صفحة ٢٨٥
عندما تحقق الشركة أرباحاً، يقف مجلس الإدارة أمام مفترق طرق لاتخاذ قرار مصيري بشأن هذه الأموال. الخيار الأول هو الاحتفاظ بالأرباح وزيادة الاستثمار في الأصول لشراء أصول جديدة تزيد المبيعات، كما يظهر في الشكل 2.7. الخيار الثاني هو تخفيض الديون عبر استخدام الأرباح المبقاة لتقليص حجم القروض من 30 مليون ريال إلى 20 مليون ريال، مما يقلل تكاليف الديون في المستقبل. الخيار الثالث هو توزيع الأرباح النقدية للمساهمين بمبلغ 10 ملايين ريال، ولن يؤثر ذلك على الميزانية العمومية لأن الشركة ستستخدم الأموال التي تتلقاها لتوزيع الأرباح على مالكي الأسهم مباشرة.
صفحة ٢٨٦
انظر إلى الجدول 2.7 الذي يوضح الميزانية العمومية بثلاثة خيارات للأرباح المبقاة البالغة 10 ملايين ريال. في الخيار الأول لزيادة الأصول، ترتفع الأصول من 100 إلى 110 ملايين ريال بينما تبقى الالتزامات والحقوق ثابتة عند 100. في الخيار الثاني لتخفيض الدين، تنخفض الالتزامات من 30 إلى 20 مليون ريال وتبقى الأصول 100. قلّة من الشركات توزع جميع أرباحها لأن الملاك يحتاجون لنمو قيمة أسهمهم عبر استثمار الأرباح في توسع الشركة. الشركات ذات النمو العالي تحتفظ بالأرباح لرفع قيمة السهم مستقبلاً، بينما الشركات ذات النمو البطيء تميل لتوزيع أرباح دورية لأن الأفراد يفضلون العائد النقدي السريع.
صفحة ٢٨٧
المستثمرون هم المالكون الحقيقيون للشركة، ولذلك تؤثر رسوم المعاملات المالية، وهي الرسوم المرتبطة ببيع وشراء المنتجات المالية، على قراراتهم الاستثمارية. في المملكة العربية السعودية، لا يدفع المواطنون ضرائب على الأرباح الرأسمالية بل يدفعون زكاة بنسبة 2.5 بالمئة على الدخل للأنشطة الزكوية. أما في الولايات المتحدة، فتخضع الأرباح والمكاسب الرأسمالية لضرائب متعددة. هذا يعني أن الزكاة تؤثر على إستراتيجية التمويل وتُعد من النفقة التي تلعب دوراً في تخفيض صافي الربح والضريبة ومبلغ الزكاة المدفوع.
صفحة ٢٨٨
عندما توزع الشركة أرباحاً نقدية، فإنها تؤثر على التدفق النقدي للمستثمر. إذا اختارت الشركة الإبقاء على الأرباح للدعم المستقبلي، تزيد حقوق المساهمين لكل مسهم. وإذا قررت توزيع الأرباح النقدية، ترتفع عوائد مالكي الأسهم. تُقاس نسبة دفع العوائد المعروفة باسم Payout Ratio بقسمة توزيعات الأرباح لكل سهم على ربحية كل سهم. انظر إلى المثال: إذا أعلنت شركة عن توزيعات أرباح بقيمة 3 ريالات للسهم الواحد، وكان لديه ربحية بقيمة 10 ريالات للسهم، فإن نسبة دفع العوائد تُحسب هكذا: أي 30 بالمئة.
صفحة ٢٨٩
في خانة جرب بنفسك، تداول سهم بسعر 200 ريال مع ربح 6 ريالات للسهم، ومطلوب حساب معدل عائد الربح على السهم بقسمة ربح السهم على السعر الحالي. بلغ متوسط عائد الأسهم الموزعة في السوق السعودي 3.25 بالمئة في عام 2021 مع دفع 30 شركة أرباحاً دورية لأكثر من 10 سنوات بمعدل 3.78 بالمئة. يشير استقرار توزيعات الأرباح إلى استقرار الإيرادات، مما يجعل المديرين يفضلون الابقاء على توزيعات ثابتة مقابل الزيادة في الأرباح المبقاة. في المملكة، توزع الشركات أرباحاً نقدية بشكل ربع سنوي أو نصف سنوي أو سنوي.
صفحة ٢٩٠
تستغرق عملية توزيع الأرباح وقتاً وتمر بثلاث خطوات رئيسية. الخطوة الأولى تعتمد على اجتماع مجلس الإدارة لتحديد موعدين؛ الأول هو تاريخ التسجيل Date of Record، وهو اليوم الذي تُغلق فيه سجلات الملكية ليحصل كل فرد يملك سهماً على الأرباح. ومن يشتري أسهماً بعد هذا التاريخ لا يحصل عليها ويُعرف السهم حينها بأنه سهم بدون حصة التوزيعات Ex Dividend، وهو ما يفسر انخفاض سعره لغياب التوزيعات. الخطوة الثانية هي تاريخ الدفع أو تاريخ التوزيع Pay Date أو Distribution Date، وهو اليوم الذي تُوزع فيه الأرباح ويقع بعد أسابيع من التسجيل. والخطوة الثالثة هي اليوم الذي يحصل فيه المساهمون على الأرباح.
صفحة ٢٩١
انظر إلى المثال في الصفحة: إذا بيع سهم مقابل 50 ريالاً ودُفعت توزيعات نقدية بقيمة 2 ريال، تصبح قيمة السهم في تاريخ التوزيع 48 ريالاً إذا لم يُعدّل السعر، حيث يحتفظ المستثمر بمبلغ 50 ريالاً للمستثمر مشتملاً على قيمة السهم 48 ريالاً بالإضافة إلى توزيعات الأرباح بقيمة 2 ريال. وفي خانة جرب بنفسك، يُتداول سهم بقيمة 40 ريالاً وأُعلن عن توزيعات بقيمة 3 ريالات لكل سهم، والمطلوب معرفة ما سيصبح عليه سعر السهم إذا لم يستحق التوزيعات.
صفحة ٢٩٢
يريد المستثمر تعزيز أرباح مالكي الأسهم عبر توظيف الأموال بشكل أفضل، فإذا لاقت سياسة التوزيعات إعجابهم، يشترون المزيد من الأسهم. أما إذا لم تعجبهم السياسة، فيبيعون أسهمهم ويزداد عدد البائعين فتنخفض قيمة الأسهم. تتطرق الصفحة إلى التوزيعات السهمية Share Dividends، وهي توزيع أسهم إضافية للمساهمين بدلاً من الأرباح النقدية. هذه التوزيعات لا تؤثر على أصول الشركة أو التزاماتها ولا تزيد من ثروة المستثمر، لكنها تزيد عدد الأسهم التي يمتلكها. انظر إلى المثال: إذا امتلك مستثمر 100 سهم بقيمة 20 ريالاً ليصبح إجمالي أهله 2000 ريال، وبعد توزيع الأسهم يصبح لديه 110 أسهم، وينخفض سعر السهم إلى 18.18 ريالاً ليبقى إجمالي الثروة كما هو.
صفحة ٢٩٣
في خانة جرب بنفسك، يمتلك أحد المستثمرين 100 سهم ويتداولها مقابل 10 ريالات، وأعلنت الشركة عن توزيع أرباح على شكل سهم واحد مقابل كل 10 أسهم يملكها كل مستثمر، والمطلوب حساب سعر السهم الجديد بعد التوزيعات السهمية بحيث لا تزيد ثروة المستثمر. بعد ذلك ننتقل إلى جزئية تجزئة الأسهم Stock Splits، ويمكن لمديري الشركة أن يقرروا تجزئة الأسهم لخفض سعر السهم بشكل ملحوظ وزيادة قدرة المستثمرين على الحصول عليها. تجزئة السهم لا تغير في قسم حقوق المساهمين في الميزانية العمومية ولا تؤثر على أصول الشركة أو التزاماتها، وعند تجزئة السهم إلى سهمين يتحول السهم القديم إلى سهمين جديدين.
صفحة ٢٩٤
تجزئة الأسهم لا تغير إجمالي حقوق المساهمين بل يضاعف عدد الأسهم المتداولة لتصبح قيمة كل سهم حالياً نصف قيمته القديمة. يمكن أن تتبع تجزئة الأسهم معادلة مثل أربعة أسهم مقابل سهم واحد، أو سبعة أسهم مقابل أربعة أسهم، أو تجزئة سهم واحد مقابل ثلاثة أسهم. لحساب سعر السهم بعد التجزئة نضرب سعر السهم قبل التجزئة في نسبة معادلة التجزئة. انظر إلى المثال: إذا بيع سهم مقابل 54 ريالاً للسهم الواحد، جُزّئ باعتمد ثلاثة أسهم مقابل سهمين، فسيكون السعر بعد التجزئة 54 مضروباً في الناتج الكسري لتصبح النتيجة 36 ريالاً.
صفحة ٢٩٥
يقيم فهد ما إذا كان ينصح إدارة مجلس الإدارة بتجزئة أسهم الشركة أم لا، فالأمر سيسسبب تراجع سعر البيع وقد يعزز قدرة الشركة على التسويق لأسهماً، وسيؤدي ذلك إلى توزيع الملكية بشكل أوسع وإلى زيادة اهتمام المستثمرين بالشركة. وفي نهاية المطاف، قد تؤدي زيادة الاهتمام والتسويق إلى تحسن قيمة السهم. ثم ننتقل إلى جزئية إعادة شراء الأسهم Repurchase of Stock، والتي تعني أن تختار الشركة إعادة شراء بعض أسهمها، وبما أن الأرباح ستنحصر على عدد أقل من الأسهم، فسترتقع نسبة الأرباح لكل سهم، وقد يساعد على ارتفاع سعر الأسهم في المستقبل.
صفحة ٢٩٦
انظر إلى الشكل 3.7 الذي يلخص إستراتيجيات الأسهم الأربعة. السياسة الأولى هي التوزيعات النقدية، وتؤثر على ثروة مالك الأسهم بالحصول على الأرباح على الدخل وتعتمد على رسوم المعاملات، بينما أثرها على الشركة هو تحديد دفع التوزيعات النقدية للأرباح المبقاة التي تستخدمها الشركة لدعم النمو في المستقبل. السياسة الثانية هي التوزيعات السهمية، ولا تزيد من ثروة المستثمر لكنها تزيد عدد الأسهم التي يمتلكها، وأثرها على الشركة هو تغيير التوزيعات السهمية في قسم حقوق المساهمين دون التأثير على الأصول أو الالتزامات. السياسة الثالثة هي تجزئة الأسهم، وتؤدي إلى خفض سعر السهم وزيادة القدرة على الحصول عليها. السياسة الرابعة هي إعادة شراء الأسهم لتخفيض عدد الأسهم المتداولة.
صفحة ٢٩٧
هذه صفحة التمرينات وتحتوي على ثلاثة أسئلة اختيار من متعدد صواب وخطأ. السؤال الأول يسأل عما إذا كان يؤدي دفع التوزيعات السهمية من أرباح الشركة إلى خفض إجمالي حقوق المساهمين، والإجابة هنا صواب أو خطأ بناءً على ما تعلمته. السؤال الثاني يسأل عن الموعد الذي تدُفع فيه الأرباح من بين الخيارات المطبوعة وهي تاريخ الإعلان، أو تاريخ السهم بدون توزيعات الأرباح، أو تاريخ التسجيل، أو تاريخ التوزيع. السؤال الثالث يسأل عما تؤدي إليه التوزيعات السهمية من بين الخيارات المطبوعة مثل انخفاض النقد في الشركة، أو زيادة إجمالي حقوق المساهمين في الشركة، أو انخفاض سعر أسهم الشركة، أو زيادة أصول الشركة.