5-1 الرقابة (المفهوم ، الأهمية).
انظر إلى أعلى الصفحة، فنحن نبدأ درساً جديداً عن الرقابة بمفهومها وأهميتها. الرقابة ليست عملاً منفصلاً، بل هي مهارة تتكامل مع كل المهارات الإدارية الأخرى من البداية وحتى الاستمرار. تخيل أنك وضعت خطة لإنتاج ألف قطعة من منتج ما في المصنع، ثم قمت بقياس ما أُنجز فعلياً ووجدت سبعمائة قطعة فقط، هنا تقارن بين الأداء الفعلي وما هو مخطط، وتحدد سبب النقص لتعالجه — هذه هي تماماً عملية التقويم والمقارنة ومعالجة الانحرافات. الرقابة تختص بقياس الأداء وتصحيحه لضمان تحقيق الأهداف والخطط المرسومة عبر استخدام الموارد المتاحة أفضل استخدام ممكن.
الرقابة هي المهارة الإدارية التي تكمل العملية الإدارية، وتزاول منذ بداية العمل الإداري باستمرار. تقوم فكرتها على تقويم النشاط الفعلي ومقارنته بالنشاط المخطط أداؤه، وتحديد الانحرافات وصفيا وكميا لمعالجتها. كما تهدف إلى قياس الأداء وتصحيحه للتأكد من تحقيق الأهداف والخطط الموضوعة واستثمار كافة الموارد المتاحة. تكمن أهمية الرقابة في التأكد من إنجاز العمل كما هو مخطط، وتضمين سير العمل سيرا صحيحا، وتحفيز المديرين على تفويض السلطة والصلاحيات للموظفين، وكشف الأخطاء ومنع حدوثها والعمل على تصحيحها، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد. على سبيل المثال، عندما يضع مدير مبيعات هدفا ببيع مئة وحدة شهريا، ثم يقيس في منتصف الشهر عدد الوحدات المباعة ووجدها أربعين وحدة، فإن مقارنة الواقع بالمخطط وكشف النقص واتخاذ قرار بزيادة الحملات التسويقية هو التطبيق العملي للرقابة.
الفكرة الأساسية
الرقابة هي المهارة الإدارية التي تكمل العملية الإدارية، وتزاول منذ بداية العمل الإداري باستمرار، وهدفها الأساسي التأكد من أن الأداء الفعلي يتطابق مع الخطط المرسومة لتحقيق الأهداف واستثمار الموارد المتاحة.
الشرح
حين تبدأ أي عمل إداري، فإنك لا تتركه يسير دون متابعة. الرقابة تعني قياس الأداء وتصحيحه لضمان تحقيق الأهداف والخطط التي وضعتها المنظمة. يمكنك فهم الرقابة من خلال ثلاثة تعريفات رئيسية متكاملة:
- هي عملية تقويم نشاط المنظمة الفعلي، ومقارنته بالنشاط المخطط أداؤه، وتحديد الانحرافات وصفيا وكميا ومعالجتها بهدف استثمار كافة الموارد المتاحة.
- هي عملية تختص بقياس الأداء وتصحيحه بهدف التأكد من تحقيق الأهداف والخطط التي وضعتها المنظمة.
- هي قياس النتائج الفعلية، ومقارنتها بالمعايير أو الخطط الموضوعة، ومعرفة أسباب الانحرافات عن النتائج المطلوبة، واتخاذ فعل تصحيحي.
أما عن أهمية الرقابة في العمل الإداري، فهي تتجسد في خمس نقاط أساسية:
- التأكد من أن العاملين قد أنجزوا عملهم كما هو مخطط لها.
- تضمين سير العمل سيرا صحيحا دون انحرافات كبرى.
- تحفيز المديرين على تفويض السلطة والصلاحيات للموظفين لأنهم يعلمون أن هناك نظام رقابة يحمي العمل.
- كشف الأخطاء ومنع حدوثها قبل تفاقمها والعمل على تصحيحها.
- العمل على التحقق من الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
مثال محلول خطوة بخطوة
افترض أن مصنعا للأثاث خطط لإنتاج كرسي شهريا كمعيار مخطط. في نهاية الشهر، قام المشرف بقياس الإنتاج الفعلي فوجد أنه تم إنتاج كرسي فقط. هنا يأتي دور الرقابة:
- القياس الفعلي: تحديد أن الإنتاج الحالي هو كرسي.
- المقارنة: مقارنة الفعلي بالمخطط ، ليتبين وجود نقص قدره كرسي.
- تحديد الانحراف وأسبابه: معرفة سبب النقص (هل هو تعطل آلات أم نقص عمالة).
- اتخاذ الفعل التصحيحي: إصلاح الآلات أو توفير عمالة إضافية للوصول إلى الهدف المطلوب.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الرقابة تأتي فقط في نهاية العمل الإداري، بينما الحقيقة أنها تزاول من بداية العمل الإداري وباستمرار.
- الظن أن الرقابة تعني تتبع أخطاء الموظفين ومعاقبة المقصر فقط، بينما هدفها الأساسي هو التأكد من إنجاز العمل كما هو مخطط ومنع حدوث الأخطاء وتصحيحها واستثمار الموارد.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: اكتب مفهوم الرقابة باسلوبك، مراعيا العناصر الرئيسية التي يتكون منها. الإجابة: هي عملية تقويم النشاط الفعلي ومقارنته بالنشاط المخطط أداؤه، وتحديد الانحرافات ومعالجتها، وقياس الأداء وتصحيحه للتأكد من تحقيق الأهداف والخطط واستثمار الموارد المتاحة.
السؤال الثاني: ضع علامة صح أمام الجملة الصحيحة وعلامة خطأ أمام الجملة غير الصحيحة:
- الرقابة هي متابعة الأعمال والتأكد من تنفيذها كما هو مخطط لها. (الإجابة: صحيح)
- من أهم أسس الرقابة تصيد الأخطاء ومحاسبة المقصر. (الإجابة: خطأ)
- تؤدي الرقابة دورا كبيرا في الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة. (الإجابة: صحيح)