الدرس الثالث: الصَّبْرُ
انظر إلى تعريف الصبر هنا، فهو يعني أن تحبس نفسك عن محارم الله، وأن تحبسها على فرائضه، وأن تحبسها عن التسخط والشكاية لأقدار الله. وهو ينقسم إلى ثلاثة أنواع واضحة: الأول هو الصبر على طاعة الله مثل الصيام، والثاني هو الصبر عن المعصية بترك كل ما تشتهيه نفسك وتغضب الله، والثالث هو الصبر على أقدار الله المؤلمة بعدم الجزع والتشكي. وحكم الصبر في الإسلام واجب. واعلم أن البكاء عند المصائب جائز تماماً ولا ينافي الصبر، طالما أنه من غير جزع ولا تسخط، والدليل على ذلك ما كان من النبي عندما توفي ابنه إراهيم، حيث دمعت عيناه وقال إن القلب يحزن والعين تدمع ولا نقول إلا ما يرضي ربنا.
يقوم الدرس على تعريف الصبر بأنه حبس النفس عن محارم الله وحبسها على فرائضه وحبسها عن التسخط والشكاية لأقدار الله، ويبين أن الصبر واجب وله ثلاثة أنواع هي الصبر على طاعة الله والصبر عن المعصية والصبر على أقدار الله. يوضح الدرس كذلك أن البكاء عند المصائب جائز طالما كان من غير جزع، ويستعرض مراتب الناس عند المصيبة والتي تبدأ من الجزع والتسخط المحرم مرورا بالصبر الواجب والرضا المستحب وصولا إلى الشكر والحمد المستحب وهو أفضل المراتب. كما يبين الوسائل المعينة على الصبر مثل معرفة أن المصيبة علامة على إرادة الله الخير بالعبد واستصغار المصيبة بالنسبة لغيرها وأن تكون المصيبة في غير الدين، ويختتم ببيان ثمار الصبر وفضائله كحصول رحمة الله وهداية للصابرين وفوزهم بالأجر العظيم بغير حساب.
الفكرة الأساسية
الصبر خلق إسلامي عظيم يعني حبس النفس عن المحارم وعلى الطاعات وعند الأقدار، وهو واجب شرعي له أنواع ومراتب وثمار عظيمة تعود على المسلم في الدنيا والآخرة.
الشرح
الصبر ينقسم إلى ثلاثة أنواع أساسية: الأول هو الصبر على طاعة الله مثل الصيام والحج، والثاني هو الصبر عن المعשية بكف النفس عن كل معصية تشتهيها، والثالث هو الصبر على أقدار الله بحبس النفس عن الجزع واللسان عن التسخط والتشكي والجوارح عن أفعال التسخط مثل لطم الخدود وشق الجيوب. حكم الصبر واجب استنادا إلى الأدلة من القرآن والسنة. البكاء عند المصائب جائز ولا ينافي الصبر ولا الرضا بقضاء الله، ودليل ذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما دخل على ولده إبراهيم وهو يجود بنفسه فدمعت عينه وقال إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا. الناس عند وقوع المصائب الدنيوية على أربع مراتب: الشكر والحمد وهو مستحب وهو أفضل المراتب، والرضا وهو مستحب، والصبر وهو واجب، والجزع والتسخط وهو محرم. من الوسائل التي تعين المسلم على الصبر: معرفة أن المصيبة من علامات إرادة الله الخير بالعبد لأن المصائب تكفر الذنوب، واستصغار المصيبة بالنسبة لغيرها والنظر في واقع الناس المبتلين لتخفيف وطأتها، وألا تكون المصيبة في الدين. وللصبر نتائج عظيمة رغب الشرع فيها، منها حصول رحمة الله وهدايته للصابرين، وفوز الصابرين بأجرهم بغير حساب.
مثال محلول خطوة بخطوة
الموقف: أصابت مسلما مصيبة في مالحه وفقد جزءا كبيرا منه. الخطوة الأولى: يحبس المسلم نفسه عن الجزع واللسان عن الشكاية والتسخط على أقدار الله تطبيقا لمعنى الصبر الواجب. الخطوة الثانية: يستحضر المسلم أن هذه المصيبة ليست في دينه، ويستصغرها مقارنة بما هو أكبر منها. الخطوة الثالثة: يتذكر أن المصائب تكفر الذنوب وأنها علامة على إرادة الله الخير به، ويصبر محتسبا الأجر. النتيجة: يوفى أجره بغير حساب ويحصل على رحمة الله وهدايته.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن البكاء عند المصيبة ينافي الصبر، بينما الصحيح أن البكاء جائز طالما خلت المصيبة من الجزع والتشكي المحرم.
- التسخط والاعتراض على أقدار الله باللسان أو الجوارح مثل شق الجيوب ولطم الخدود.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي أنواع الصبر الثلاثة؟ الإجابة: الصبر على طاعة الله، والصبر عن المعصية، والصبر على أقدار الله. السؤال الثاني: ما حكم الجزع والتسخط عند المصيبة؟ الإجابة: محرم.