الدرس الثلاثون: أنواع الخرائط
انظر إلى بداية الدرس الثلاثون تحت عنوان أنواع الخرائط. كان الإنسان قديماً يعتمد في أسفاره على الذاكرة وصور ذهنية لمعالم الطريق والنجوم للاهتداء بها، ثم تطور الأمر فوصف الظاهرات ورسمها. اقرأ تعريف الخريطة هنا: هي وسيلة لتمثيل سطح الكرة الأرضية أو جزء منه بظواهره الطبيعية والبشرية على لوحة مستوية. تذكر كيف كانت الخرائط قديماً تعتمد على الرسم اليدوي واليوم أصبحت رقمية. انظر إلى صندوق للاطلاع في الأسفل، وتأمل صورة خريطة الإدريسي التي ترجع لقرون مضت، وكيف حرص العلماء المسلمون مثل الخوارزمي وابن حوقل والمقريزي والإدريسي على وضع الخرائط وتأليف كتب جغرافية عظيمة مثل صورة الأرض ونزهة المشتاق.
تقوم الفكرة الأساسية للدرس على فهم الخريطة بوسيلتها لتمثيل سطح الكرة الأرضية أو جزء منه على لوحة مستوية، وتصنيف الخرائط وفق الغرض منها إلى نوعين رئيسيين هما الخرائط الطبيعية والخرائط البشرية. تمثل الخرائط الطبيعية الظواهر التي خلقها الله سبحانه وتعالى ولا أثر للإنسان في نشأتها مثل التضاريس والمناخ والنبات الطبيعي، بينما تمثل الخرائط البشرية الجوانب التي تتصل بالإنسان ونشاطه مثل السكان والاقتصاد والسياسة والتاريخ. فمثلاً، إذا أردت معرفة توزيع الجبال والمرتفعات في الهند، فإنك تنظر إلى الخريطة التضاريسية وهي من الخرائط الطبيعية، بينما إذا أردت معرفة الحدود السياسية بين الدول، فإنك تنظر إلى الخريطة السياسية وهي من الخرائط البشرية.
الفكرة الأساسية
تعتمد معرفة مكان الأشياء ووصف الظواهر على الخريطة التي تطورت عبر الزمن من صور ذهنية قديمة إلى وسائل ورقية وحديثة رقمية، وتتنوع هذه الخرائط وتختلف باختلاف المعلومات والموضوعات ومدى الحاجة إليها لتصنف وفق معايير مختلفة.
الشرح
الخريطة هي وسيلة لتمثيل سطح الكرة الأرضية أو جزء منه بظواهره الطبيعية والبشرية على لوحة مستوية. تنقسم الخرائط وفق الغرض منها إلى نوعين رئيسيين: أولاً: الخرائط الطبيعية، وهي الخرائط التي تمثل عليها الظواهر الطبيعية التي خلقها الله سبحانه وتعالى والتي لا أثر للإنسان في نشأتها. ومنها:
- الخرائط التضاريسية: وهي التي تمثل أشكال سطح الأرض المختلفة من مرتفعات ومنخفضات.
- الخرائط المناخية: وهي التي تمثل الظواهر المناخية المختلفة، من رياح وأمطار ورطوبة ودرجة حرارة جو.
- خرائط النبات الطبيعي: وهي التي تمثل النبات الطبيعي، مثل تنوعه وتوزيعه. ثانياً: الخرائط البشرية، وهي الخرائط التي تمثل عليها الجوانب التي تتصل بالإنسان ونشاطه، وتسمى الظواهر البشرية. ومنها:
- الخرائط السكانية: التي تظهر ما يتعلق بالسكان، مثل: توزيعهم، وكثافتهم.
- الخرائط الاقتصادية: التي تمثل النشاطات الاقتصادية للإنسان، مثل: الزراعة والصناعة.
- الخرائط السياسية: التي تمثل الظواهر السياسية، مثل: الحدود بين الدول.
- الخرائط التاريخية: التي تتناول الجوانب التاريخية، مثل: مواقع المعارك، وتمدد الدول.
مثال محلول خطوة بخطوة
المطلوب تحديد نوع الخريطة المناسبة لظاهرة توزيع الجبال. الخطوة الأولى: نسأل هل هذه الظاهرة من خلق الله ولا أثر للإنسان في نشأتها أم هي من نشاط الإنسان؟ الجبال ظاهرة طبيعية خلقها الله. الخطوة الثانية: نرجع لتصنيف الخرائط وفق الغرض منها، فنجد أن الظواهر الطبيعية تتبع الخرائط الطبيعية. الخطوة الثالثة: نحدد أي أنواع الخرائط الطبيعية يختص بتوزيع أشكال سطح الأرض والمرتفعات والمنخفضات، فنجد أنها الخرائط التضاريسية. النتيجة: نوع الخريطة هو خريطة تضاريسية طبيعية.
أخطاء شائعة
- الخلط بين الخرائط الطبيعية والبشرية باعتبار أن الطرق أو المنشآت تظهر على الخريطة، والصحيح أن المعيار هو نشأة الظاهرة نفسها؛ فما خلقه الله طبيعياً يتبع الخرائط الطبيعية، وما كان من نشاط الإنسان وبنائه وتأثيره يتبع الخرائط البشرية.
- الظن أن الخرائط التاريخية نوع مستقل تماماً عن البشر مع أنها تتبع الخرائط البشرية لأنها تتناول جوانب متصلة بأفعال الإنسان وتاريخه وتمدد دوله ومواقعه.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما نوع الخريطة التي تمثل توزيع السكان وكثافتهم في مناطق محددة؟ الإجابة: الخرائط السكانية وتتبع الخرائط البشرية. السؤال الثاني: اذكر مثالين على الظواهر التي تمثلها الخرائط المناخية. الإجابة: الرياح والأمطار (ويمكن ذكر الرطوبة ودرجة حرارة الجو).