الدرس الثاني : مكانة الأنبياء ، والتحذير من الغلو فيهم
انظر إلى أعلى الصفحة في مكانة الأنبياء والرسل؛ فهم أفضل الناس وسادة البشر، وقد جمعوا بين مرتبتي العبودية لله والنبوة، فقد اختارهم الله ليكونوا مصطفين من الملائكة ومن الناس كما ورد في سورة الحج، الآية ٧٥. وتحت ذلك، تعرف أن المراد بالغلو في الأنبياء هو رفعهم فوق منزلتهم التي أنزلهم الله تعالى إياها. ثم تأمل دعوة الأنبياء على أسس أربعة كما وردت في الآيات؛ أولاً، أن دعوتهم واحدة وشرائعهم مختلفة مع الإيمان بالجميع كما في سورة البقرة، الآية ١٣٦. ثانياً، أنهم يدعون لعبادة الله وتوحيده وحده كما في سورة النحل، الآية ٣٦. ثالثاً، أنهم ينهون عن الشرك ويحذرون منه كما في سورة النحل، الآية ٣٦. رابعاً، أنهم لا يطلبون على دعوتهم أجراً إلا من الله كما في سورة هود، الآية ٢٩.
يقوم الدرس على توضيح مكانة الأنبياء والرسل عليهم السلام باعتبارهم أفضل الناس وسادة البشر لجمعهم بين مرتبتي العبودية والنبوة، واختيار الله لهم لحمل رسالته كما جاء في سورة الحج (الآية 75). يوضح الدرس دعوة الأنبياء التي قامت على توحيد الله، وعبادته وحده، والتحذير من الشرك والطاغوت، وعدم طلب الأجر على الدعوة إلا من الله. كما يحذر الدرس بوضوح من الغلو في الأنبياء ورفعهم فوق منزلتهم التي أنزلهم الله تعالى إياها، بخشية أن يعبدوا من دون الله. فمثلاً، الأنبياء هم عباد لله عز وجل، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله)، وحذر الله تعالى من اتخاذ الأنبياء أرباباً من دون الله كما في سورة آل عمران (الآية 80).
الفكرة الأساسية
يبين الدرس منزلة الأنبياء والرسل العالية عند الله تعالى، وأسس دعوتهم المشتركة، مع التحذير التام من تجاوز الحد فيهم أو عبادتهم من دون الله.
الشرح
الأنبياء والرسل عليهم السلام هم أفضل الناس وسادة البشر، فقد جمعوا بين مرتبتي العبودية والنبوة، واختارهم الله لحمل رسالته إلى الناس كما يشير قوله تعالى في سورة الحج (الآية 75). الغلو في الأنبياء يعني رفعهم فوق منزلتهم التي أنزلهم الله تعالى إياها. قامت دعوة الأنبياء على أسس عدة: أولاً، اتفاق دعوتهم في الأصل والتوحيد واختلاف شرائعهم كما في سورة البقرة (الآية 136). ثانياً، الدعوة لعبادة الله وحده وتوحيده كما في سورة الأنبياء (الآية 25). ثالثاً، النهي عن الشرك والتحذير منه كما في سورة النحل (الآية 36). رابعاً، عدم طلب الأجر على الدعوة إلا من الله كما في سورة الشعراء (الآية 109). لقد حذر الشرع من الغلو في الأنبياء خشية أن يعبدوا من دون الله، ومن وجوه ذلك أن الأنبياء عباد من عباد الله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما أخرجه البخاري (3445): (فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله)، ومنها أن الله تعالى حذر من اتخاذ الأنبياء أرباباً من دون الله كما جاء في سورة آل عمران (الآية 80).
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: إذا رأيت شخصاً يدعو نبياً من الأنبياء ويطلب منه قضاء الحاجات من دون الله، فما الحكم بناءً على هذا الدرس؟ الخطوة الأولى: حدد منزلة الأنبياء من خلال الدرس، فهم عباد لله عز وجل وليسوا آلهة. الخطوة الثانية: تذكر تعريف الغلو في الأنبياء، وهو رفعهم فوق منزلتهم التي أنزلهم الله إياها. الخطوة الثالثة: اربط الفعل بالتحذير الشرعي، فدعوة الأنبياء من دون الله تعتبر صورة من صور الغلو والشرك المحذر منه، لأن الأنبياء يدعون إلى عبادة الله وحده.
أخطاء شائعة
الخطأ الأول: الاعتقاد بأن الأنبياء يملكون النفع الضر والقدرة على الاستجابة المستقلة من دون الله. الخطأ الثاني: الظن بأن محبة الأنبياء وتعظيمهم تعني رفعهم إلى مرتبة الألوهية أو دعائهم مع الله.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما مكانة الأنبياء عليهم السلام عند الله تعالى؟ الإجابة: هم أفضل الناس وسادة البشر، فقد جمعوا بين مرتبتي العبودية والنبوة، واختارهم الله لحمل رسالته إلى الناس. السؤال الثاني: اذكر اثنين من الأسس التي قامت عليها دعوة الأنبياء عليهم السلام. الإجابة: جميع الأنبياء يدعون لعبادة الله وتوحيده وحده، وجميع الأنبياء ينهون عن الشرك ويحذرون منه.