7-1 المشكلة (المفهوم، والأنواع).
انظر إلى أعلى الصفحة، نحن في الفصل السابع تحت عنوان المشكلة مفهومها وأنواعها. الفكرة المحورية تدور حول فهم ما تعنيه المشكلة وما هي أنواعها. اقرأ معي الأهداف بالأسفل، فنحن نريد بنهاية هذا الدرس أن نتعرف على خصائص المشكلة وأن نحدد أنواعها بدقة. تأمل الصورة التعبيرية في المنتصف لشخص يجر صخرة ثقيلة بحبل، فهي تمثل العبء الذي تسببه المشكلات في حياتنا وكيف تحتاج إلى طاقة وقدرة عالية للتصدي لها. بالأسفل، يطرح الكتاب مثالاً تمهيدياً لخالد وزميلاته في رحلة برية تعطلت سيارتهم وسط الصحراء بعد ساعتين من مسيرتهم. انظر إلى الأسئلة الأربعة تحت المثال وفكر فيها: هل تعطل السيارة يعتبر مشكلة؟ هل كانوا يتوقعون حدوث ذلك؟ هل يستطيعون إكمال رحلتهم بهذا الوضع؟ وكيف يتطور الأمر إن لم يقوموا بإصلاح السيارة؟ هذه الأسئلة تضعك مباشرة في قلب التفكير الإداري السليم.
تقوم فكرة الدرس على فهم مفهوم المشكلة في الحياة العامة والإدارة، وخصائصها التي تميزها مثل كونها متوقعة الحدوث أو تاريخية أو نتاج سوء التصرف بين الإنسان وبيئته، بالإضافة إلى أنواعها المختلفة وفق معايير تطورها أو توقعها أو تكرارها أو فرديتها وجماعتها أو زمن حدوثها. على سبيل المثال، إذا تعطلت سيارة وسط الصحراء فهذا وضع صعوبة ومعقد يواجه الإنسان، ويمثل حاجزا يحول دون تحقيق الهدف وهو الوصول إلى الوجهة المقصودة، وتصنف هذه المشكلة كمشكلة مفاجئة وفردية أو جماعية بحسب عدد الركاب.
الفكرة الأساسية
المشكلة هي وضع صعب ومعقد يواجه الإنسان وليس له حل واضح وسهل، ويمكن أن تكون عائقا أمام ما نريد تحقيقه.
الشرح
المشكلة في الإدارة تمثل عائقا أو حاجزا يحول دون تحقيق الأهداف المطلوبة بجودة عالية، أو هي فجوة بين مستوى الإنجاز المتوقع والإنجاز الفعلي أو انحراف في الأداء. تتميز المشخصات بعدة خصائص أساسية:
- متوقعة الحدوث: فلا يوجد فرد أو منظمة دون مشكلات.
- تاريخية: فبعضها قائم منذ الماضي وما زال يعاني منها الإنسان في الحاضر.
- متغيرة: تتضمن مجريات الحياة المصائب والهموم والنوازل التي تختلف من إنسان لآخر.
- نتاج سوء التصرف بين الإنسان وبيئته: فهناك مشكلات من صنع الإنسان وهو المسبب لها من خلال الاستغلاب السيء لما هياه الله له على الأرض، كما أشار القرآن الكريم في سورة البقرة، الآية 155.
وتصنف المشكلات وفق معيار متباينة إلى عدة أنواع:
- من حيث مدى تطورها: مشكلات متفاقمة، مشكلات متلاشية، مشكلات ثابتة.
- من حيث توقع حدوثها: مشكلات مفاجئة، مشكلات متوقعة.
- من حيث تكرار حدوثها: مشكلات متكررة، مشكلات نادرة.
- من حيث فرديتها أو جماعيتها: مشكلات فردية، مشكلات جماعية.
- من حيث زمن حدوثها: مشكلات حديثة، مشكلات قديمة.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا حصلت على إنذار من المدرسة بسبب الغياب المتكرر، نريد تحديد خصائص هذه المشكلة ونوعها: الخطوة الأولى: تحديد مفهوم المشكلة هنا، فهي فجوة بين الأداء المتوقع وهو الحضور المنتظم والأداء الفعلي وهو الغياب. الخطوة الثانية: من حيث الخصائص، فهي مشكلة متغيرة وناتجة عن سوء التصرف. الخطوة الثالثة: من حيث التصنيف، نوعها من حيث التكرار هي مشكلة متكررة، ومن حيث فرديتها هي مشكلة فردية، ومن حيث تطورها قد تكون متفاقمة إذا زادت.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن المشكلة مجرد موقف سيء ومكدر فقط، بينما في الإدارة هي فجوة بين الإنجاز المتوقع والفعلي وحاجز يحول دون تحقيق الأهداف المطلوبة. الخلط بين مفهوم حل المشكلة وبين مفهوم المشكلة ذاته، فالمشكلة هي العائق نفسه بينما حل المشكلة هو الأسلوب الأمثل لتجاوز ذلك العائق.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق بين المشكلات المتوقعة والمشكلات المفاجئة من حيث توقع حدوثها؟ الإجابة: المشكلات المتوقعة هي التي يمكن التنبؤ بها والاستعداد لها مسبقا، أما المشكلات المفاجئة فهي التي تحدث بغتة دون إنذار مسبق. السؤال الثاني: صنف مشكلة ازدحام الطرق من حيث تكرار حدوثها وفرديتها أو جماعيتها. الإجابة: ازدحام الطرق هي مشكلة متكررة الحدوث، وهي مشكلة جماعية تؤثر على مجموعة من الأفراد في المجتمع.