اتخاذ القرار
انظر إلى أعلى الصفحة، المفاهيم الرئيسية للدرس هي المشكلة والحلول. في حياتنا اليومية نواجه قرارات سهلة مثل ماذا نأكل، وقرارات تحتاج إلى روية مثل الالتحاق بدورة حاسب. القرار الجيد يستلزم خطوات منظمة ومحددة. اقرأ قصة عمار الطالب في الصف الأول الثانوي الذي وجد صعوبة في المواد العلمية، فتساءل إن كان سيتجاهل قدراته ويدخل القسم العلمي أم يتخلى عن رغبته، ففكر بعمق وقرار دخول القسم الأدبي ثم التخصص في علم النفس ليكون مرشداً نفسياً. القرار هو عملية اختيار حل من بين مجموعة حلول مطروحة لحل مشكلة أو تسيير عمل معين للوصول إلى قرار سليم في وقت محدد. في أسفل الصفحة سؤال يطلب منك كتابة أهم قرار اتخذته هذا العام وكيف اتخذته.
القرار السليم ليس مجرد اختيار عشوائي، بل هو عملية منظمة لاختيار حل من بين مجموعة حلول مطروحة لمشكلة معينة للوصول إلى غاية صحيحة في وقت محدد. يمر اتخاذ القرار بسبع خطوه أساسية تبدأ بتحديد المشكلة بوضوح، مروراً بجمع المعلومات المناسبة واقراح الحلول الممكنة وتقويمها، ثم تحديد النتائج المتوقعة واتخاذ القرار الفعلي، وأخيراً التأكد من سلامة القرار المتخذ عبر وضعه موضع التنفيذ ومراقبة نتائجه. مثال ذلك طالب يواجه تدني مستواه الدراسي بسبب الغياب المتكرر، فيحدد المشكلة وأسبابها كالسهر وعدم توفر المواصلات، ويقترح حلولاً كتنظيم النوم وتأمين مواصلات آمنة، ثم يختار الحل الأنسب ويتابعه للتأكد من عودة مستواه الأكاديمي إلى التفوق.
الفكرة الأساسية
القرار هو عملية اختيار حل من بين مجموعة حلول مطروحة لحل مشكلة أو تسيير عمل معين للوصول إلى قرار سليم في وقت محدد. القرار الجيد لا يأتي مصادفة، بل يستلزم خطوات منظمة ومحددة تراعي الجوانب المختلفة وتستعين بالله سبحانه وتعالى.
الشرح
لكل قرار سليم نمر به في حياتنا سبع خطوات أساسية مترابطة: ١. تحديد المشكلة: تحليل دقيق للوضع القائم وبيان أسبابها بوضوح. ٢. جمع المعلومات المناسبة: الاستعانة بمصادر متعددة وملاحظة مباشرة لمعرفة تفاصيل المشكلة وأبعادها. ٣. اقتراح الحلول الممكنة: وضع تصورات وحلول عديدة ومختلفة لمعالجة المشكلة. ٤. تقويم الحلول المقترحة: دراسة إيجابيات وسلبيات كل حل لاختيار الأنسب لظروف المشكلة. ٥. تحديد النتائج المتوقعة: معرفة ما سيحدث بعد تطبيق الحل واختيار النتيجة المرغوبة. ٦. اتخاذ القرار: اختيار أفضل الحلول للوصول إلى النتيجة المطلوبة. ٧. التأكد من سلامة القرار المتخذ: وضع القرار موضع التنفيذ والنظر في النتيجة المحققة؛ فإن حققت الهدف أُغلق الحل، وإلا وجبت إعادة النظر لتعديله.
مثال محلول خطوة بخطوة
المشكلة: تدنى مستوى الطالب أحمد الدراسي بسبب غيابه المتكرر. ١. تحديد المشكلة: غياب أحمد المتكرر وأثره على تدني مستواه. ٢. جمع المعلومات: تبين بعد مناقشة الموجه الطلابي والوالد أن أسباب الغياب هي السهر، صعوبة إحدى المواد، الضغوط النفسية، وعدم توفر المواصلات. ٣. اقتراح الحلول: تنظيم النوم والابتعاد عن السهر، التركيز على المادة الصعبة وطلب المساعدة، تسوية المشكلات في المدرسة أو البيت، وتأمين مواصلات آمنة. ٤. تقويم الحلول: النوم المبكر حل إيجابي لكن قد يضطر للسهر أحياناً؛ طلب المساعدة من المعلم أو الزملاء أو قنوات عين التعليمية يحل مشكلة صعوبة المادة؛ تسوية المشكلات أمر ضروري؛ توفير مواصلات خاصة أو الخروج المبكر يحل مشكلة النقل. ٥. تحديد النتائج المتوقعة: انتظام أحمد وعدم تغيبه وعودته إلى مستواه المتفوق. ٦. اتخاذ القرار: يعزم أحمد على استعادة مستواه المتفوق باتباع الحلول المقترحة بإذن الله. ٧. التأكد من سلامة القرار: وضع الحل موضع التنفيذ وملاحظة عودة أحمد لمستواه الدراسي.
أخطاء شائعة
- اعتبار القرار مجرد كلمة نعم أو لا دون تفكير عميق أو تحليل.
- القفز إلى اتخاذ القرار النهائي مباشرة دون تحديد دقيق للمشكلة أو جمع معلومات كافية.
- إهمال خطوة تقويم الحلول المقترحة وعدم دراسة عواقب كل حل.
- ترك خطوة التأكد من سلامة القرار وعدم متابعة النتائج على أرض الواقع.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي أول خطوة من خطوات اتخاذ القرار؟ الإجابة: تحديد المشكلة. السؤال الثاني: ما الخطوتان اللتان تضمنان التأكد من سلامة القرار المتخذ؟ الإجابة: الأولى هي وضع القرار موضع التنفيذ، والثانية هي النظر في النتيجة التي يحققها التنفيذ لمقارنتها بالهدق والنتيجة المتوقعة.