الدرس الثاني عشر: الحِنثُ في اليمين
انظر إلى عنوان الدرس: الحنث في اليمين. المراد بالحنث هو مخالفة اليمين، وذلك بأن تفعل ما حلفت على تركه، أو تترك ما حلفت على فعله. فلو أقسم شخص وقال والله لا أركب السيارة ثم ركبها، فهذا حنث لأنه فعل ما حلف على تركه. ولو أقسم وقال والله لأذهبن مع فلان إلى السوق ثم لم يذهب معه، فهذا أيضاً حنث لأنه ترك ما حلف على فعله. أمامك في الصفحة نشاط يطلب منك إكمال أمثلة مشابهة على هاتين الحالتين، ففكر في مواقف يومية تفعل فيها عكس ما حلفت عليه لتكتبها في الفراغات.
يقوم الدرس على مفهوم الحنث في اليمين وهو مخالفة اليمين بفعل ما حلف على تركه أو ترك ما حلف على فعله. يوضح الدرس أحكام الحنث المختلفة بحسب نوع اليمين من حيث الوجوب والاستحباب والتحريم والكراهة والإباحة. كما يبين كفارة اليمين المذكورة في سورة المائدة الآية 89 والتي تخير المكلف بين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. ويتناول الاستثناء في اليمين بتعليقها بمشيئة الله تعالى لكي يسقط لزوم اليمين، إضافة إلى توضيح حكم تحريم الحلال وجعله في حكم اليمين كما جاء في سورة التحريم الآيتين 1 و2.
الفكرة الأساسية
التعرف على مفهوم الحنث في اليمين وأحكامه وكفارته، وحكم الاستثناء، وحكم تحريم الحلال وكفارته.
الشرح
الحنث في اليمين يعني مخالفته، وذلك بأن يفعل الإنسان ما حلف على تركه، أو يترك ما حلف على فعله. يختلف حكم الحنث باختلاف اليمين التي حلفها الحالف؛ فقد يكون حنثاً واجباً إذا حلف على ترك واجب أو فعل محرم مثل أن يحلف ألا يصلي في المسجد، وقد يكون حنثاً مستحباً إذا حلف على ترك مستحب أو فعل مكروه، وقد يكون حنثاً محرماً إذا حلف على فعل واجب أو ترك محرم، وقد يكون حنثاً مكروهاً إذا حلف على فعل مستحب أو ترك مستحب، وقد يكون حنثاً مباحاً إذا حلف على فعل مباح أو تركه.
من حلف يميناً منعقدة وهو بالغ عاقل ثم حنث فيها وهو مختار ذاكر ليمينه وجبت عليه الكفارة. وقد بيّن الله تعالى هذه الكفارة في سورة المائدة الآية 89، وهي مخيرة بين ثلاثة أمور: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، ومن لم يجد شيئاً فصيام ثلاثة أيام ولا يلزم أن تكون هذه الأيام متتابعة. ويجوز لمن حلف على يمين ثم حنث فيها أن يكفر عنها، ويدل على ذلك حديث عبد الرحمن بن سمرة أن النبي ﷺ قال له: وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فكفر عنك يمينك وأت الذي هو خير.
الاستثناء في اليمين يعني تعليق اليمين بمشيئة الله تعالى، فمن قال إن شاء الله فقد استثنى فلا حنث عليه، ويستفيد من استثنى عدم لزوم اليمين فيكون مخيراً في الالتزام باليمين أو تركها كما جاء في حديث ابن عمر عن الرسول ﷺ أن من حلف على يمين فقال إن شاء الله فقد استثنى فلا حنث عليه. أما تحريم الحلال مثل أن يقول الإنسان حرام علي دخول بيت فلان أو ما أحل الله لي حرام إن ذهبت إلى الموضع الفلاني، فقد جعل الله تعالى تحريم الحلال له حكم اليمين كما ورد في سورة التحريم الآيتين 1 و2.
مثال محلول خطوة بخطوة
- الخطوة الأولى: تحديد نوع اليمين والحالة؛ فلو حلف شخص فقال: والله لا أركب السيارة ثم ركبها، فهذا فعل ما حلف على تركه.
- الخطوة الثانية: معرفة الحكم؛ هذا يسمى حنثاً في اليمين.
- الخطوة الثالثة: تحديد ما يجب عليه إذا توافرت شروط الوجوب؛ تلزمه الكفارة.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن صيام ثلاثة أيام لكفارة اليمين يجب أن يكون متتابعاً، والصواب أنه لا يلزم تتابعها لمن لم يجد الإطعام أو الكسوة أو التحرير.
- الظن بأن الاستثناء ينفع ولو لم ينطق به اللسان، والصواب اشتراط النطق به.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
- السؤال الأول: ما كفارة اليمين، مع الدليل؟
- الإجابة: الكفارة هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، والدليل قول الله تعالى في سورة المائدة الآية 89.
- السؤال الثاني: ما المراد بالاستثناء في اليمين؟
- الإجابة: هو تعليق اليمين بمشيئة الله تعالى.