6-2 عناصر الاتصال.
انظر إلى أعلى الصفحة: نبدأ درس عناصر الاتصال. تخيل أن المنشأة بلا اتصال كالجسم بلا شرايين؛ فالقرارات الإدارية من تخطيط وتنظيم ورقابة لا قيمة لها إن لم تصل إلى المنفذين. انظر إلى أسفل الصفحة حيث يبدأ الهدف الأول باستنتاج عناصر الاتصال. الاتصال عملية تبادل الأفكار والمعلومات بين الأفراد لتحقيق أهداف معينة، تماماً كما يلتقي المعلم بالطلاب في الفصل لتبادل المعارف عبر الحوار والنقاش ثم التأكد من وصول المعلومة بالأسئلة. تتضمن عملية الاتصال أطرافاً رئيسية خمسة تبدأ من المرسل، ثم الرسالة، ثم الوسيلة، ثم المستقبل، وتنتهي بالتغذية الراجعة، وهي العناصر التي سنفصلها في الصفحات التالية.
يقوم الاتصال الإداري على تبادل الأفكار والمعلومات بهدف الوصول إلى أهداف معينة، ومثله مثل الشرايين في الجسم التي تحمل الدم لكي تستمر المنشأة في العمل دون انقطاع. تتكون عملية الاتصال من خمسة عناصر رئيسية متسلسلة ومتكاملة: المرسل وهو صاحب المبادرة ومصدر الفكرة، والرسالة وهي الفكرة أو المعلومة المصاغة في لغة مفهومة، والوسيلة وهي الأداة أو قناة الوصل الناقلة للرسالة مثل الهاتف أو البريد أو الخطابات، والمستقبل وهو من يستقبل الرسالة ويفك رموزها بناءً على إدراكه وخبراته وتوقعاته، والتغذية الراجعة وهي الاستجابة المتبادلة ورد الفعل الذي يقيس فاعلية الاتصال ونجاحه. فلو أراد مدير زيادة الإنتاج، أرسل تعميماً عبر البريد الإلكتروني للموظفين، فاستلموه ونفذوه ثم أرسلوا تقريراً عن الإنجاز، فهذا التقرير هو التغذية الراجعة التي تثبت نجاح عملية الاتصال.
الفكرة الأساسية
الاتصال في المنشآت الإدارية هو بمثابة الشرايين في جسم الإنسان، فلا يمكن للمنشأة أن تستمر دون اتصالات تحمل الأوامر والتعليمات والتوجيهات والقرارات. تدور الفكرة حول استنتاج وتوضيح عناصر الاتصال الأساسية التي تضمن نجاح تبادل الأفكار والمعلومات بين الأفراد والمجموعات لتحقيق أهداف معينة.
الشرح
تخيل حصة دراسية: المعلم والطلاب يمثلون مجموعة واحدة تلتقي لأداء عملية اتصال تحدث من خلال الحديث والحوار، حيث يشرح المعلم المعلومات المفيدة، ويتلقى الطلاب المعلومات من خلال عدة وسائل، ثم يتأكد المعلم من وصول المعلومة المستهدفة من خلال الأسئلة والنقاش. تتضمن عملية الاتصال خمسة أطراف رئيسية تؤثر في العملية الاتصالية:
المرسل: هو المصدر أو القائم بالاتصال، والطرف الأول في العملية الاتصالية، وهو الذي يأخذ زمام المبادرة في عملية الاتصال عندما يحتاج إلى نقل فكرة أو رسالة أو معلومة إلى غيره من الأطراف، وقد يكون المدير أو الإدارة أو المنشأة نفسها.
الرسالة: هي الفكرة أو المعلومة بعد صياغتها في لغة مفهومة للمرسل إليه (المستقبل)، وتتضمن ما يرغب المرسل في إيصاله. ويعبر عن الرسالة بمجموعة من الكلمات أو الجمل والعبارات، أو الرسوم والنقوش، أو الحركات غير اللفظية عندما يكون الاتصال شفهياً.
الوسيلة: هي الأداة التي تستخدم لنقل الرسالة من المرسل إلى المستقبل، وقد تكون الوسيلة مرئية أو مسموعة، أو غير ذلك، وهي ما يطلق عليها قناة الاتصال لأنها حلقة الوصل بين المرسل والمستقبل. من الأمثلة على الوسائل الهاتف، والبريد، والإنترنت، والخطابات وغيرها.
المستقبل: وهو من يستقبل الرسالة ويفك رموزها، ثم يدرك محتواها ويحيط بمعناها وينفذها. يكون هذا الإدراك والفهم وفق تجاربه الماضية وتوقعاته وقدرته على الإدراك والاستيعاب. لكي يتحقق هدف الاتصال بفاعلية، لابد أن يتطابق ما يقصده مرسل الرسالة مع فهم المستقبل لها.
التغذية الراجعة: يطلق عليها التغذية المرتدة أو التغذية العكسية، وهي الاستجابة المتبادلة بين المرسل والمستقبل للرسالة، وهي تعبير عن رد فعل المستقبل للرسالة الاتصالية. تعد التغذية الراجعة من الأمور المهمة لكونها المقياس الحقيقي للحكم على مدى فاعلية عملية الاتصال برمتها، ومدى قدرتها على ترك الأثر المطلوب منها، كما أنه من خلال التغذية يمكن إجراء التعديلات في قناة الاتصال (الرسالة) إما بالحذف أو الإضافة أو التبسيط أو بإعطاء مزيد من الشرح والإيضاح.
مثال محلول خطوة بخطوة
- الخطوة الأولى (المرسل): أراد مدير قسم المبيعات في شركة زيادة مهارات العاملين في إنجاز الأعمال لتحقيق هدف زيادة الإنتاج، فأخذ زمام المبادرة للاتصال.
- الخطوة الثانية (الرسالة): صاغ المدير فكرته في تعليمات مكتوبة حول مقاييس جديدة لزيادة الإنتاج والانتظام في العمل.
- الخطوة الثالثة (الوسيلة): أرسل المدير التعليمات عبر البريد الإلكتروني للشركة.
- الخطوة الرابعة (المستقبل): استلم الموظفون البريد، وفكوا رموز الكلمات، وادركوا محتوى التعليمات وفق خبراتهم السابقة في العمل.
- الخطوة الخامسة (التغذية الراجعة): عاد الموظفون ليرسلوا إلى المدير تقارير الإنجاز التي توضح مدى تحقيق الهدف ومقاييس الإنتاج الجديدة، وهذا الرد يمثل التغذية الراجعة التي يمكن من خلالها تقويم نجاح عملية الاتصال الإداري.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن إرسال الرسالة يعني انتهاء عملية الاتصال دون الحاجة لانتظار رد فعل المستقبل.
- الخلط بين الوسيلة والرسالة، حيث يُظن أن القناة الناقلة (كالبريد) هي نفس محتوى الفكرة (التعليمات).
- إغفال دور التغذية الراجعة، والظن بأنها مجرد رفاهية إدارية وليست مقياساً حقيقياً لفاعلية الاتصال.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: عرف المرسل في عملية الاتصال؟
الإجابة: هو المصدر أو القائم بالاتصال، ويعد الطرف الأول في العملية الاتصالية، وهو الذي يأخذ زمام المبادرة في عملية الاتصال عندما يحتاج إلى نقل فكرة أو رسالة أو معلومة إلى غيره من الأطراف، وقد يكون المدير أو الإدارة أو المنشأة نفسها.
السؤال الثاني: ما هي الأداة التي تستخدم لنقل الرسالة من المرسل إلى المستقبل ويطلق عليها قناة الاتصال؟
الإجابة: الوسيلة.