7-2 إستراتيجيات حل المشكلات، وأساليبها.
انظر إلى أعلى الصفحة، فنحن أمام درس إستراتيجيات حل المشكلات وأساليبها. الحياة ليست مساراً مغلقاً دائماً، فحين يُغلق باب يُفتح باب آخر، ولإدارة المشكلات نظرة تفاؤلية تتطلب ألا ننتظر الحلول العاجلة لكل شيء، فقد تضطر أحياناً للتكيف مع المشكلة إن تعذر حلها جذرياً. في أسفل الصفحة تجد ثلاث استراتيجيات رئيسية لحل المشكلات ملخصة في الأشكال الدائرية: الأولى هي استراتيجية التجفيف، والثانية هي استراتيجية التخفيف، والثالثة هي استراتيجية التكيف. هذه المداخل الثلاثة هي عدتك الكبرى للتعامل مع أي عقبة إدارية تقابلك، وكل استراتيجية لها موقفها المناسب الذي يحدد كيفية تعاملك مع حجم المشكلة وتأثيرها المباشر على العمل أو الحياة.
يقوم هذا الدرس على فهم إستراتيجيات حل المشكلات وأساليبها وكيفية التعامل مع الصعوبات الإدارية والحياتية. تنقسم الإستراتيجيات إلى ثلاث: التججيف وهي حل المشكلة بنسبة مئة بالمئة مثل تسديد الديون، والتخفيف وهي تقليل حدتها تدريجياً مثل مشكلة البطالة، والتكيف وهي التعامل معها حين يتعذر القضاء عليها مثل بعض الأمراض. أما أساليب الحل فتنقسم إلى الأسلوب التقليدي باللجوء إلى ذوي الخبرة أو الاستشاريين، والأسلوب العلمي القائم على البيانات وخطوات مرتبطة باتخاذ القرارات تبدأ بإدراك المشكلة وتنتهي بتقويم النتائج. مثال ذلك مواجهة مشكلة مالية إما بسدادها كاملاً أو وضع خطة طويلة لتخفيفها أو التأقلم معها.
الفكرة الأساسية
التعامل مع المشكلات يختلف باختلاف طبيعتها، ولا بد من معرفة إستراتيجيات وأساليب واضحة ومدروسة لحلها أو تخفيف حدتها أو التكيف معها.
الشرح
تنقسم إستراتيجيات حل المشكلات إلى ثلاث إستراتيجيات رئيسية:
- إستراتيجية التجفيف: حل المشكلة بنسبة (100 بالمئة)، مثل تسديد الفرد جميع الديون المستحقة عليه.
- إستراتيجية التخفيف: تقليل حدة المشكلة دون القضاء عليها تماماً، مثل سداد نصف الديون المستحقة، وتستخدم مع المشكلات العميقة بوضع خطط طويلة للقضاء عليها تدريجياً مثل مشكلة البطالة.
- إستراتيجية التكيف: عندما لا يمكن القضاء على المشكلة تماماً أو تخفيف آثارها، يكون الحل هو التأقلم معها، كما أشار الشرع الحنيف في سورة التغابن الآية 11 إلى أهمية التسليم بقضاء الله وقدره.
أما أساليب حل المشكلات فتتنوع بتنوع نوع المشكلة وطبيعتها والثقافة السائدة والشخص الذي يقوم بحل المشكلة، وتنقسم إلى قسمين:
- الأسلوب التقليدي: اللجوء لشخص لديه خبرة حياتية أو تأهيل علمي متخصص وعرض المشكلة عليه بصفته الخبير.
- الأسلوب العلمي: الاعتماد على البيانات في مقابل الآراء ووجهات النظر، ويمر بخمس خطوات متتابعة:
- إدراك المشكلة وتحديدها.
- تحديد الأسباب المحتملة.
- تحديد حلول وبدائل.
- اختيار الحل أو البديل الأفضل.
- تطبيق الحل وتقويم النتائج.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا واجهتك مشكلة مالية كبرى تتمثل في تراكم الديون:
- الخطوة الأولى (التحديد): حدد حجم الديون الكلي بدقة.
- الخطوة الثانية (الإستراتيجية): اختر إستراتيجية التجفيف إن توفرت السيولة لسدادها كاملة مرة واحدة، أو إستراتيجية التخفيف بوضع جدول سداد تدريجي على فترات طويلة إن لم تستطع.
- الخطوة الثالثة (الأسلوب): اتبع الأسلوب العلمي بجمع البيانات حول دخلك ومصروفاتك، ثم ضع بدائل لحل الأزمة وتقويم النتائج بعد التطبيق.
أخطاء شائعة
- الخلط بين إستراتيجية التخفيف وإستراتيجية التكيف؛ فالتخفيف يعني تقليل حدة المشكلة، بينما التكيف يعني التعايش معها لأنها لا يمكن أن تُزال.
- استخدام الأسلوب التقليدي لكل أنواع المشكلات؛ مع أن بعض المشكلات لا ينطبق عليها رأي الخبير المنفرد وتحتاج إلى تحليل علمي للبيانات.
- التشخيص الخاطئ في الخطوة الأولى من الأسلوب العلمي، والذي يؤدي بالضرورة إلى اتخاذ قرار خاطئ.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
- السؤال الأول: ما الفرق بين إستراتيجية التجفيف وإستراتيجية التخفيف؟ الإجابة: إستراتيجية التجفيف تعني حل المشكلة بنسبة (100 بالمئة) والقضاء عليها تماماً مثل تسديد جميع الديون، بينما إستراتيجية التخفيف تعني تقليل حدة المشكلة دون القضاء عليها تماماً وتتطلب خططاً طويلة مثل سداد نصف الديون.
- السؤال الثاني: اذكر الخطوة الثانية من خطوات الأسلوب العلمي لحل المشكلات. الإجابة: تحديد الأسباب المحتملة.