الدرس العاشر: أحكام المضطر وحكم التداوي
انظر إلى بداية الدرس العاشر عن أحكام المضطر. إذا خاف الإنسان على نفسه الهلاك جوعاً أو مرضاً ولم يجد طعاماً حلالاً، وجب عليه أن يأكل من المحرم بقدر ما يذهب عنه الضضر ويبقى به حياً، ودليل ذلك في سورة الأنعام، الآية 119. أما في النشاط الأول، ففكر مع زملائك في الحكمة من رخصة تناول المحرم عند الضرورة واكتب خلاصة ذلك. ولو اضطررت إلى طعام الآخرين، فهل يجوز الأكل منه دون إذن؟ الأصل منع أخذ مال الغير، لكن عند الضرورة يجوز بشرط ألا يكون صاحب الطعام مضطراً مثلك، وأن تأكل بقدر حاجتك فقط، وتعوضه لاحقاً.
يبين هذا الدرس أحكام الاضطر وتناول المحرم عند الحاجة القصوى لحفظ الحياة، مع توضيح حكم التداوي والأخذ بالأسباب المشروعة لعلاج الأمراض. الفكرة الأساسية تقوم على إباحة المحرم للمضطر بقدر دفع الضرورة فقط، وجواز العلاج بالأدوية المباحة وبالطب النبوي والرقى الشرعية مع الاعتقاد الجازم بأن الشافي هو الله وحده. فمن خاف على نفسه الهلاك جاز له أكل المحرم أو طعام غيره بشروط محددة، مثل ألا يشبع بل يأخذ قدر حاجيته فقط ويعوض صاحبه لاحقاً. والمثال الواضح هو من اضطر لأكل طعام محرم أو مال الغير حفظاً لحياته من الموت، فيجب عليه الأكل بالقدر الذي يذهب عنه الضرر ويأمن معه من الهلاك.
الفكرة الأساسية
الضرورات تبيح المحظورات لحفظ النفس، والأخذ بالأسباب في التداوي جائز ومطلوب شرعاً بشرط الاعتقاد بأن الشافي هو الله وحده.
الشرح
إذا تعرض الإنسان لخطر يهدد حياته أو مرضه ولم يجد طعاماً حلالاً، وجب عليه أكل المحرم بقدر ما يذهب عنه الضرر ويأمن به من الموت، وليس له أن يأكل حتى يشبع. وإذا اضطر لأكل طعام الآخرين دون إذنهم، فيجوز بشروط: ألا يكون صاحب الطعام مضطراً إليه، وأن يأكل بقدر حاجته فقط، وأن يعوض صاحب الطعام متى تيسر له ذلك، ويجب على المالك إطعام المضطر إنقاذاً لحياته. أما التداوي فهو طلب العلاج للأمراض بالأدوية الحسية أو المعنوية وهو جائز ولا ينافي التوكل على الله. وله شروط: أن يعتقد أن الدواء مجرد سبب، وأن يعتقد اعتقاداً جازماً أن الشافي هو الله وحده، وأن يكون الدواء مباحاً فلا يجوز التداوي بالمحرم. من صور العلاج المشروعة الطب النبوي مثل استخدام الحبة السوداء أو ألبان وأبوال الإبل عند الحاجة، والحجامة. وكذلك العلاج بالرقية الشرعية بقراءة الفاتحة والمعوذات والدعاء المأثور ووضع اليد على موضع الألم.
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: شخص سافر في الصحراء ونفد طعامه وشرابه وأشرف على الهلاك ولم يجد إلا طعاماً محارماً أو مالاً لشخص آخر، فماذا يفعل؟ الخطوة الأولى: يتحقق من وجود حالة الضرورة القصوى والخوف على النفس من الموت. الخطوة الثانية: يبحث عن بديل حلال فإن لم يجد جاز له الأكل من هذا الطعام أو مال الغير. الخطوة الثالثة: يأكل القدر الذي يرفع عنه خطر الهلاك فقط دون إسراف أو شبع. الخطوة الرابعة: يضمن ثمن الطعام لصاحبه ويعوضه متى تيسر له ذلك.
أخطاء شائعة
- اعتقاد أن تناول الدواء وحده يكفي للشفاء دون تعلق القلب بالله واعتقاد أنه هو الشافي وحده.
- أكل المضطر للمحرم حتى الشبع وتجاوز قدر الحاجة التي تدفع الهلاك عنه.
- التداوي بأمور محرمة مخالفة للشريعة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما حكم أكل المضطر للمحرم وما الدليل على ذلك؟ الإجابة: يجب عليه أن يأكل بقدر ما يذهب عنه الضرر ويأمن معه من الموت، وليس له أن يأكل حتى يشبع، والدليل قوله تعالى في سورة الأنعام الآية مائة وتسعة عشر: وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه. السؤال الثاني: ما هي شروط جواز التداوي؟ الإجابة: الشرط الأول أن يعتقد أن الدواء مجرد سبب. الشرط الثاني أن يعتقد اعتقاداً جازماً أن الشافي من جميع الأمراض هو الله تعالى. الشرط الثالث أن يكون الدواء مباحاً.