الدرس الحادي والثلاثون: عناصر الخريطة
انظر إلى الخريطة في الأسفل، وهي لخريطة المدن الصناعية في المملكة العربية السعودية. يحيط بها إطار من الخارج، وفي أعلاها عنوان يوضح موضوعها، وفي جانبها مفتاح يشرح الرموز والألوان المستخدمة، ومقياس رسم يوضح نسبة الأبعاد، ومؤشر يحدد اتجاه الشمال. هذه العناصر الخمسة هي ما تبنى عليه أي خريطة لكي تفهمها بشكل صحيح وتستطيع قراءتها ودراستها دون صعوبة.
يقوم الدرس على حقيقة أن الخريطة لا يمكن فهمها ولا قراءتها بشكل صحيح إلا إذا اكتملت عناصرها الأساسية. هذه العناصر هي عنوان الخريطة الذي يحدد موضوعها ومكانها، وإطار الخريطة الذي يحيط بها من الخارج، وشبكة الإحداثيات من خطوط طول ودوائر عرض لتحديد المواقع بدقة، ومفتاح الخريطة الذي يضم الرموز والمصطلحات لتفسير الظاهرات، ومقياس الرسم الذي يوضح النسبة بين الأبعاد على الخريطة وما يقابلها في الطبيعة، وأخيراً اتجاه الخريطة الذي يبيّن اتجاه الشمال. على سبيل المثال، إذا كان مقياس الرسم ، فهذا يعني أن كل سنتيمتر واحد على الخريطة يُمثّل مئة ألف سنتيمتر على سطح الأرض، مما يسهل حساب المسافات الحقيقية بطريقة عملية وسريعة دون الحاجة لقياس كل مساحة على الطبيعة.
الفكرة الأساسية
قراءة الخريطة وفهم تفاصيلها بدقة يعتمدان اعتماداً تاماً على وجود عناصر أساسية متكاملة فيها، فلا غنى لأي خريطة عن عنوان يوضح موضوعها، وإطار يحيط بها، وشبكة إحداثيات لتحديد المواقع، ومفتاح لتفسير رموزها، ومقياس رسم لحساب المسافات، ومؤشر لاتجاه الشمال لتوجيهها.
الشرح
لكي نفهم أي خريطة، يجب أن نعرف عناصرها الستة بالتفصيل:
- عنوان الخريطة: هو الاسم الذي يحدد موضوع الخريطة والمكان الذي تمثله، مثل خريطة الأقاليم المناخية في العالم، حيث الموضوع هو الأقاليم المناخية والمكان هو العالم.
- إطار الخريطة: هو ما يحيط بالخريطة من الخارج، ومن فوائده تحديد الجزء الذي تمثله الخريطة، وتسهيل وضع شبكة خطوط الطول ودوائر العرض، وتحديد الأماكن التي تخصص لبقية عناصر الخريطة.
- شبكة الإحداثيات: يقصد بها خطوط الطول ودوائر العرض، وإن لم تُرسم فيكتفى برسم شرطات صغيرة على حواف الإطار الداخلي ثم كتابة أرقامها لتسهيل قراءتها، ومن فوائدها تحديد المواقع بدقة وتحديد المناخ السائد.
- مفتاح الخريطة: يحتوي على الرموز التي تمثل الظاهرات والمعالم على الخريطة، والمصطلحات التي تفسر ما تعنيه تلك الرموز، وتتنوع الرموز إلى نقطية وخطية ومساحية ورسوم لمنع ازدحام الخريطة بالأسماء وتسهيل قراءتها.
- مقياس الرسم: هو النسبة بين البعد على الخريطة وما يقابله على الطبيعة، ويوضع في أسفل الخريطة للتغلب على صعوبة تمثيل الأماكن بأبعادها الحقيقية على الورق. وتتعدد طرائق قياس المسافات باستعمال المسطرة العادية أو الخيط أو عجلة قياس المسافات، وللمقاييس أنواع مثل المقياس الخطي والمقياس النسبي والمقياس الكتابي والمقياس الكسري.
- اتجاه الخريطة: هو المؤشر الذي يبين اتجاه الشمال والاتجاهات الأخرى على الخريطة. وتوجيه الخريطة يعني أن يكون اتجاه الشمال الموضح عليها منطبقاً على اتجاه الشمال في الطبيعة، وله طريقتان هما التوجيه بالظواهر أو امتداد الطريق، أو التوجيه بالبوصلة.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا كان طول الطريق على الخريطة هو سم، ومقياس الرسم هو ، فما طول هذا الطريق على الطبيعة؟
- الخطوة الأولى: نحدد المسافة على الخريطة وهي سم.
- الخطوة الثانية: نحدد مقام مقياس الرسم وهو .
- الخطوة الثالثة: نطبق القانون المذكور في الدرس (المسافة على الطبيعة تساوي المسافة على الخريطة مضروبة في مقام مقياس الرسم).
- الخطوة الرابعة: نضرب سنتيمتر.
- الخطوة الخامسة: لتحويل الناتح إلى الأمتار أو الكيلومترات نقسم على ليصبح الطول كيلومترات على الطبيعة.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن قراءة الخريطة ممكنة دون الرجوع إلى مفتاح الخريطة ومعرفة مدلول رموزها.
- إهمال مقياس الرسم عند محاولة معرفة المسافات الحقيقية بين الأماكن على سطح الأرض.
- الخلط بين اتجاه الشمال المرسوم على الخريطة واتجاه الشمال المغناطيسي عند عدم ضبط البوصلة بالشكل الصحيح.
- محاولة توجيه الخريطة في الطبيعة دون مطابقة سهم الشمال فيها مع اتجاه الشمال الحقيقي.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي فوائد إطار الخريطة؟ الإجابة: تحديد الجزء الذي تمثله الخريطة، وتسهيل وضع شبكة خطوط الطول ودوائر العرض، وتحديد الأماكن التي تخصص لبقية عناصر الخريطة. السؤال الثاني: ما الفرق بين المقياس الخطي والمقياس النسبي؟ الإجابة: المقياس الخطي هو الأفضل لأنه يظل صحيحاً عند تصغير الخريطة أو تكبيرها عند التصوير، بينما المقياس النسبي يكتب على صورة نسبة مثل .