7-3 خطوات حل المشكلات.
انظر إلى الشكل: يبدأ الدرس بوضع خارطة طريق واضحة لخطوات حل المشكلات الخمس. الفكرة المحورية تدور حول فهم هذه الخطوات وتطبيقها مبنياً على البيانات لا على الآراء المجردة. الأهداف تحدد بدقة ما ستكون قادراً على فعله بنهاية الدرس، بدءاً من إدراك المشكلة وحتى تنفيذ الحل وتقييمه. تأمل الدوائر المرقمة في أسفل الصفحة من واحد إلى خمسة: الخطوة الأولى هي إدراك المشكلة وتحديدها، تليها خطوة تحديد الأسباب المحتملة ثانياً، ثم الخطوة الثالثة وهي تحديد الحلول والبدائل، وبعدها اختيار الحل أو البديل الأفضل في الخطوة الرابعة، وتنتهي السلسلة بالخطوة الخامسة التي تتعلق بتطبيق الحل وتقييم نتائجه. تذكر دائماً أن هذه الخطوات مترابطة ومتتابعة ولا غنى لأي خطوة عن الأخرى في التطبيق العملي.
يقوم الأسلوب العلمي في حل المشكلات على الاعتماد على البيانات بدل الآراء، وتمر عملية اتخاذ القرار بخمس خطوات متتابعة تبدأ بإدراك المشكلة وشعورنا بوجود أمر مزعج أو حياد عن المسار. الخطوة الثانية هي تحديد الأسباب المحتملة عبر أسئلة دقيقة تمنع استنزاف الجهود في أسباب غير حقيقية. والثالثة توليد الحلول والبدائل باستخدام أسلوب العصف الذهني الذي يشجع الأفكار الجامحة بلا تقييم مبكر. ثم تأتي الخطوة الرابعة لاختيار البديل الأفضل عبر تحليل المزايا والعيوب وتضييق البدائل وتقييمها بمعايير كمية أو كيفية أو شخصية. وأخيراً خطوة التنفيذ والتقييم التي تضع البديل حيز التنفيذ عبر مراحل وتوقيتات محددة لضمان القضاء التام على المشكلة.
الفكرة الأساسية
الاعتماد على الأسلوب العلمي القائم على البيانات لا الآراء لحل المشكلات من خلال خطوات متتابعة ومترابطة تبدأ من إدراك المشكلة وتنتهي بتنفيذ الحل وتقييمه.
الشرح
تنقسم عملية حل المشكلات إلى خمس خطوات رئيسية:
- إدراك المشكلة وتحديدها: نشعر بالمشكلة حين نلاحظ أمراً يزعجنا، أو نحيد عن المسار السليم، أو نواجه خيارات متعددة. هنا نتأنى قبل أي تصرف ونفرق بين المشكلة الأساسية وأعراضها مستخدمين أسئلة مثل: ماذا، متى، أين، لماذا، من.
- تحديد الأسباب المحتملة للمشكلة: بعد معرفة أبعاد المشكلة نبحث عن أسبابها الحقيقية لنوفر الجهود والوقت ولا نركز على أسباب غير حقيقية.
- تحديد الحلول والبدائل: نولد أكبر عدد ممكن من الحلول والبدائل باستخدام أسلوب العصف الذهني فردياً أو جماعياً، مع الالتزام بقواعد مثل: عدم التقييم المبكر للأفكار، تشجيع الأفكار الجامحة، الانطلاق من أفكار الآخرين، وطرح أكبر عدد من الأفكار.
- اختيار البديل الأفضل: تمر بستة تفاصيل رئيسية تشمل تحليل مزايا وعيوب كل بديل عبر عمل قائمتين لكل بديل، وتضييق البدائل المتاحة، ثم تقويم البدائل والاختيار بناء على معايير تنقسم إلى: معايير كمية مثل الربح والتكلفة والوقت، ومعايير كيفية ترتبط بنجاح القرار بشروط معينة، ومعايير شخصية ترتبط بشخصية متخذ القرار ككونه متفائلاً أو حذراً.
- تنفيذ وتقييم الحل: لا تنتهي المشكلة باختيار البديل بل يجب تنفيذه عبر تحديد مراحله، وتحديد توقيت محدد لكل مرحلة، وتحديد من سينفذ كل مرحلة، وتحديد مراقب لتنفيذ هذه المراحل، ثم تقييم النتيجة لمعرفة هل قضي على المشكلة نهائياً.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو واجهت مؤسسة نقصاً مفاجئاً في العمال بسبب إجازات أو هروب ووجدت نفسها معرضة لجزاءات لتأخر تنفيذ المشاريع، نطبق الخطوات:
- إدراك المشكلة: ملاحظة عجز العمال في المؤسسة وعدم القدرة على الإيفاء بالعقود في الوقت المحدد.
- تحديد الأسباب: طلب إجازات لظروف خاصة، إنهاء عقود لعدم التزام بعض العمال، هروب بعض العمال.
- توليد البدائل بالعصف الذهني: استقدام عمال جدد، ثني العمال عن السفر، زيادة ساعات العمل مع أجر إضافي، الاستعانة بالعمالة غير النظامية، تحمل غرامات التأخير، عمل عقود مع مؤسسات أخرى للمشاركة في التنفيذ.
- اختيار البديل الأفضل: تحليل مزايا وعيوب كل بديل، تضييق البدائل، وتقييمها بمعايير كمية وتكلفة ثم اختيار البديل الأنسب.
- التنفيذ والتقييم: وضع البديل المختار في حيز التنفيذ بتقسيمه إلى مراحل وتحديد جداول زمنية ومسؤولين، ثم تقييم هل تم تجاوز أزمة نقص العمال أم لا.
أخطاء شائعة
- الاعتماد على الآراء ووجهات النظر الشخصية بدلاً من البيانات الدقيقة.
- الخلط بين أعراض المشكلة والمشكلة الأساسية.
- التقييم المبكر لأفكار العصف الذهني مما يقضي على الإبداع والحلول المبتكرة.
- الاعتقاد بأن حل المشكلات ينتهي بمجرد اختيار البديل الأفضل وإهمال خطوة التنفيذ والتقييم.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي القواعد الأساسية لألوب العصف الذهني في التفكير؟ الإجابة: عدم التقييم المبكر للأفكار، تشجيع الأفكار الجامحة، الانطلاق من أفكار الآخرين، طرح أكبر عدد من الأفكار. السؤال الثاني: إلى أي أنواع تنقسم معايير تقويم البدائل في الخطوة الرابعة؟ الإجابة: تنقسم إلى معايير كمية مثل الربح والتكلفة والوقت، ومعايير كيفية ترتبط بنجاح القرار بتحقيق اشتراطات معينة أو ظروف، ومعايير شخصية ترتبط بشخصية متخذ القرار مثل كونه متفائلاً أو متشائماً أو حذراً.