تحليل نتائج الدراسة المسحية
انظر إلى أعلى الصفحة لترى كيف تُستعمل مقاييس النزعة المركزية لتلخيص البيانات. الجدول يوضح أنواع المقاييس الثلاثة وهي المتوسط الحسابي، والوسيط، والمنوال، ومتى يفضل استعمال كل منها بناءً على طبيعة القيم. انظر إلى البيانات الكمية مثل درجات الاختبارات، والبيانات النوعية مثل الجنس أو الجنسية. في المثال الأول، رتب القيم تصاعدياً لتحديد ما إذا كانت هناك قيم متطرفة، وتلاحظ أن القيمة ٦٦ أكبر بكثير من باقي القيم، ولا توجد فجواة كبيرة في وسط البيانات، ولأن هناك مجموعتان فقط من الاعداد المتماثلة، فالوسيط هو الأنسب لتمثيل هذه البيانات، حيث ترتب القيم ويتم اختيار القيمة التي في المنتصف ليصبح الوسيط ١٧ شعراً.
يقوم هذا الدرس على تحويل البيانات الخام الناتجة عن الدراسات المسحية إلى معلومات ذات معنى باستخدام مقاييس النزعة المركزية مثل المتوسط الحسابي والوسيط والمنوال، مع الحذر من طرق العرض المضللة التي تحتوي على فترات تدريج فوارقها غير ثابتة أو أعمدة ذات عرض متغير. تتطلب عملية التحليل اختيار المقياس الأنسب حسب نوع البيانات، سواء كانت كمية أو نوعية، والتأكد من صحة العينة واستنتاجات التقرير وخلوه من التحيز. فمثلاً، إذا كانت لديك قيم ممثلة لأعمار مجموعة، وكان هناك قيم متطرفة تؤثر على المتوسط، فإن الوسيط يكون هو المقياس الأنسب لتمثيل البيانات بدقة دون أن تتأثر النتيجة بالقيم الشاذة.
الفكرة الأساسية
تحويل أرقام واستجابات الدراسات المسحية إلى نتائج مفيدة وواضحة باستخدام مقاييس النزعة المركزية المناسبة، مع تقييم صحة التقارير والتمثيلات البيانية واكتشاف أي تضليل أو تحيز فيها.
الشرح
بعد جمع بيانات الدراسة المسحية، تجد نفسك أمام أرقام وجداول تحتاج إلى تلخيص. لتلخيص هذه البيانات، تستخدم مقاييس النزعة المركزية: المتوسط الحسابي، أو الوسيط، أو المنوال. المتوسط الحسابي هو مجموع البيانات مقسوماً على عددها، ويفضل استخدامه عندما لا توجد قيم متطرفة. الوسيط هو العدد الأوسط في البيانات المرتبة، ويفضل استخدامه عند وجود قيم متطرفة وفجوات. المنوال هو القيمة الأكثر تكراراً، ويفضل استخدامه عند وجود أعداد متكررة. البيانات الكمية تعطى بصورة قيم عددية يمكن تحليلها إحصائياً مثل درجات الاختبارات، بينما البيانات النوعية لا يمكن أن تأخذ قيمة عددية مثل الجنس أو لون العينين، وهنا لا يمكن حساب مقاييس النزعة المركزية لبعضها لأنها لا تمثل أعداداً أو نسباً. عند قراءة التقارير، يجب الحكم على مصداقيتها بالتحقق من العينة وحجمها ومصدر البيانات وخلوها من التحيز. كما يجب الانتباه للتمثيلات البيانية؛ فإذا كانت فترات التدريج غير ثابتة، أو كانت أعمدة التمثيل غير متساوية العرض، فإن التمثيل يكون مضللاً ويؤدي إلى استنتاجات غير صحيحة.
مثال محلول خطوة بخطوة
لدينا بيانات السعرات الحرارية لبعض الخضراوات: بصل أخضر ١٤، فاصولياء ٣٠، فلفل ٢٠، باذنجان ٢٥، ملفوف ١٧، جزر ٢٨، قرنبيط ١٠، خيار ١٧، ذرة ٦٦، خس ٩، سبانخ ٩، كوسا ١٧. الخطوة الأولى: رتب هذه القيم تصاعدياً: {٩، ٩، ١٠، ١٤، ١٧، ١٧، ١٧، ٢٠، ٢٥، ٢٨، ٣٠، ٦٦}. الخطوة الثانية: افحص القيم لتحديد المقياس الأنسب. تلاحظ وجود قيمة كبيرة جداً عن باقي القيم وهي ٦٦، ولا توجد فجوة كبيرة في وسط البيانات، وهناك مجموعتان فقط من الأعداد المتماثلة. الخطوة الثالثة: بما أن هناك قيمة متطرفة (٦٦)، فإن الوسيط هو المقياس الأنسب لتمثيل هذه البيانات. الخطوة الرابعة: احسب الوسيط وهو العدد الأوسط، وبما أن عدد القيم زوجي، فإن الوسيط هو متوسط العدديين الأوسطين المرتبين وهو ١٧.
أخطاء شائعة
- استخدام المتوسط الحسابي في مجموعة بيانات تحتوي على قيم متطرفة كبيرة جداً أو صغيرة جداً، مما يسحب قيمة المتوسط ويجعله غير معبر بدقة عن وسط البيانات.
- قبول أي تمثيل بياني على أنه صحيح دون التدقيق في فترات التدريج على المحاور، فقد تبدو الفترات غير متساوية مما يضخم التغيرات الطفيفة أو يخفيها.
- محاولة حساب مقاييس النزعة المركزية للبيانات النوعية التي لا تعبر عن أعداد أو نسب.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: أي مقاييس النزعة المركزية هو الأنسب لتمثيل الأعداد التالية: ١٢، ١٣، ١٤، ١٣، ١٥، ١٨، ١٢، ١٥، ١٥، ٥٠؟ برر إجابتك. الإجابة: الوسيط؛ لأنه توجد قيمة متطرفة كبيرة جداً وهي ٥٠، ولا توجد فجوات كبيرة في وسط البيانات. السؤال الثاني: إذا كان تمثيل بياني بالأعمدة يعرض بيانات بسنوات مختلفة، وكانت مسافات فترات التدريج على المحور الرأسي متغيرة وليست ثابتة (مثل القفز من ٠ إلى ١٠، ثم إلى ٥٠، ثم إلى ٦٠)، فهل هذا التمثيل صحيح؟ الإجابة: لا، التمثيل غير صحيح ومضلل؛ لأن أيلولة فترات التدريج غير ثابتة تشوه الواقع وتعطي انطباعاً خاطئاً عن البيانات.