الدرس الحادي عشر: الأَيْمَانُ
الدرس الحادي عشر يبدأ بتعريف اليمين. في اللغة هو الحلف، وسمي يميناً لأن العرب إذا حلف بعضهم لبعض أخذ كل واحد بيمين صاحبه. أما شرعاً فهو توكيد شيء بذكر اسم من أسماء الله تعالى أو صفة من صفاته، عقب حرف من حروف القسم الثلاثة وهي الواو والتاء والباء. بعد ذلك ننتقل إلى حفظ اليمين، حيث أمر الله تعالى بحفظ اليمين في سورة المائدة الآية 89، وذلك لعظم شأن اليمين. ويدخل في حفظها أمور عديدة مثل الحلف بأولياء الله وصفاته وتجنب الحلف بغير الله، والإقلال من الأيمان، والصدق في اليمين، والبر باليمين، وتجنب الحلف على الآخَرين في صغائر الأمور، واجتناب تحريم الحلال أو الحلف بالطلاق.
يقوم الدرس على تعريف الأيمان وبيان أحكامها وأنواعها. اليمين في اللغة هو الحلف، وشرعا هو توكيد شيء بذكر اسم الله تعالى أو صفة من صفاته عقب حرف من حروف القسم وهي الواو والتاء والباء. تنقسم الأيمان إلى نوعين رئيسيين: الأيمان الجائزة مثل اليمين المنعقدة واليمين اللغو، والأيمان المحرمة مثل اليمين الغموس واليمين بغير الله. يحث الدرس على حفظ الأيمان بعدم الإكثار منها وحفظها بأسماء الله تعالى وصفاته والصدق فيها. مثال اليمين المنعقدة قول الشخص: والله لا أفعال كذا، وحكمها جائز وإذا حنث وجبت عليه الكفارة.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول مفهوم اليمين شرعا ولغة، وتوضيح الطرق الصحيحة لحفظ الأيمان، وتقسيمها إلى أيمان جائزة وأيمان محرمة مع بيان حكم كل نوع.
الشرح
اليمين في اللغة هو الحلف، وسمي يمينا لأن العرب كانوا إذا حلف بعضهم لبعض أخذ كل واحد بيمين صاحبه. وشرعا هو توكيد شيء بذكر اسم من أسماء الله تعالى أو صفة من صفاته عقب حرف من حروف القسم وهي الواو والتاء والباء. أمر الله تعالى بحفظ الأيمان لعظم شأنها، ويكون ذلك بأمور متعددة مثل الحلف بأسماء الله وصفاته وتجنب الحلف بغير الله، والإقلال من الأيمان، والصدق في اليمين، والبر باليمين، وترك الحلف على الآخرين في صغائر الأمور، واجتناب تحريم الحلال أو الحلف بالطلاق. تنقسم الأيمان إلى قسمين رئيسيين: أولا: الأيمان الجائزة، وتتكون من اليمين المنعقدة وهي الحلف باسم الله أو صفته قاصدا أمرا مستقبلا وحكمها جائز وإذا حنث وجبت الكفارة، واليمين اللغو وهي ما يجري على اللسان من غير قصد اليمين أو أن يحلف يظن الأمر على وجه ثم يتبين خلاف ذلك وحكمها أنه لا يترتب عليها شيء. ثانيا: الأيمان المحرمة، وتتكون من اليمين الغموس وهي الحلف بالله على أمر ماض كاذبا عامدا وهي من كبائر الذيوب ولا كفارة فيها بل يجب فيها التوبة الصادقة، واليمين بغير الله كالحلف بالنبي أو بالكعبة أو بالآباء وهي شرك أصغر ولا كفارة فيها بل يجب فيها التوبة الصادقة.
مثال محلول خطوة بخطوة
المطلوب تصنيف اليمين الآتية ومعرفة حكمها: قول الشخص (والله لا أتعشى عندي الليلة). الخطوة الأولى: نحدد نوع اليمين من حيث كونها بالله وكونها لأمر مستقبل قاصد له؛ نجد أنها حلف باسم الله تعالى على أمر في المستقبل مع القصد. الخطوة الثانية: نطابق هذا التعريف مع الأنواع الموجودة في الدرس؛ فنرى أنها تطابق اليمين المنعقدة. الخطوة الثالثة: نحدد الحكم الشرعي للنوع؛ فنستنتج أن حكمها جائز، وإذا حنث الشخص فيها وحدث العكس وجبت عليه الكفارة لقوله تعالى في سورة المائدة الآية 89.
أخطاء شائعة
الظن أن اليمين اللغو يترتب عليها كفارة بينما النص الشرعي يوضح أنه لا يؤاخذ الله باللغو في الأيمان. الاعتقاد بأن اليمين الغموس تكفي فيها الكفارة مع أنها من كبائر الذنوب ولا كفارة فيها بل يجب التوبة الصادقة. الحلف بغير الله مثل الحلف بالنبي أو الكعبة وهو محرم ومن الشرك الأصغر.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: قال الله تعالى (وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ) حفظ الأيمان يتضمن أمورا عديدة، فما هي؟ الإجابة: الحلف بأسماء الله وصفاته وتجنب الحلف بغير الله، والإقلال من الأيمان وتجنب الإكثار منها، والصدق في اليمين وتجنب الحلف بالله تعالى كذبا، والبر باليمين وتجنب الحنث فيها إلا إذا كان الحنث خيرا من الاستمرار فيها، وترك الحلف على الآخرين في صغائر الأمور أو إحراجهم بالحلف عليهم في أمور لا مصلحة فيها، واجتناب ما في حكم اليمين من تحريم الحلال أو الحلف بالطلاق. السؤال الثاني: أمثل عن اليمين الجائزة واليمين المحرمة. الإجابة: مثال اليمين الجائزة هو اليمين المنعقدة مثل قول الإنسان: والله لأفعلن كذا. ومثال اليمين المحرمة هو اليمين الغموس مثل قول الإنسان: والله إن هذا الشيء لفلان وهو كاذب وهو تعمد الكذب في أمر ماض.