5.6 إستراتيجيات إدارة المخاطر (١)
انظر إلى رأس الصفحة حيث يبدأ درس إستراتيجيات إدارة المخاطر. إدارة المخاطر تعني عملية تحديد حالات عدم اليقين المحتملة بأسلوب منهجي ثم وضع الخطط لتقليل أثرها، وليست مضاربة في الأسواق. في تخطيط برنامج إدارة المخاطر، يعمل المختصون على تحديد المخاطر المحتملة والأثر المالي لكل منها لتقليل الأثر المالي للمخاطر الخارجة عن السيطرة وتوفير الموارد اللازمة. تنقسم المصادر الرئيسة للمخاطر التي تواجهها الشركات إلى ثلاث فئات: مخاطر الممتلكات، ومخاطر الموظفين، ومخاطر الالتزام. مخاطر الممتلكات هي الأضرار أو الخسائر المحتملة التي قد تصيب العقارات التي تملكها الشركة أو تؤجرها أو تستخدمها. فمثلاً، إذا وردت إحدى الشركات المواد الخام إلى مصنع ما، يمكن أن يؤدي تعطل التوريد أو مشكلات في جودة المواد الخام إلى تكبّد المصنع والمورد خسارة مالية.
تتمحور استراتيجيات إدارة المخاطر حول تحديد حالات عدم اليقين التي تواجه الشركات وتقييم آثارها المحتملة، ثم التعامل معها عبر أساليب رئيسية تشمل: تجنب المخاطر بترك النشاط المسبب لها، أو تقليلها باتخاذ تدابير وقائية، أو تحويلها لطرف آخر مثل شركات التأمين، أو توقعها وادخار مبالغ مالية لمواجهتها، إضافة إلى تنويع المخاطر الاستثمارية عبر توزيع الأصول لتقليل الأثر السلبي. مثال ذلك: عندما تحرص شركة طيران على تجنب الطيران في أجواء عاصفة لتفادي الحوادث، أو تلجأ لتأمين أسطولها لتحويل الخسائر المحتملة إلى شركة التأمين.
الفكرة الأساسية
تقع الشركات باستمرار في مواقف يكتنفها عدم اليقين وتؤثر على عملياتها، مما يجعل وضع خطط وبرامج دقيقة لتحديد تلك المخاطر وتقليل آثارها الضارة أمراً حتمياً. تتنوع مصادر المخاطر بين مخاطر الممتلكات، ومخاطر الموظفين، ومخاطر الالتزام.
الشرح
تمر عملية إدارة المخاطر بأربع خطوات متتالية: أولاً تحديد المخاطر المحتملة عبر التقارير والمقابلات الميدانية لاكتشاف حالات عدم اليقين. ثانياً تقييم المخاطر بتحليل آثارها المحتملة على التكاليف والمبيعات والأرباح. ثالثاً اختيار أأسلوب إدارة المخاطر المناسب من بين أربعة أساليب رئيسية: تجنب المخاطر بالامتناع عن القرار المهدد للعمل، أو تقليل المخاطر باتخاذ تدابير وقاية مثل أنظمة الحماية، أو تحويل المخاطر لطرف آخر مثل شركات التأمين أو عقود المشاركة، أو توقع المخاطر باللجوء إلى التأمين الذاتي وادخار مبلغ مالي شهري لتغطية الخسائر المحتملة. رابعاً تنفيذ برنامج إدارة المخاطر وقياس نجاح الإجراءات.
إلى جانب ذلك، يُعد تنويع المخاطر استراتيجية فعالة لخفض المخاطر المرتبطة بالاستثمار من خلال اقتناء أصول وأوراق مالية متعددة. يعتمد التنويع على العلاقة بين الأصول عبر الارتباط الإيجابي أو السلبي، إذ يؤدي دمج أسهم ذات عوائد تتحرك في اتجاهات متعاكسة أو غير مرتبطة إلى خفض الانحراف المعياري الإجمالي للمحفظة الاستثمارية دون التضحية بالعوائد.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو كانت شركة توريد صناعي تواجه مخاطر تلف بضائعها أثناء النقل البري وتخشى تكبد خسائر مالية جسيمة، فإنها تتبع خطوات إدارة المخاطر كالتالي:
- التحديد: ترصد الشركة حالة عدم اليقين المرتبطة بحوادث الطرق أو سوء التخزين.
- التقييم: تحلل الشركة الأثر المالي لاحتمال تلف البضائع وتأثيره على الأرباح.
- اختيار الأسلوب: تقرر الشركة اختيار أسلوب تحويل المخاطر.
- التنفيذ: تتعاقد الشركة مع شركة نقل وتخزين متخصصة لتحويل أي ضرر قد يلحق بالمنتجات أثناء نقلها إلى الطرف الآخر، بحيث يتحمل هو المسؤولية.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن إدارة المخاطر تقتصر على المضاربة البحتة بينما تتسع لتشمل جميع قرارات الاستثمار والممتلكات.
- الخلط بين تقليل المخاطر وبين خفض العوائد الاستثمارية، بينما الهدف الأساسي هو خفض المخاطر مع المحافظة على العوائد.
- إهمال الارتباط بين الأصول عند بناء المحفظة الاستثمارية واعتبار أن مجرد زيادة عدد الأسهم يحقق التنويع الفعال بغض النظر عن اتجاه عوائدها.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي الخطوة الأولى في عملية إدارة المخاطر؟ الإجابة: تحديد المخاطر المحتملة.
السؤال الثاني: ماذا يسمى ادخار مبلغ من المال لتغطية أي خسائر مالية محتملة بدلاً من التأمين الخارجي؟ الإجابة: التأمين الذاتي أو أسلوب توقع المخاطر.