2.8 المتوسط المرجح لتكلفة رأس المال
لكي تمول الشركة أنشطتها، فهي تجمع بين مصادر مختلفة مثل الديون والأسهم، وهذا المزيج يُعرف بهيكل رأس المال. بما أن كل مصدر تمويل له تكلفة خاصة به، فإننا نحتاج إلى حساب المتوسط المرجح لتكلفة رأس المال لنجد متوسط ما تكلفه الأموال على الشركة. انظر إلى المثال الموجود في الصفحة: إذا كانت الشركة تعتمد على الدين بنسبة 30 بالمئة وبتكلفة 8 بالمئة، وعلى الأسهم العادية بنسبة 70 بالمئة وبتكلفة 10 بالمئة، فإننا نضرب نسبة كل مصدر في تكلفته ثم نجمع الناتجين. نضرب 0.30 في 0.08 فنحصل على 0.024، ونضرب 0.70 في 0.10 فنحصل على 0.07، ومجموعهما يساوي 0.094 أي 9.4 بالمئة. هذا الرقم يعني أن الشركة تدفع هذا المتوسط ثمناً لأموالها. تذكر أن زيادة الديون بلا قيود ترفع المخاطر وتزيد التكلفة في النهاية.
يقوم المتوسط المرجح لتكلفة رأس المال على حساب متوسط تكلفة مصادر تمويل الشركة المختلفة من ديون وأسهم ممتازة وأسهم عادية، حيث يتم ضرب تكلفة كل مصدر في نسبته من إجمالي التمويل ثم جمع النواتج للوصول إلى التكلفة الإجمالية للأموال. الهدف هو معرفة الحد الأدنى للعائد الذي يجب أن تحققه الشركة لتغطية تكاليف تمويلها. فمثلاً لو كان لدى الشركة دين بنسبة ٣٠ بالمئة بتكلفة ٨ بالمئة، وأسهم عادية بنسبة ٧٠ بالمئة بتكلفة ١٠ بالمئة، فإن المتوسط المرجح يكون حاصل جمع ناتج ضرب النسبة في التكلفة لكل منهما ليساوي ٩.٤ بالمئة.
الفكرة الأساسية
تعتمد الشركات في تمويل أنشطتها على مصادر متعددة تشمل الديون والأسهم الممتازة والأسهم العادية، وهو ما يُعرف بهيكل رأس المال. ولأن كل مصدر له تكلفة مختلفة، تحتاج الإدارة إلى حساب المتوسط المرجح لتكلفة رأس المال الذي يمثل متوسط تكاليف هذه المصادر مجتمعة، بحيث يعكس وزن كل مصدر ونسبته من إجمالي أصول الشركة.
الشرح
لكي تحسب تكلفة الأموال، عليك أن تضرب نسبة كل مكون من مكونات هيكل رأس المال في تكلفته الخاصة ثم تجمع النواتج. تعبر المعادلة عن ذلك بالصيغة الآتية: . يشير الرمز إلى المتوسط المرجح لتكلفة رأس المال، بينما يمثل تكلفة الدين، و الأسهم الممتازة، و الأسهم العادية. أما الرموز و و فتمثل أوزان أو نسب كل مصدر من مصادر التمويل إلى إجمالي الأموال. يجب أن يكون مجموع هذه النسب مساوياً لمئة بالمئة.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا كانت الإدارة المالية للشركة قد حسبت التكاليف الحالية لكل نوع من أنواع التمويل فوجدت أن تكلفة الدين تساوي خمسة بالمئة، وتكلفة الأسهم الممتازة تساوي ثمانية وتسعين من مئة بالمئة، وتكلفة الأسهم العادية تساوي أحد عشر بالمئة. وبلغت نسب وأوزان أصول الشركة التي تمولها كل نوع من أنواع التمويل أربعين بالمئة للدين، وعشرة بالمئة للأسهم الممتازة، وخمسين بالمئة للأسهم العادية. نحسب التكلفة المرجحة لكل نوع بضرب الوزن في التكلفة: بالنسبة للدين تصبح النتيجة خمسة وعشرون من أالف بالمئة، وبالنسبة للأسهم الممتازة تصبح ثمانية وتسعين من ألف بالمئة، وبالنسبة للأسهم العادية تصبح خمسة ونصف بالمئة. بجمع هذه النواتج يحصل على تكلفة رأس المال الإجمالية لتساوي ثمانية وأربعمئة وستة من ألف بالمئة، وهو ما يعني أن الشركة يجب أن تكسب هذا القدر على الأقل لتبرير استخدام مصادر التمويل هذه.
أخطاء شائعة
من الأعطال الحسابية الشائعة عدم التأكد من أن مجموع أوزان مصادر التمويل يساوي مئة بالمئة تماماً قبل إجراء عملية الضرب والجمع. خطأ آخر هو الخلط بين نسبة كل مصدر وبين تكلفته الخاصة به، أو استخدام الأرقام النسبية بصيغتها العددية المئوية بشكل خاطئ دون تحويلها إلى كسور عشرية أثناء ضربها في المعادلة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: تمتلك شركة ممولة بالكامل من الأسهم العادية بدون دين، بمتوسط مرجح لتكلفة رأس المال يساوي تكلفة الأسهم العادية. هل هذه العبارة صواب أم خطأ؟ الإجابة: صواب، لأنه عند غياب الديون والأسهم الممتازة يصبح وزن الأسهم العادية مئة بالمئة وتقتصر تكلفة رأس المال على تكلفة الأسهم العادية وحدها.
السؤال الثاني: ما مصدر التمويل الأقل تكلفة في معادلة المتوسط المرجح لتكلفة رأس المال من بين الخيارات التالية: تكلفة الدين، أو تكلفة الأسهم الممتازة، أو تكلفة الأسهم العادية، أو العائد الإضافي المكتسب لتحمل المخاطر؟ الإجابة: تكلفة الدين.