الدرس الثالث عشر: تفسير الآيات (٥٩-٦٧) من سورة الأنبياء
انظر إلى رأس الصفحة حيث عنوان الدرس الثالث عشر في سورة الأنبياء والآيات من تسع وخمسين إلى سبع وستين. في الإطار الكبير ترA الآيات الكريمة مرسومة بالرسم العثماني وعليها علامات الوقف، وهي تحكي قصة نبي الله إبرهيم عليه السلام حين واجه قومه بعد أن كسر آلهتهم. في الأسفل يوجد جدول معاني الكلمات، وفيه أن كلمة الظالمين تعني وضع الشيء في غير موضعه، وكلمة نكسوا تعني رجعوا.
يبين الدرس قصة إبراهيم عليه السلام حين كسر أصنام قومه لإقامة الحجة عليهم وإثبات عجزها عن النفع والضر. عندما سألوه إن كان هو الفاعل، رد بأن الصبي الكبير هو من فعلها وطالبهم بسؤال الأصنام إن كانت تنطق. أدرك القوم خطأهم مؤقتاً باعترافهم بأن الأصنام لا تنطق، لكنهم عادوا لعنادهم فوبخهم إبراهيم على عبادة أصنام لا تضر ولا تنفع. يبرز الدرس بطلان الشرك، وأهمية استخدام الحجة والبرهان في الإقناع، كما في رد إبراهيم حين ألزمهم الحجة البالغة.
الفكرة الأساسية
تدور الآيات من سورة الأنبياء حول محاجة إبراهيم عليه السلام لقومه وإقناعهم ببطلان عبادة الأصنام بالدليل العقلي والبرهان الحسي.
الشرح
عندما وجد القوم أصنامهم مهشمة، تساءلوا عمن فعل ذلك، فذكر بعضهم شابا يعيب آلهتهم ويقصدها بسوء وهو إبراهيم عليه السلام. أحضروا إبراهيم أمام الجميع وسألوه إن كان هو من فعل ذلك بآلهتهم. رد عليهم بإجابة محددة: بل فعلها كبيرهم هذا، وطالبهم بسؤال الأصنام إن كانت تنطق وتتكلم. هنا رجع القوم إلى أنفسهم وأدركوا الحقيقة فقالوا إنهم هم الظالمون لأنهم يعبدون ما لا ينطق، ثم نكسوا على رؤوسهم وعادوا لعنادهم قائلين إن إبراهيم يعلم أن الأصنام لا تنطق. عندها وبخهم إبراهيم موبخا صنيعهم ومستنکرا عبادة آلهة من دون الله لا تنفع ولا تضر، وبين لهم قبح عبادتهم وما تعبدون من دون الله لأنها لا تعقل ولا تدفع عن نفسها ضرا.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو دخلت غرفة ووجدت طاولة الطعام مرتبة وحدها دون أن يدخلها أحد، وسألك شخص عن الفاعل، فقلت له: اسأل الطاولة نفسها إن كانت تستطيع الحركة. هنا أنت لم تكذب، بل استخدمت الحجة والمنطق لتثبت له عجز الجماد عن الفعل، وهو تماما ما فعله إبراهيم عليه السلام حين طلب منهم سؤال الصنم الكبير.
أخطاء شائعة
الظن بأن إجابة إبراهيم عليه السلام بقوله بل فعلها كبيرهم كانت ادعاء حقيقيا، والصحيح أنها كانت طريقة ذكية لإلزامهم الحجة وإثبات عجز الصنم الكبير عن الفعل أو الكلام.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما معنى كلمة الظالمين كما وردت في معاني الكلمات؟ الإجابة: وضع الشيء في غير موضعه. السؤال الثاني: ماذا أفاد طلب إبراهيم من قومه سؤال الصنم الكبير؟ الإجابة: إقامة الحجة عليهم وإثبات عجز الأصنام عن النطق والفعل.