل هي الفجوة الواضحة بين وضعك الحالي والهدف المنشود الذي تريد الوصول إليه.
الشرح
حين تواجه مشكلة ما، فإنك تتعامل معها بإحدى طريقتين:
الطريقة الحدسية: تعتمد على معرفتك وما تعلمته، وتتمثل في رد الفعل المبدئي السريع وبأسلوب فطري دون الحاجة لاتباع إجراءات معقدة. هذه الطريقة ملائمة للمشكلات البسيطة والروتينية التي تظهر فجأة وتتطلب تدخلاً عاجلاً.
الطريقة القياسية (Systematic): وهي حل المشكلات بطريقة منهجية ومنظمة، وتُستخدم للمواقف الأكثر تعقيداً والتي تنطوي على مخاطر عالية. تعتمد هذه الطريقة على خطوات واضحة ومحددة في الشكل (١-٢) وهي:
- الخطوة ١: تحديد المشكلة.
- الخطوة ٢: جمع المعلومات.
- الخطوة ٣: توضيح المشكلة.
- الخطوة ٤: النظر في الحلول المتاحة.
- الخطوة ٥: تحديد أفضل الخيارات.
- الخطوة ٦: اتخاذ القرار ومتابعة الحل.
القرار (Decision) هو الخيار الذي تقوم به من بين عدد من الخيارات أو البدائل المتاحة أمامك لتجاوز تلك الفجوة.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو افترضنا أنك تدير وكالة سياحية، وكانت خطتك تهدف إلى بيع ١٠٠ جولة سياحية شهرياً، لكنك تفاجأت بنهاية الشهر أنك لم تبيع سوى ٥٠ جولة فقط.
- الخطوة ١ (تحديد المشكلة): الفارق بين الوضع الحالي (٥٠ جولة) والهدف المنشود (١٠٠ جولة) هو ٥٠ جولة ناقصة، وهذه هي المشكلة.
- الخطوة ٢ (جمع المعلومات): تبدأ في دراسة الحملات الإعلانية السابقة ومعرفة أسباب انخفاض المبيعات هذا الشهر مقارنة بالشهور الماضية.
- الخطوة ٣ (توضيح المشكلة): تتضح الصورة لديك أن الإعلانات لم تصل بالشكل الكافي للجمهور المستهدف.
- الخطوة ٤ (النظر في الحلول المتاحة): تضع قائمة بالحلول مثل إطلاق حملة رقمية جديدة، أو تقديم عروض أسعار تنافسية.
- الخطوة ٥ (تحديد أفضل الخيارات): تقرر اختيار الحملة الرقمية المستهدفة لكونها الأسرع وصولاً للعملاء.
- الخطوة ٦ (اتخاذ القرار ومتابعة الحل): تصدر قرارك ببدء الحملة وتتابع المبيعات أسبوعياً للتأكد من عودتها إلى الرقم المستهدف وهو ١٠٠ جولة.
أخطاء شائعة
- الاستسلام بسهولة عند أول فكرة فاشلة بدلاً من الثقة بالقدرة على إيجاد حل.
- تجاهل المشكلات أملاً في أن تختفي وحدها، مما يؤدي إلى تفاقمها وصعوبة حلها.
- التسرع في اتخاذ القرار واختيار الحل الأول دون دراسة البدائل أو جمع المعلومات الكافية.
- الاعتماد على الحدس في المشكلات المعقدة جداً والتي تتطلب منهجية وخطوات دقيقة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما مفهوم المشكلة عند أي منظمة؟ الإجابة: المشكلة هي عقبة تقف في طريق تحقيق الهدف المنشود، وتحديداً هي الفرق بين الوضع الحالي والوضع الذي تريد أن تصل إليه.
السؤال الثاني: أي مما يلي يجب عليك ألا تفعله عند حل المشكلات: (تعريف المشكلة، قبول الحل الأول، جمع المعلومات، اتخاذ القرار)؟ الإجابة: قبول الحل الأول، لأن الحلول المتسرعة غالباً ما تؤدي إلى نتائج غير مدروسة بينما يجب دراسة عدة بدائل قبل الاختيار.