4-1 التوجيه (المفهوم ، الأهمية).
العمل الإداري في حقيقته ليس إلا تنفيذا للأعمال عن طريق الآخرين، فمن خلال الجهود البشرية المشتركة تسعى المنظمة لتحقيق أهدافها على أن يكون هناك تخطيط وتنظيم لهذه الجهود. ويتبع ذلك التوجيه الذي يعمل على أن يكون أداء المهام والواجبات التي يقوم بها الفرد أو المجموعة منسجما ومتوافقا مع ما يقوم به الآخرون، ووفق الخطط والتنظيمات الموضوعة. التوجيه هو فن التعامل مع مجموعة من الناس الذين يمارس المشرف عليهم سلطته بطريقة تحقق أقصى فاعلية في أداء العمل. وهو توجيه وقيادة المرؤوسين إلى العمل بأقصى طاقاتهم، والعمل على تحقيق الأهداف المتبادولة بين الإدارة والمرؤوسين عن طريق التشجيع والتحفيز والاتصالات المتبادلة ومعرفة احتياجات المرؤوسين وتحقيق التوازن بين أهداف الإدارة وأهداف العاملين.
يقوم العمل الإداري على تنفيذ الأعمال من خلال الآخرين بعد وضع الخطط والتنظيم، وهنا يأتي دور التوجيه بوصفه المهارة الإدارية التي تتعامل مع العنصر البشري لتحقيق أقصى فاعلية في أداء العمل. التوجيه هو فن التعامل مع مجموعة من الناس يمارس المشرف عليهم سلطته لتحقيق الأهداف، وتوجيه المرؤوسين إلى العمل بأقصى طاقاتهم عبر التشجيع والتحفيز والاتصالات المتبادلة ومعرفة احتياجاتهم لتحقيق التوازن بين أهداف الإدارة وأهداف العاملين. تظهر أهمية التوجيه لأن الخطط والخطوط التنظيمية وحدها لا تكفي لضمان إنجاز الأعمال تلقائياً، بل تواجه المشاريع صعوبات ومعوقات في بيئة العمل السريعة التبدل، مما يتطلب علاقة قوية بين المدير والمرؤوسين لتنفيذ خطط المشروع وتحقيق أهدافه. كمثال، انظر إلى قائد الفريق الرياضي الذي يوجه فريقه أثناء المباراة مستخدماً التحفز والتوجيه المستمر لضمان تطبيق الخطة وتحقيق الفوز، بدلاً من الاكتفاء برسم الخطة على الورق وحدها.
الفكرة الأساسية
العمل الإداري لا يتحقق لمجرد وضع الخطط وتنظيمها ورسم الهياكل على الورق، بل يحتاج إلى حركة وتفاعل بشري حقيقي. التوجيه هو تلك المهارة الإدارية التي تحرك الطاقات الكامنة لدى العاملين وتتعامل مع العنصر البشري مباشرة لضمان تنفيذ الأعمال بأقصى فاعلية ممكنة.
الشرح
حين ينتهي المدير من مرحلة التخطيط والتنظيم، يأت دور التوجيه. التوجيه له تعريفان أساسيان: الأول هو فن التعامل مع مجموعة من الناس يمارس المشرف عليهم سلطته بطريقة تحقق أقصى فاعلية في أداء العمل. الثاني هو توجيه وقيادة المرؤوسين إلى العمل بأقصى طاقاتهم، والعمل على تحقيق الأهداف المتبادلة بين الإدارة والمرؤوسين عن طريق التشجيع والتحفيز والاتصالات المتبادلة ومعرفة احتياجات المرؤوسين، وتحقيق التوازن بين أهداف الإدارة وأهداف العاملين. أما عن الأهمية، فرغم أن الخطط والخطوط التنظيمية تعد مثالية، إلا أن الكثير من المشاريع تواجه الصعوبات والمعوقات في ظل العمل في بيئة سريعة التبدل والتغير عند تنفيذ المشروع. من هنا ظهرت أهمية التوجيه بوصفه مهارة إدارية مرتبطة بتنفيذ عمليات المشروع، ويركز عمل التوجيه على التعامل مع العنصر البشري من خلال علاقة المدير بمرؤوسيه، وعن طريق هذه العلاقة يمكن تنفيذ خطط المشروع وتحقيق أهدافه.
مثال محلول خطوة والثانية خطوة
لنتخيل مديراً لشركة تقنية وضع خطة مثالية لتطوير تطبيق جديد ونظم الأقسام بمهارة. لكن بعد أسبوعين من البدء، أصيب الموظفون بالإحباط بسبب كثرة الأخطاء التقنية وضغط المواعيد، فتوقف الإنتاج تقريباً. الخطوة الأولى: يدرك المدير أن التخطيط والتنظيم وحدهما لا يكفيان لضمان قيام الأفراد بالمهام تلقائياً. الخطوة الثانية: يبدأ المدير بتطبيق التوجيه عبر النزول إلى الموظفين، واستخدام مهارة الاتصالات المتبادلة لمعرفة احتياجاتهم ومشاكلهم. الخطوة الثالثة: يحفز المدير الموظفين ويشجعهم، ويوجههم للعمل بأقصى طاقاتهم مع خلق توازن بين أهداف الشركة وأهداف العاملين النفسية والمادية، مما يعيد الحيوية للعمل ويضمن تنفيذ المشروع.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن وضع خطة ممتازة وتنظيم دقيق يكفي وحده لدفع الموظفين للعمل بشكل تلقائي دون الحاجة لتوجيه بشري.
- إغفال أهمية الاتصالات المتبادلة ومعرفة احتياجات المرؤوسين، والاعتماد فقط على إصدار الأوامر الفوقية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: اكتب مفهوماً لعنصر التوجيه باختصار مراعياً العناصر الرئيسية. الإجابة: هو فن التعامل مع مجموعة من الناس أو توجيه وقيادة المرؤوسين إلى العمل بأقصى طاقاتهم لتحقيق الأهداف المتبادلة عن طريق التشجيع والتحفيز والاتصالات المتبادلة.
السؤال الثاني: ضع علامة صح أو خطأ: الخطط الجيدة والتنظيم تكفيان لضمان قيام الأفراد بإنجاز ما يكلفون به من أعمال تلقائياً، أو بأمر من إرادتهم. الإجابة: خطأ.