الدرس الأول : اسْتَحْقَاقُ اللهِ لِلْعِبَادَةِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ
انظر إلى أعلى الصفحة، نحن في الدرس الأول بعنوان استحقاق الله للعبادة وحده لا شريك له. وتحت العنوان الرئيسي، تظهر الدلائل على هذا الاستحقاق. الدليل الأول هو القدرة على الخلق والإيجاد، وتأمل الآية في سورة الأعراف الآية 191 التي تشير إلى أن من لا يخلق شيئاً بل هو مخلوق لا يستحق أن يكون معبوداً مع الخالق سبحانه. الدليل الثاني هو القدرة على النفع والضر، وتأمل الآية في سورة آل عمران الآية 26 التي تبين أن الملك والأمر بيد الله وحده، فهو يعطي الملك ويمنعه ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير. والدليل الثالث هو الملك الكامل والتصرف المطلق في جميع الأشياء، وتأمل الآية في سورة فاطر الآية 13 التي تخبرنا أن الله له الملك وحده، وأن ما تدعون من دونه لا يملكون قطمير. وانظر إلى الصورة التوضيحية الصغيرة، وهي تشير بسهم إلى القشرة الرقيقة على نواة التمرة لتوضيح معنى القطمير.
يقوم الدرس على فكرة أساسية وهي أن الله وحده هو المستحق للعبادة لا شريك له، وذلك بناء على دلائل واضحة وبراهين ظاهرة من صفات الله وأفعاله. من هذه الدلائل قدرته سبحانه على الخلق والإيجاد، وقدرته على النفع والضر، وملكه الكامل والتصرف المطلق في جميع الأشياء، وسمعه الواسع الذي يسمع به جميع من يدعوه مع القدرة على إجابتهم. فمن كان بهذه الصفات العظيمة وهو وحده الذي يخلق ويرزق ويملك وسمع كل شيء، فهو وحده الذي يستحق أن تعبده ولا تجعل معه شريكاً. مثال ذلك: لو كان لديك جهاز دقيق الصنع صنعه شخص واحد ويديره وحده ويملك كل أجزائه ويسمع كل أمر فيه، فلن تفكر أبداً في تقديم الشكر أو الخضوع إلا له وحده.
الفكرة الأساسية
العبادة حق خالص لله وحده لا شريك له، لأنه المنفرد بالخلق والملك والتدبير والسمع المطلق، وكل من سوى الله فهو مخلوق لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فضلاً عن أن يملك لغيره شيئاً.
الشرح
تأمل معنا دلائل استحقاق الله للعبادة وحدَه. أول هذه الدلائل هي القدرة على الخلق والإيجاد؛ فالله سبحانه هو الخالق وحده، وكل ما عداه مخلوق لا يخلق شيئاً بل هو مخلوق. الدليل الثاني هو القدرة على النفع والضر؛ فبيد الله وحده ملكوت كل شيء يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء وهو على كل شيء قدير. الدليل الثالث هو الملك الكامل والتصرف المطلق في جميع الأشياء، فالله هو ربكم له الملك، وكل ما تدعون من دونه لا يملكون قطمير، والقطمير هو القشرة الرقيقة على نواة التمرة كما ترى في الصورة التوضيحية. الدليل الرابع هو السمع الواسع الذي يسمع به جميع من يدعوه مع القدرة على إجابتهم، ومثال ذلك ما روته عائشة رضي الله عنها في قصة المرأة التي جاءت تجادل النبي وتكلمه وهي في ناحية البيت وقالت عائشة رضي الله عنها: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة إلى النبي تكلمه وأنا في ناحية البيت ما أسمع ماتقوله فأنزل الله عز وجل الآية في سورة المجادلة.
مثال محلول خطوة والثانية
لو طلب منك تحديد المستحق للعبادة بين من يخلق كل شيء ومن لا يخلق شيئاً بل هو مخلوق: الخطوة الأولى: انظر في أفعال الكون، من خلق السماوات والأرض ومن يملك النفع والضر؟ هو الله وحده. الخطوة الثانية: اعلم أن من لا يملك قطميراً ولا يخلق شيئاً لا يستحق العبادة أبداً. النتيجة: استنتج أن الاستحقاق كله لله وحده لا شريك له.
أخطاء شائعة
من الخطأ الاعتقاد بأن شيئاً من المخلوقات يملك لنفسه أو لغيره نفعاً أو ضراً مستقلاً عن الله. من الخطأ دعوة غير الله أو التقرب لغيره ممن لا يملكون قطميراً.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: أذكر ثلاثة من دلائل استحقاق الله للعبادة؟ الإجابة: 1- القدرة على الخلق والإيجاد. 2- القدرة على النفع والضر. 3- الملك الكامل والتصرف المطلق في جميع الأشياء. السؤال الثاني: ما الدليل على ملك الله الكامل وتصرفه المطلق؟ الإجابة: ما جاء في سورة فاطر الآية 13 بأن الله هو ربنا وله الملك وأن ما ندعو من دونه لا يملكون قطمير.