الدرس الخامس عشر: تفسير الآيات (٧٨-٨٢) من سورة الأنبياء
انظر إلى بداية الدرس الخامس عشر من سورة الأنبياء. يروي النص قصة نبيين كريمين هما داود وسليمان عليهما السلام عندما حكما في قضية تخص زرع قوم دخلته أغنام قوم آخرين ليلاً فأفسدته. وهب الله سليمان فهماً دقيقاً لتلك القضية مع علم وحكمة، وسخر الله الجبال والطير لتسبح مع داود عليه السلام. كما علّم الله داود صنعة الدروع لتحمي المقاتلين من شدة الحرب، وتأمل جدول معاني الكلمات في أسفل الصفحة لتعرف أن النفشت تعني الرعي في الليل، واللبوس هي الدروع، والبأس هو الشدة في الحرب.
يركز تفسير الآيات من سورة الأنبياء على قصص الأنبياء وما مكنهم الله فيه من نعم وعلم وقدرة، مثل قصة داود وسليمان عليهما السلام عندما حكماء في الحرث وقدرة سليمان على تسخير الريح الشديدة والجن ليبنوا ويغوصوا لاستخراج اللآئل والجواهر، مع بيان حفظ الله لهم وعلمه بكل شيء. من أهم ما في الدرس فهم معاني الكلمات القرآنية مثل نفشت أي رعت ليلا فافسدته، ولبوس أي الدروع للوقاية في الحرب، ووجوب شكر نعم الله الوافرة. كمثال، عندما سخر الله الريح لسليمان كانت تجري بأمره بمركبة خشبية يحمل عليها ما يحتاج من الخيام والجن والجلال لتسير حيث يشاء بإذن الله.
الفكرة الأساسية
تفسير الآيات من سورة الأنبياء يبين قصة نبي الله داود ونبي الله سليمان عليهما السلام، وما أنعم الله به عليهما من الحكم والعلم العظيم وتسخير الجبال والطير والريح الشديدة والجن لاستخراج الجواهر والصناعات العسكرية، مع التأكيد على وجوب شكر النعم وأن كل ما يحدث في الكون بعلم الله وحكمته.
الشرح
انظر إلى قصة داود وسليمان عليهما السلام في قضاء الحكايا والقضايا؛ فقد فهّم الله سليمان عليه السلام القضية بحكمة بالغة، وآتى كلا منهما حكما وعلما. وسخر الله مع داود الجبال والطير تسبح معه بإذن الله. وعلم الله داود صنعة اللبوس وهي الدروع لتحميه وقومه من بأس العدو وشدة الحرب، وهذا يدعو إلى وجوب شكر نعم الله الوافرة. ومن نعم الله على سليمان عليه السلام أنه سخر له الريح العاصفة الشديدة الهبوب لتجري بأمره إلى الأرض التي بارك فيها. وكان سليمان يركب بساطا من خشب يوضع عليه كل ما يحتاج إليه من الخيل والجمال والخيام والجند، فتأمر الريح أن تحمله فتحمله وترفعه وتسيير به وتظله الطير إلى حيث يشاء من الأرض، وكان الله بكل شيء عليماً. وسخر الله لسليمان الشياطين من الجن، فمنهم من يغوص في الماء ليستخرج اللآئل والجواهر، ومنهم من يعمل أعمالا دون ذلك، وكان الله عليهم حافظين أي مانع لهم من أن يخرجوا عن أمر سليمان. وهذا يدل على بيان ما خص الله به نبيه سليمان من الملك، وبيان أن كل ما يحدث في هذا الكون من أحداث فإنما يحدث بعلم الله تعالى وتقديره ولحكمة تقتضيه.
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: كيف سخر الله تعالى الريح لسليمان عليه السلام وكيف كان ينتقل عليها؟ الخطوة الأولى: نرجع إلى تفسير قوله تعالى في الآية المتعلقة بتسخير الريح لسليمان. الخطوة الثانية: نحدد صفة الريح بأنها عاصفة شديدة الهبوب وتجري بأمره إلى الأرض التي بارك فيها. الخطوة الثالثة: نوضح الآلية؛ إذ كان له بساط من خشب يوضع عليه كل ما يحتاج إليه من خيل وجمال وخيام والجند. الخطوة الرابعة: يأمر سليمان الريح أن تحمله، فتدخل تحته، ثم تحمله وترفعه وتسيير به، وتظله الطير إلى حيث يشاء من الأرض.
أخطاء شائعة
- الخلط بين معنى كلمة (النفش) وظن أنها تعني النهار، بينما الصحيح أنها رعي الغنم بالليل.
- الاعتقاد بأن تسخير الريح أو الجن كان بقوة ذاتية لسليمان عليه السلام، والصواب أنه تسخير إلهي وفضل من الله وعلم وقدرة تامة له.
- تفسير كلمة (اللبوس) على أنها ملابس عادية، والصواب أنها ما يلبس من الثياب والمراد هنا الدروع للحرب.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما معنى كلمة (بأسكم) كما وردت في الآيات؟ الإجابة: الشدة في الحرب. السؤال الثاني: ما الفائدة المستفادة من قوله تعالى في سورة الأنبياء المتعلقة بشكر النعم؟ الإجابة: وجوب شكر الله تعالى على نعمه الوافرة.