كفاية التواصل الكتابي (٣)
انظر إلى جدول تقييم الأداء أمامك. عليك أن تقوّم نفسك بصدق في كل مهارة درستها في هذه الوحدة. إن وجدت أنك كتبت شكاوى أو تقارير أو عروضاً تسويقية باحتراف عالٍ، فضع إشارتك في خانة أتقنت بمستوى عالٍ. وإن كنت تجد نقصاً أو ضعفاً في صياغة المحاضر أو الإعلانات الدعائية، فضعها في خانة أتقنت قليلاً أو لم أتقن لتعرف أين موطن ضعفك. وفي السطور في الأسفل، اكتب خطتك المقترحة لضمان استمرارية الإتقان، مثل أن تتدرب أسبوعياً على كتابة تقريرين إداريين وتراجع أخطاءك الإملائية والنحوية مع معلمك.
يقوم درس كفاية التواصل الكتابي على إتقان النصوص الوظيفية التي ينتجها الإنسان لأداء مهامه أو جلب مصلحته مثل الشكاوي والطلبات والتقارير والمحاضر والعروض التسويقية والإعلانات والكلمات المحفلية. يعتمد كل نوع على هيكل تنظيمي محدد، فالشكوى مثلاً تتكون من الافتتاح والعرض والاختتام، والتقرير يتطلب الدقة والصدق والإيجاز والبساطة والموضوعية والعرض الإيضاحي. أما العروض والإعلانات فتتبع استراتيجية من خمس خطوات تبدأ بإثارة الانتباه وتنتهي بالفعل. مثال ذلك عندما تكتب إعلاناً تجارياً لمنتج ما، فعليك أولاً تحديد الفئة المستهدفة ثم صياغة جمل مثيرة تلفت الانتباه وتدفع المتلقي لاتخاذ القرار المناسب.
الفكرة الأساسية
تدور الفكرة الأساسية للدرس حول بناء النصوص الوظيفية وتنظيمها وفق أصول علمية وفنية محددة تخدم مصالح المنشئ وتقضي مصالحه، وتتنوع هذه النصوص بين الشكاوي والطلبات والتقارير والمحاضر والعروض التسويقية والإعلانات والكلمات المحفلية، بحيث يمتلك الكاتب القدرة على صياغتها بدقة ووضوح وموضوعية.
الشرح
الكتابة الوظيفية هي النصوص التي ينتجها الإنسان لأداء مهام عمله أو لجلب مصلحة، وجمع بينها أنها نصوص نفعية. تنقسم هذه النصوص إلى عدة أنواع رئيسية: اولاً: الشكاوي والطلبات، وهي تتكون من ثلاثة عناصر رئيسية: الافتتاح ويشمل البسملة والتوجيه والتحية، والعرض ويشمل موضوع المشكلة أو الطلب والأضرار والمبررات، والاختتام ويشمل التحية الختامية والاسم والتوقيع والتاريخ والعنوان. ثانياً: التقارير، ويجب أن تتسم بخصائص النص العلمي وهي الدقة للتأكد من الأرقام والأسماء، والصدق بعدم مخالفة الواقع، والإيجاز بحذف الجمل غير الضرورية، والبساطة والوضوح بأسلوب سهل غير غامض، والموضوعية بعدم خلط الرأي بالحقيقة، والعرض الإيضاحي متضمناً الرسوم أو الجداول. ثالثاً: كتابة المحاضر، وهي توثيق لما يدور في الاجتماعات، وتشمل المقدمة وتاريخ المكان ورقم الاجتماع والأسماء، والعرض المكون من جدول الأعمال والقرارات والتوصيات، والختامة المكونة من تحديد الاجتماع القادم ووقت الانتهاء وتوقيع الحضور، وتعتمد على مهارة الاستماع وتدوين الملحوظات. رابعاً: الخطب المحفلية، وهي تعنى بالكلمات الافتتاحية والختامية، فتتكون من مقدمة وعرض وخاتمة، حيث تشتمل المقدمة على التوجيه وتسمية رعاة الحفل والتحية، بينما يشتمل العرض في الكلمات الافتتاحية على تعريف بالموضوع وتبيان أهدافه، وفي الكلمات الختامية على إيجاز بما تم من أنشطة ونتائج. خامساً: العروض التسويقية والإعلانات، وتستهدف تحقيق مصالح مباشرة، ولكتابة إعلان ناجح عليك اتباع استراتيجية من خمسة عناصر: إثارة الانتباه، والحاجة، والعرض، والإقناع، والفعل لتلبي الحل وتطبيقه، مع ضرورة تحديد الفئة المستهدفة.
مثال محلول خطوة بخطوة
المطلوب كتابة تقرير عن نشاط مدرسي نفذته المدرسة. الخطوة الأولى: التأكد من صحة الأرقام والتواريخ وأسماء المشاركين لتحقيق معيار الدقة. الخطوة الثانية: كتابة الوقائع كما حدثت تماماً دون مبالغة لتحقيق معيار الصدق. الخطوة الثالثة: حذف الجمل الحماسية الزائدة والاكتفاء بالمعلومات الفعلية لتحقيق معيار الإيجاز. الخطوة الرابعة: استخدام لغة سهلة يفهمها الجميع لتحقيق معيار البساطة والوضوح. الخطوة الخامسة: عزل المشاعر الشخصية عن كتابة النتائج لتحقيق معيار الموضوعية. الخطوة السادسة: إرفاق جدول بياني يوضح أعداد المشاركين لتحقيق معيار العرض الإيضاحي.
أخطاء شائعة
الخلط بين الرأي الشخصي والحقيقة العلمية عند كتابة التقارير العلمية مما يفقدها معيار الموضوعية. نسيان تدوين بعض التوصيات والقرارات الهامة أثناء كتابة المحاضر بسبب ضعف مهارة الاستماع والتدوين. خلو الإعلانات التجارية من تحديد الفئة المستهدفة مما يجعل الكلمات غير مثيرة ولا تلفت انتباه القارئ المناسب.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي العناصر الثلاثة التي تتكون منها رسائل الشكاوي والطلبات؟ الإجابة: الافتتاح، والعرض، والاختتام. السؤال الثاني: ما هي الاستراتيجية المؤلفة من خمس خطوات لكتابة الإعلان أو العرض؟ الإجابة: إثارة الانتباه، الحاجة، العرض، الإقناع، الفعل.