2.1 المفاهيم المالية الرئيسية
انظر إلى أعلى الصفحة، حيث تبدأ رحلتنا في فهم المفاهيم المالية الرئيسية من خلال المصطلحات الأساسية مثل العائد والمخاطرة والرفع المالي وتقويم الأصول. انظر الآن إلى الفقرة الأولى تحت عنوان مصادر التمويل، فالإدارة المالية تعنى بإدارة الأصول ومصادر التمويل المستخدمة للحصول عليها. هذه المصادر والأصول تلخص في قائمة تسمى Balance Sheet، أو الميزانية العمومية. الأصول Assets هي كل ما تملكه الوحدة الاقتصادية ولها قيمة نقدية، مثل الآلات أو الأموال في الحساب. الالتزامات Liabilities هي ما تدين به الشركة لطرف آخر، مثل القروض المستحقة للدائنين. أما حقوق المساهمين Equity فهي القيمة الصافية المتبقية بعد طرح الالتزامات من الأصول، وهي تمثل حق المالكين في الشركة. هكذا تتوازن القائمة دائما بين ما تملكه وما تدين به.
يدور الدرس حول أربعة مفاهيم أساسية لفهم الأعمال التجارية وهي: مصادر التمويل، والعائد والمخاطرة، والرفع المالي، وتقويم الأصول. مصادر التمويل توضح كيف تحصل الشركة على أموالها عبر الأصول والالتزامات وحقوق المساهمين. العائد هو ما يجنيه المستثمر، والمخاطرة هي درجة عدم اليقين حول تحقق العائد، وكلما زادت المخاطرة زاد العائد المحتمل. الرفع المالي يعني استخدام الأموال المقترضة لتمويل الأصول ودفع عوائد ثابتة. أما تقويم الأصول فهو تحديد قيمتها الحالية بناء على التدفقات النقدية المستقبلية مع مراعاة القيمة الزمنية للننقود. مثال ذلك: لو كانت أصول الشركة تساوي ١٠٠ ريال سعودي والتزاماتها ٤٠ ريالاً سعودياً، فإن حقوق المساهمين تمثل الفرق وتساوي ٦٠ ريالاً سعودياً.
الفكرة الأساسية
فهم الأعمال التجارية يعتمد على أربعة أركان رئيسية توضح كيفية تدفق الأموال وإدارتها: كيف تحصل الشركة على أموالها، وكيف توازن بين الأرباح والخسائر المتوقعة، ومتى تستخدم الاقتراض، وكيف تحسب القيمة الحقيقية لما تملكه.
الشرح
نبدأ بمصادر التمويل. الأصول هي ما تمتلكه الوحدة الاقتصادية من ممتلكات مثل النقد والسلع والمعدات. الالتزامات هي ما تدين به الوحدة للآخرين. حقوق المساهمين هي الفرق بين الأصول والالتزامات، وتسمى أحيانا القيمة الصافية. في الميزانية العمومية للشركة، إذا كان مجموع الأصول يبلغ ١٠٠ ريال سعودي، وكانت الالتزامات تبلغ ٤٠ ريالاً سعودياً، فإن رأس المال المتمثل في حقوق المساهمين يساوي ٦٠ ريالاً سعودياً.
ننتقل إلى العائد والمخاطرة. العائد هو ما يجنيه المستثمر من استثماره كالأرباح وتوزيعات الأسهم وارتفاع الأسعار. المخاطرة هي درجة عدم اليقين حول ما إذا كان العائد المتوقع سيتحقق. العلاقة بينهما وثيقة؛ فكلما زاد العائد المحتمل، زادت المخاطرة المرتبطة به. ولتقليل المخاطر، يتم إنشاء محفظة استثمارية متنوعة تجمع أصولاً متعددة.
الرفع المالي يعني استخدام الأموال المقترضة للحصول على الأصول مقابل دفع عوائد ثابتة كفوائد الديون. يهدف المقترض إلى تحقيق عائد أعلى من تكلفة الاقتراض ليكون الفرق من نصيبه.
تقويم الأصول هو عملية تحديد القيمة الحالية للمنافع المستقبلية. وهنا تظهر القيمة الزمنية للنقود، فالريال اليوم ليس كاليوال في المستقبل لأن الأموال المتاحة الآن يمكن استثمارها لتدر مزيداً من الأموال.
مثال محلول خطوة بخطوة
لدينا شركة تمتلك أصولاً بقيمة ١٠٠ ريال سعودي، وحصلت على تمويل عبر اقتراض مبلغ ٤٠ ريالاً سعودياً من البنك (التزامات)، بينما الباقي تم تدبيره عبر مساهمة المالكين. المطلوب حساب حقوق المساهمين وتوضيح الرفع المالي. الخطوة الأولى: نطبق معادلة الميزانية العمومية حيث مجموع الأصول يساوي الالتزامات مضافاً إليها حقوق المساهمين. الخطوة الثانية: نعوض بالأرقام: ١٠٠ ريال أصول تساوي ٤٠ ريال التزامات زائد حقوق المساهمين. الخطوة الثالثة: نطرح ٤٠ من الطرفين لنقس حقوق المساهمين: ١٠٠ ناقص ٤٠ يساوي ٦٠ ريالاً سعودياً وهي القيمة الصافية لحقوق المساهمين.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن المخاطرة يمكن إلغاؤها تماماً في الاستثمار. الظن بأن قيمة النقود ثابتة ولا تتغير بمرور الزمن. الخلط بين طبيعة حق الدائنين وحق المالكين حيث يمتلك الدائنون حق رفع دعوى لاسترداد أموالهم بينما المالكين لا يمكنهم ذلك.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو الفرق الأساسي بين الأصول والالتزامات في الميزانية العمومية؟ الإجابة: الأصول هي ما تمتلكه الشركة من ممتلكات وقيم نقدية، بينما الالتزامات هي ما تدين به الوحدة الاقتصادية وما هو مستحق عليها للغير. السؤال الثاني: ماذا يقصد بمفهوم القيمة الزمنية للنقود في تقويم الأصول؟ الإجابة: يقصد به أن قيمة الريال في المستقبل لا تعادل قيمة الريال المكتسب في الوقت الحاضر، لأن الأموال المتاحة الآن يمكن استثمارها لتحقيق دخل إضافي.