الدرس الخامس: أسماءُ الله الحُسْنَى
انظر إلى الآية في أعلى الصفحة من سورة الأعراف (الآية 180)، كيف يأمر الله سبحانه وتعالى عباده بأن يدعوه بها ويحذر من تركها أو تحريفها. انظر الآن إلى القاعدة الأولى في الدرس: أسماء الله تعالى كثيرة غير محصورة. الدليل على ذلك هو دعاء النبي صلى الله عليه وسلم المذكور هنا، عندما علمنا أن نسأل الله بكل اسم هو له، سماه به نفسه، أو أنزله في كتابه، أو استأثر به في علم الغيب عنده. انظر إلى نشاط 1 أسفل الصفحة، المطلوب منك هنا هو حفظ هذا الدعاء العظيم مع مجموعتك ومراجعة حفظه معهم.
أسماء الله تعالى حسنى وكثيرة غير محصورة بعدد معين، وليست توقيفية وحدها بل تتضمن صفات كمال عظيمة. نؤمن بها ونثبت ما أثبته الله لنفسه أو رسوله من غير تشبيه ولا تعطيل، ونتعبد لله بمعرفة معانيها والتوسل بها في الدعاء، مثل دعاء الغفور عند طلب المغفرة. ونحذر من الإلحاد فيها وهو الميل بها عما يجب فيها كإنكار شيء منها أو تشبيهها بصفات المخلوقين. فالاعتقاد الواجب يقتضي إثبات معانيها وما دلت عليه من صفات الكمال، وعدم تسمية الله إلا بما سمى به نفسه، وإثبات معانيها المعروفة في اللغة العربية.
الفكرة الأساسية
إن أسماء الله تعالى كلها حسنى تدل على صفات الكمال العظيمة، ولها قواعد وأحكام يجب على المسلم معرفتها والالتزام بها تعبدا لله وعملا بالمنهج الصحيح.
الشرح
نبدأ أولا بأن أسماء الله تعالى كثيرة غير محصورة بعدد، كما ورد في دعاء النبي في الحديث الشريف حين سأل الله بكل اسم هو له سما به نفسه أو استأثر به في علم الغيب عنده. وثانيا، معنى أنها حسنى أنها بالغة في الحسن غايته لتضمنها صفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه، ولذلك ندعو الله بها. والدعاء بها يشمل التعبد بمعرفة معنى الاسم والتوسل إلى الله به في قضاء الحوائج، مثل دعاء الشافي عند طلب الشفاء. وثالثا، نحذر من الإلحاد في أسماء الله وهو الميل بها عما يجب فيها، كأن ننكر شيئا منها أو نجعلها دالة على صفات تشبه صفات المخلوقين. أما الاعتقاد الواجب علينا فهو إثبات ما أثبته الله لنفسه أو رسوله من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تكييف ولا تحريف، وعدم تسمية الله إلا بما سمى به نفسه لأن أسماءه توقيفية لا مجال للاجتهاد فيها، وإثبات معانيها اللغوية، وإثبات ما دلت عليه من صفات الكمال كاسم السميع الذي يدل على صفة السمع.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا أراد المسلم أن يطلب المغفرة من الله، فكيف يتوسل إليه بالاسم المناسب خطوة بخطوة؟ الخطوة الأولى: يستحضر المسلم اسم الله الحسنى المناسب لحاجته، وهو هنا اسم الغفور. الخطوة الثانية: يتعبد لله بمعرفة معنى اسم الغفور والتوسل به. الخطوة الثالثة: يدعو ربه بالصيغة المناسبة قائلا يا غفور اغفر لي.
أخطاء شائعة
من الخطأ تسمية الله تعالى بأسماء من اجتهادنا أو عقولنا، لأن أسماء الله توقيفية لا تؤخذ إلا من الكتاب والسنة. ومن الخطأ أيضا تشبيه صفات الله بصفات المخلوقين عند إثبات معاني أسمائه.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: كيف يكون التوسل لله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى؟ الإجابة: يكون بأن يسأله سبحانه ويتوسل إليه بها في قضاء حوائجه الدنيوية والأخروية، بأن يختار الاسم المناسب لحاجته مثل قول يا رب أو يا رحيم. السؤال الثاني: ماذا يقصد بالإلحاد في أسماء الله تعالى؟ الإجابة: هو الميل بها عما يجب فيها، كمن ينكر شيئا منها، أو ما دلت عليه من الصفات والأحكام، أو يجعلها دالة على صفات تشابه صفات المخلوقين.