فن الإلقاء والحوار
انظر إلى أعلى الصفحة، تجد الآية الكريمة التي تبين طريقة الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وتليها الآية التي تدعو لتيسير الكلام وفهم القول كما طلب سيدنا موسى عليه السلام. تحت ذلك، يوضح تعريف الإلقاء بأنه التحدث أمام الآخرين لتوصيل فكرة أو معلومة مع تطبيق مهارات محددة ليكون تفاعلاً صادقاً وليس تمثيلاً. في أسفل الصفحة تجد مخطط أنواع الإلقاء، وهو ينقسم إلى فردي حين تتحدث مع شخص واحد فقط، وجماعي ينقسم إلى إلقاء لمجموعة صغيرة كما في الفصل أو الإذاعة المدرسية، وإلقاء لمجموعة كبيرة كما هو الحال في الخطب والمحاضرات العامة.
يقوم درس فن الإلقاء والحوار على تعلم مهارات التحدث أمام الآخرين وتبادل أطراف الحديث بوعي وصدق. الإلقاء هو التحدث أمام الآخرين لتوصيل فكرة أو معلومة مع مراعاة الإعداد الجيد للصوت والتنوع والوقفات. أما الحوار فهو تداول الكلام بين طرفين أو أكثر للبحث عن الصواب دون تعصب للرأي. يعتمد نجاح الملقي على التفاعل الصادق والتواصل البصري وعدم رفع الصوت بلا داع، كما يتطلب الحوار الالتزام بالصدق والابتعاد عن التعالي وقبول الحق عند ظهوره. مثال ذلك: عندما تلقي كلمة عن ضرر أضرار الهاتف النقال، تبدأ بمقدمة مشوقة، ثم تعرض النقاط بترتيب، ثم تختم بملخص، وتتوقف وقفات قصيرة عند طرح الأسئلة لجذب انتباه المستمعين.
الفكرة الأساسية
يتناول الدرس مهارات الإلقاء والحوار بصفتهما وسيلتي اتصال فعاليتين لتوصيل الأفكار والمعلومات وتبادل وجهات النظر بأسلوب سليم ومؤثر.
الشرح
الإلقاء هو التحدث أمام الآخرين لتوصيل فكرة أو معلومة أو رأي مع تطبيق مهارات محددة تتطلب تفاعلاً صادقاً وبلا تكلف. ينقسم الإلقاء إلى نوعين هما الإلقاء الفردي والإلقاء الجماعي. يتطلب الإلقاء الجيد عدة متطلبات أساسية تبدأ بالإعداد الذي يشمل المقدمة والموضوع والخاتمة، ثم العناية بالصوت من خلال تجنب الصوت الحاد أو الصاخب أو المرتفع أو المنخفض، والتنوع بين الجدية والفكاهة بحسب الموقف، وأخيراً الوقفات المناسبة لتهيئة ذهن السامع والحفاظ على ترابط الأفكار مثل الوقف بعد المقدمة أو بعد السؤال أو قبل الانتقال من فكرة لأخرى. أما الحوار فهو تداول الكلام بين طرفين أو أكثر على ألا يستأثر أحدهما به دون الآخر، ويكون في البحث عن الصواب لا التعصب للرأي. ينقسم الحوار مع الآخرين إلى حوار مع المتوافقين في الرأي وحوار مع المخالفين له. ويجب الالتزام بآداب الحوار مثل الالتزام بالصدق، والابتعاد عن التعالي والفوقية، والإصغاء وعدم مقاطعة الآخرين، والاعتراف بالخطأ.
مثال محلول خطوة بخطوة
أرادت إحدى الطالبات إلقاء كلمة قصيرة في الإذاعة المدرسية عن ترشيد استهلاك الماء، فاتبعت الخطوات الآتية:
- الإعداد: جمعت المعلومات وصنفتها فوضعت مقدمة تجذب انتباه الجمهور وتشوقهم، ثم رتبت النقاط الرئيسية للموضوع، وختمت بملخص لأهم ما ورد.
- الصوت: دربت صوتها على طبقة طبيعية متوسطة بعيدة عن الصراخ أو الهمس.
- الوقفات: حددت مواضع للوقوف، فوقفت وقفة قصيرة بعد المقدمة لتشويق السامع، ووقفت قبل طرح السؤال لتوجيه الانتباه.
- الحوار المصاحب: عندما سألت زميلاتها عن طرق توفير الماء، استمعت لإجاباتهن دون مقاطعة، وقبلت الآراء الصحيحة واعترفت ببعض الأخطاء السابقة في الاستهلاك بكل تواضع.
أخطاء شائعة
- تقليد أصوات الآخرين بدلاً من تطوير الصوت المميز الخاص بالملقي.
- الصراخ ورفع الصوت ظناً أن الإلقاء الجيد يعتمد على العلو الشديد.
- إغفال التوقفات أثناء الحديث مما يؤدي إلى تشتت السامع وفقدان ترابط الأفكار.
- التعصب للرأي والتعالي أثناء الحوار بدلاً من البحث عن الصواب.
- فقدان التواصل البصري مع المستمع مما يودي إلى فقدان اهتمامه ومتابعته.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي أنواع الإلقاء بحسب عدد المستمعين؟ الإجابة: إلقاء فردي ويكون مع شخص واحد فقط، وإلقاء جماعي وينقسم إلى إلقاء لمجموعة صغيرة كما هو الحال في الفصل والإذاعة المدرسية، وإلقاء لمجموعة كبيرة كما هو الحال في الخطب والمحاضرات العامة.
السؤال الثاني: اذكر ثلاثة من أخطار الصوت الخاطئ في الإلقاء. الإجابة: الصوت الحاد، والصوت الصاخب، والصوت المرتفع جداً أو المنخفض جداً.