الدرس السادس: التَّسَمِّي بأسماءِ الله تعالى
انظر إلى أعلى الصفحة، الأسماء نوعان؛ الأول أسماء اختص الله بها، مثل اسم الله واسم الخالق، فحرام أن نسمي بها غيره سبحانه، والدليل آية سورة مريم الآية خمس وستين، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك. النوع الثاني هي الأسماء المشتركة التي يجوز التسمي بها مثل العزير والكريم، لكن بشرط أن يعلم من يتسمى بها أن ما أضيف لله هو الموصوف بكل كمال، أما إذا أضيف للمخلوق فهو ناقص، ومثل ذلك ما جاء في آية سورة يوسف الآية إحدى وخمسين وآية سورة النمل الآية الرابعة والثلاثين، وحين يطلق الوصف على البشر فهو ليس كصفات الله سبحانه وتعالى كما جاء في آية سورة الشورى الآية الحادية عشرة.
يقوم الدرس على أحكام التسمي بأسماء الله تعالى وصفاته، وينقسم إلى أنواع الأسماء؛ فأسماء الله المختصة به مثل الله والرحمن يحرم التسمي بها لغيره، بينما الأسماء المشتركة مثل العزيز والحكيم يجوز إطلاقها على المخلوق بشرط عدم تضمنها لمعنى الكمال المطلق. كما يبين الدرس أن أحب الأسماء إلى الله هي عبد الله وعبد الرحمن لنسبتها لأجل أسمائه والشعور بالعبودية لله، ويحرم تعبيد الأسماء لغير الله مثل عبد العزي وعبد الكعبة لأن العبودية خالصة لله وحده.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول تنظيم أسماء البشر وتحديد ما يجوز وما يحرم منها بناء على تعلقها بأسماء الله تعالى وصفاته.
الشرح
تنقسم أسماء الله تعالى إلى نوعين؛ الأول هي الأسماء المختصة بالله وحدها مثل الله والرحمن والخالق والقدوس، ويحرم تماما تسمية المخلوق بها لأنها تدل على الحكم المطلق والصفات العلية التي لا تنبغي إلا لله وحده، مثل ما ورد في سورة مريم الآية 65. النوع الثاني هو الأسماء المشتركة مثل العزيز والرحيم والكريم، ويجوز التسمي بها للمخلوق لأنها تطلق عليه بوصف ناقص، بينما إذا أضيفت لله تعالى فإنها تكون موصوفة بكل كمال، كما ورد في سورة يوسف الآية 51 وسورة النور الآية 30. من جهة أخرى، تعد أسماء عبد الله وعبد الرحمن أحب الأسماء إلى الله لأنها تشتمل على نسبتها لأجل أسمائه، وتشعر من تسمى بها بعبوديته لله والبعد عن الكبر. وأما تعبيد الأسماء لغير الله مثل عبد شمس وعبد الكعبة وعبد العزي فيحرم إطلاقها، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يغير أسماء من تتسمى بذلك إلى أسماء صحيحة.
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: أراد شخص تسمية مولوده باسم عبد العزيز واسم الخالق، فما حكم التسمية في الحالتين؟ الخطوة الأولى: ننظر في الاسم الأول وهو عبد العزيز. نجد أن كلمة العزيز من الأسماء المشتركة التي يجوز إطلاقها على المخلوق بوصف ناقص، وتم تعبيد الاسم لله بكلمة عبد، إذن التسمية جائزة. الخطوة الثانية: ننظر في الاسم الثاني وهو الخالق. نجد أن اسم الخالق من الأسماء المختصة بالله تعالى التي يحرم تسمية غير الله بها، إذن التسمية محرمة.
أخطاء شائعة
الظن بأن كل اسم ورد في صفات الله يحرم التسمي به مطلقا، والصواب التفريق بين الأسماء المختصة التي يحرم التسمي بها وبين الأسماء المشتركة التي يجوز التسمي بها مع النقص. الاعتقاد بأن إضافة كلمة عبد لأي شيء تجوز، والصواب أن تعبيد الأسماء لا يكون إلا لله وحده، ويحرم تعبيدها لغير الله.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما حكم التسمي باسم عبد الحجر، ولماذا؟ الإجابة: يحرم، لأنه تعبيد لاسم غير الله تعالى. السؤال الثاني: لماذا يعد اسم عبد الله من أحب الأسماء إلى الله؟ الإجابة لنستهلال نسبته لأجل أسماء الله ولأنه يشعر من تسمى به بالعبودية لله والبعد عن الكبر.