1.2 الأسواق المالية
انظر إلى أعلى الصفحة، حيث تبدأ رحلتنا مع الأسواق المالية وعنوان الدرس الأول. تلاحظ قائمة المصطلحات الرئيسة مثل السيولة والمعروض النقدي ومعدلات العائد، وهي مفاتيح فهمنا القادم. في منتصف الصفحة، يخبرك النص بوظيفتين أساسيتين للأسواق المالية: الأولى هي العمل كوسطاء لتحويل أموال المدخرين إلى الشركات والحكومات والأفراد، والثانية هي تسهيل تحويل السندات المالية من البائع إلى المشتري. انظر إلى الصورة في الأسفل، فهي تعرض عملات ورقية ومعدنية مختلفة، وتحتوي على سؤال تأملي يقول: ما الفائدة التي تتحقق من وجود عملة واحدة في الدولة؟ فكر في كيف يسهل توحيد العملة إجراء المعاملات التجارية بين الناس داخل نفس الوطن.
تقوم الفكرة الأساسية للأسواق المالية على تيسير تحويل الأموال من المدخرين إلى الشركات والحكومات والأفراد لاستخدامها في استثمارات منتجة، مع إمكانية بيعها ولاحقاً تداولها. يتضمن الدرس أدوار المال والسيولة ومعدلات العائد، وكيفية ربط مدة الاستحقاق بنسبة العائد عبر ما يسمى منحنى العائد الذي يوضح العلاقة بينهما. فمثلاً، ترتفع العوائد بزيادة مدة الاستحقاق في المنحنى الإيجابي، بينما تنعكس في المنحنى السلبى عندما تتخطى عوائد السندات قصيرة الأجل نظيرتها طويلة الأجل نتيجة سياسات البنك المركزي لضبط المعروض النقدي ومحاربة التضخم.
الفكرة الأساسية
الأسواق المالية هي الحلقة التي تربط بين من يملك فائضاً من المال وبين من يحتاج إليه لاستثماره، بحيث تتحول المدخرات من مجرد أموال جامدة إلى استثمارات تدر عائداً عبر آليات واضحة تشمل أسواق الإصدار الأولي وأسواق التداول الثانوي.
الشرح
المال هو كل ما هو مقبول عامة وسيلة للدفع وسداد الدين، وتتولى البنوك المركزية مثل البنك المركزي السعودي إدارة المعروض النقدي عبر مقاييس مختلفة مثل المقياس التقليدي والتعريف الأوسع . يقيس المعروض النقدي إجمالي العملات المتداولة والودائع. أما معدل العائد فهو كلفة الائتمان وسعر استخدام الأموال، وترتبط قيمته بمدة القرض ومستوى المخاطرة؛ فكلما طالت مدة الدين وزادت خطورته، ارتفع معدل العائد المطلوب. يوضح المنحنى الزمني لمعدلات العائد Yield Curve العلاقة بين معدلات العائد والمدة الزمنية حتى تاريخ الاستحقاق. في الحالة الطبيعية يكون المنحنى إيجابياً وتصاعدياً حيث تحمل السندات الأطول مدة عائداً أعلى. لكن قد يحدث العكس فيصبح المنحنى مقلوباً بسلبيته عندما تتدخل البنوك المركزية لبيع سندات قصيرة الأجل لامتصاص السيولة ومحاربة التضخم، مما يؤدي إلى ارتفاع عائد السندات قصيرة الأجل متجاوزة الطويلة الأجل.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا كانت لديك مجموعة من السندات الحكومية الافتراضية، ووجدت أن السندات التي تستحق بعد ثلاثة أشهر تحقق عائداً قدره
بينما السندات التي تستحق بعد خمس سنوات تحقق عائداً قدره
والسندات التي تستحق بعد عشرين سنة تحقق عائداً قدره
خطوة بخطوة لمعرفة نوع المنحنى:
- انظر إلى مدد الاستحقاق وترتيبها: ثلاثة أشهر، ثم خمس سنوات، ثم عشرون سنة.
- انظر إلى العوائد المقابلة: ثم ثم .
- لاحظ أن العائد يتزايد طردياً كلما زادت مدة الاستحقاق.
- النتيجة: هذا يمثل منحنى عائد ذو انحدار إيجابي طبيعي.
أخطاء شائعة
- الخلط بين المال بوصفه وسيلة للدفع والسيولة بوصفها سهولة تحويل الأصل إلى أموال نقدية من دون تكبد خسائر.
- الاعتقاد بأن الأسواق الثانوية تنشئ أصولاً جديدة، والصحيح أنها تقتصر على تحويل ملكية أصول موجودة بالفعل بين المستثمرين.
- الظن بأن مقياس المعروض النقدي يشمل حسابات الادخار وشهادات الإيداع الصغيرة، بينما هي تدخل حصراً في نطاق التعريف الأوسع .
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق الأساسي بين السوق الأولية والسوق الثانوية للأوراق المالية؟
الإجابة: السوق الأولية هي التي تصدر فيها الأوراق المالية وتُباع مباشرة للجمهور عبر البنوك الاستثمارية لتنشيط الشركات والحكومات، بينما السوق الثانوية لا تحول الأموال لمستخدميها بل تحول ملكية الأوراق المالية الموجودة مسبقاً بين المستثمرين من خلال التداول.
السؤال الثاني: متى يتحول منحنى العائد إلى منحنى مقلوب ذي ميل سلبي؟
الإجابة: يحدث ذلك عندما تتخطى معدلات العائد على السندات قصيرة الأجل معدلات العائد على السندات طويلة الأجل، وغالباً ما ينتج عن بيع البنك المركزي لسندات دين قصيرة الأجل لخفض المعروض النقدي ومحاربة التضخم.