الدرس العاشر: خصائص التشريع الإسلامي
انظر إلى رأس الصفحة، فهي تفتتح درس خصائص التشريع الإسلامي. الخاصية الأولى هي ربانية المصدر، ومعنى ذلك أن أحكام الشريعة ليست من تأليف البشر، بل مصدرها من الله تعالى ومن سنة النبي المصطفى، فالوحي معصوم من الخطأ كما جاء في سورة النساء، الآية ١٠٥. الخاصية الثانية هي التمام والكمال، فالدين قد تم وبلغ غايته كما ورد في سورة المائدة، الآية ٣، وهذا يعني أنه لا يوجد نقص في التشريع، وكل مسألة مستجدة نجد لها حلاً بالرجوع إلى القرآن والسنة وما يتبعها. الخاصية الثالثة هي الشمول، والشريعة هنا تشمل كل جانب من حياة الإنسان؛ فهي تنظم علاقة العبد بربه عبر الصلاة والزكاة والصيام، وتنظم علاقة العبد بنفسه في آداب الأكل والنوم، وتنظم علاقة العبد بغيره في البيع، وتضبط نظام الدولة في السياسة والاقتصاد والقضاء وغيرها.
يقوم هذا الدرس على توضيح الخصائص التي تتميز بها الشريعة الإسلامية عن غيرها من القوانين. وأهم ما فيه ست خصائص رئيسية: ربانية المصدر لأنها من الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، والتمام والكمال، والشمول لكل جوانب الحياة، والعموم والصلاحية لكل زمان ومكان، والثبات والاستقرار لثبات أصولها، وموافقة الفطرة السليمة. كمثال: عندما تنظم الشريعة أحكام البيع والعبادات وتناسب كل العصور والأجناس، فهي تطبق هذه الخصائص العظيمة.
الفكرة الأساسية
الشريعة الإسلامية لها خصائص فريدة تجعلها متكاملة وعامة ومناسبة لكل زمان ومكان لأن مصدرها إلهي ومعصوم.
الشرح
تتميز الشريعة الإسلامية بست خصائص أساسية: الأولى هي ربانية المصدر، فهي مبنية على كتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فوحيها معصوم وخبره صادق. انظر إلى الدلالة في سورة النساء الآية ١٠٥. الثانية هي التتمام والكمال، فقد أكمل الله لنا الدين وأتم النعمة (سورة المائدة الآية ٣)، ولا يمكن أن يكون فيها نقص، وما يستجد من مسائل يُرد إلى الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح. الثالثة هي الشمول، فهي تنظم كل ما يتعلق بحياة الإنسان: علاقة العبد بربه مثل الصلاة والزكاة والتوكل، وعلاقة العبد بنفسه كآداب الأكل واللباس والنوم، وعلاقة العبد بغيره كأحكام البيوع والعقود، ونظام الدولة في شؤون السياسة والاقتصاد والتعليم. الرابعة هي العموم والصلاحية لكل زمان ومكان، لتلبية حاجات الناس جميعاً على اختلاف أجناسهم وألوانهم وعاداتهم (سورة الأعراف الآية ١٥٨). الخامسة هي الثبات والاستقرار، فهي مستقرة بثبات الأصول التي استمدت منها، غير خاضعة للتعديل بتغير الظروف بخلاف القوانين الوضعية (سورة الأنعام الآية ١١٥). السادس هي موافقة الفطرة السليمة، فكل ما شرعه الله لنا من الدين يوافق للفطرة التي فطر الله الناس عليها (سورة الروم الآية ٣٠).
مثال محلول خطوة بخطوة
حين تواجهنا قضية اقتصادية جديدة لم تكن موجودة في السابق، كيف نتعامل معها؟ الخطوة الأولى: نتذكر أن الشريعة تامة وكاملة، وأنها تشمل نظام الدولة والاقتصاد. الخطوة الثانية: نلجأ إلى المصادر المعتمدة كالرد إلى الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح. الخطوة الثالثة: ندرك أن هذه الأحكام ثابتة في أصولها وصالحة لكل زمان ومكان لتلبية حاجات الناس، وبذلك نجد الحل المتوافق مع الفطرة والربانية.
أخطاء شائعة
الظن بأن الشريعة الإسلامية خاصة بزمان دون زمان، والصحيح أنها صالحة لكل زمان ومكان. الاعتقاد بأن الشريعة تهتم بالعبادات وحدها وتترك تنظيم الدولة والاقتصاد، والصحيح أنها شاملة لكل جوانب حياة الإنسان.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: أذكر خصائص الشريعة الإسلامية إجمالاً؟ الإجابة: ربانية المصدر، التمام والكمال، الشمول، العموم والصلاحية لكل زمان ومكان، الثبات والاستقرار، موافقة الفطرة السليمة. السؤال الثاني: ما المراد بشمول الشريعة الإسلامية؟ الإجابة: المراد أنها تنظم كل ما يتعلق بحياة الإنسان، وتشمل علاقة العبد بربه، وعلاقة العبد بنفسه، وعلاقة العبد بغيره، ونظام الدولة في شؤون السياسة والاقتصاد والتعليم والقضاء وغيرها.