الدرس الرابع عشر: تفسير الآيات (٦٨-٧٣) من سورة الأنبياء
انظر إلى رأس الصفحة حيث عنوان الدرس الرابع عشر في تفسير الآيات من سورة الأنبياء، وتأمل الآيات الكريمة أمامك في الإطار الأصفر من سورة الأنبياء، حيث يطلب قوم إبراهيم إحراقه انتصاراً لآلهتهم، فيأمر الله النار أن تكون برداً وسلاماً على إبراهيم، ويبين الله نجاته مع لوط إلى الأرض المباركة، ووهبه إسحاق ويعقوب، وجعلهم أئمة يهدون بأمرنا وفعلوا الخيرات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وكانوا لنا عابدين. وفي جدول معاني الكلمات أسفل الصفحة، تعرف معنى برداً أي باردة، ووسلاماً أي لا أذى فيها، ونافلةً أي الفضل والزيادة، وأئمةً أي قدوة في الخير.
يدور الدرس حول قصة إبراهيم عليه السلام مع قومه حين أجمعوا على إهراكه بالنار، وكيف أنقذه الله تعالى بأمره النار بأن تكون بردا وسلاما، ثم هجرته مع لوط إلى أرض الشام المباركة، وهبة الله له إسحاق ويعقوب عطية زائدة، وجعلهم أئمة يهدون بأمر الله. يبرز الدرس أهمية التوكل على الله والثقة بنصره، وفضل إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخيرات. ومثال ذلك قول إبراهيم حسبي الله ونعم الوكيل عند إلقائه في النار فجعلها الله بردا وسلاما عليه.
الفكرة الأساسية
تدور الآيات حول نجاة إبراهيم عليه السلام من النار العظيمة التي أعدها قومه، ومنة الله عليه وعلى لوط بنجَاتهم إلى أرض الشام، ووهبِهِ إسحاق ويعقوب وإنجائهم وجعلهم أئمة يهدون بأمر الله.
الشرح
بدأ قوم إبراهيم بالتخطيط لإهلاكه وإحراقه نصرة لآلهتهم، فجمعوا حطبا كثيرا وأضرموا نَاراً عظيمة، ثم وضعوا إبراهيم في كفة المنجنيق ورموه في وسط النار. فقال إبراهيم عند ذلك: حسبي الله ونعم الوكيل. فأمر الله النار أن تكون برداً وسلاماً عليه، فخرج سالماً لم تضره. وأراد قومه كيداً فجعلهم الله الأخسرين المهزومين. بعد ذلك أنجى الله إبراهيم ولوطاً إلى أرض الشام التي بارك الله فيها للعالمين بالخصب وكثرة الأشجار والأنهار وبعث أكثر الأنبياء منها. وتفضل الله على إبراهيم فوهب له إسحاق، ووهب لإسحاق يعقوب نافلة أي زيادة وفضلاً من الله على إبراهيم. وجعل الله إبراهيم وإسحاق ويعقوب صالحين عاملين بطاعته مجتنبين محارمه، وجعلهم أئمة قدوة في الخير يدعون إلى الله بإذنه، وأوحى إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانت عبادتهم خالصة لله موحدين.
مثال محلول خطوة بخطوة
- الخطوة الأولى: جمع قوم إبراهيم الحطب الكثير وأشعلوا نارا عظيمة وألقوه فيها بواسطة المنجنيق.
- الخطوة الثانية: قال إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار: حسبي الله ونعم الوكيل.
- الخطوة الثالثة: استجاب الله تعالى وأمر النار قائلا: كوني بردا وسلاما على إبراهيم، فأبطل الله خاصية الإحراق فيها وخرج منها سالما.
أخطاء شائعة
- الظن أن نجاة إبراهيم عليه السلام حدثت بسبب بشري وليس بأمر الله وقدرته.
- الاعتقاد بأن أرض الشام غير مباركة مع أن الله وصفها بأنها أرض بارك فيها للعالمين.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
- السؤال الأول: ما معنى كلمة نافلة وكلمة أئمة حسب معاني الكلمات في الدرس؟
- الإجابة الأولى: نافلة تعني الفضل والزيادة، وأئمة تعني قدوة في الخير.
- السؤال الثاني: ما الفائدة المستفادة من قوله تعالى في سورة الأنبياء الآية رقم تسعة وستين؟
- الإجابة الثانية: إظهار آية من آيات الله تعالى وهي إبطال خاصية النار وهي الإحراق، وأن من توكل على الله كفاه ونصره ونجاه، وففضل قول حسبي الله ونعم الوكيل.