الدرس الثاني والثلاثون: الصور الجوية واستعمالاتها
انظر إلى أعلى الصفحة، تجد تعريف الصورة الجوية: هي صورة لأجزاء من سطح الأرض ملتقطة بطائرات أو مناضد مزودة بآلات تصوير. تأمل الرسمين في المنتصف؛ الرسم الأول يوضح الصورة الجوية الرأسية، حيث تكون آلة التصوير في وضع رأسي تماماً فوق الأرض، بينما الرسم الثاني يوضح الصورة الجوية المائلة، وتكون الكاميرا مائلة لتغطية مساحات أكبر. انظر إلى الجدول في أسفل الصفحة الذي يقارن بين الخريطة والصورة الجوية؛ فالصورة الجوية تقدم حقيقة ما على سطح الأرض ولا تحتاج إلى مفتاح لأنها توضح الظاهرات كما هي في الطبيعة، وتظهر جميع التفاصيل التي تكون أمام عدسة التصوير بما في ذلك الظواهر المتحركة، ولا توضح خطوط الطول ودواير العرض أو الحدود السياسية والإدارية.
تقدم الصور الجوية معلومات دقيقة عن الواقع الجغرافي والمعالم المكانية، وهي صورة لجزء من سطح الأرض تلتقط بالطائرات أو المناطيد المزودة بآلات تصوير. وتنقسم إلى نوعين هما الصورة الجوية الرأسية والصورة الجوية المائلة. تختلف الصورة الجوية عن الخريطة في كونها تقدم حقيقة لما على سطح الأرض ولا تحتاج إلى مفتاح بخلاف الخريطة التي تحتاج إلى مفتاح وتمثل سطح الأرض. ومن أبرز استعمالات الصور الجوية التعرف على الظاهرات الطبيعية والبشرية، وإعداد الخرائط الطبوغرافية، وتحديد طرق المواصلات، وتصنيف الصخور والتربة، والتخطيط العمراني، وتحديد المواقع الأثرية، ورصد التغيرات البيئية مثل الأضرار الناشئة عن الفيضانات والسيول. على سبيل المثال، يمكن استخدام الصور الجوية المائلة لتغطية مساحات كبيرة عبر التقاط عدد من الصور وتوضع إلى جوار بعضها لتشكيل صورة متكاملة للمنطقة.
الفكرة الأساسية
الصور الجوية هي وسيلة دقيقة للحصول على معلومات مكانية عن الواقع الجغرافي عبر التقاط صور لجزء من سطح الأرض من الجو باستخدام الطائرات أو المناطيد المزودة بآلات تصوير، ولها أنواع واستعمالات متعددة تميزها عن الخرائط التقليدية.
الشرح
الصور الجوية هي صور تلتقط لجزء من سطح الأرض عبر الطائرات أو المناطيد المزودة بآلات تصوير. وتنقسم الصور الجوية إلى نوعين رئيسيين: الأول هو الصورة الجوية الرأسية التي تلتقط في حالة الوضع الرأسي لعدسات أجهزة التصوير، والثاني هو الصورة الجوية المائلة التي تلتقط والعدسات في وضع مائل بحيث تغطي مساحات كبيرة. ولتغطية المساحات الكبيرة الرأسية، يلتقط عدد من الصور ثم توضع إلى جوار بعضها لتتكامل.
عند مقارنة الصورة الجوية بالخريطة، تجد أن الخريطة تمثيل لما على سطح الأرض وتحتاج إلى مفتاح ورموز ولا توضح الظاهرات المتحركة، بينما الصورة الجوية هي حقيقة لما على سطح الأرض، لا تحتاج إلى مفتاح لأنها توضح الظاهرات كما هي في الطبيعة، وتوضح الظاهرات المتحركة، وتظهر جميع التفاصيل التي تكون أمام عدسة التصوير.
أما عن استعمالات الصور الجوية فهي عديدة ومهمة، ومنها التعرف على الظاهرات الطبيعية والبشرية، وإعداد الخرائط الطبوغرافية التي توضح الظاهرات الطبيعية والبشرية معا بدقة عالية، وتحديد طرق المواصلات ودراسة الحركة عليها، وتصنيف تكوينات الصخور والتربة بأنواعها، والتخطيط العمراني مثل تخطيط المدن والقرى والأحياء وتحديد مواقع الخدمات العامة والأماكن التجارية والصناعية، وتحديد المواقع الأثرية، ورصد حجم التغيرات البيئية مثل الأضرار الناشئة عن الفيضانات والسيول.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا أردت تخطيط حي سكنى جديد مع دراسة حركة المرور فيه وتحديد أماكن الخدمات العامة، فما الوسيلة الأنسب؟ الخطوة الأولى: تحديد الهدف وهو دراسة الواقع المكاني للحي وتفاصيله بدقة. الخطوة الثانية: اختيار الصورة الجوية لأنها تظهر جميع التفاصيل كما هي في الطبيعة وتوضح الظاهرات المتحركة مثل حركة المرور وتساعد في التخطيط العمراني وتحديد مواقع الخدمات دون الحاجة إلى مفتاح أو رموز. الخطوة الثالثة: دراسة الصورة الجوية الرأسية أو المائلة للمنطقة وتحديد شبكة الطرق والخدمات القائمة وتخطيط الحي الجديد بناء على الواقع الفعلي الظاهر في الصورة.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن الصورة الجوية تحتاج إلى مفتاح ورموز مثل الخريطة، والصحيح أن الصورة الجوية لا تحتاج إلى مفتاح لأنها تعرض حقيقة المعالم كما هي في الطبيعة وليست رموزا. الخلط بين الصورة الجوية الرأسية والصورة الجوية المائلة من حيث وضع العدسات ومساحة التغطية. الظن بأن الخرائط توضح الظاهرات المتحركة بينما الحقيقة أن الصور الجوية هي التي توضح الظاهرات المتحركة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق بين الصورة الجوية الرأسية والصورة الجوية المائلة؟ الإجابة: الصورة الجوية الرأسية تلتقط في حالة الوضع الرأسي لعدسات أجهزة التصوير، بينما الصورة الجوية المائلة تلتقط والعدسات في وضع مائل بحيث تغطي مساحات كبيرة. السؤال الثاني: اذكر ثلاثة من استعمالات الصور الجوية. الإجابة: التعرف على الظاهرات الطبيعية والبشرية، إعداد الخرائط الطبوغرافية، وتحديد طرق المواصلات ودراسة الحركة عليها.