البيئة والتصور الإيماني
انظر إلى أعلى الصفحة، أمامك نص بعنوان صحة البيئة في الإسلام ومعه أيقونة تقرأ بها النص مطبقاً خطوات القراءة المتعمقة. اقرأ الفقرة الأولى التي تتحدث عن اهتمام الإسلام العظيم بالنظافة في كل شيء؛ فنظافة البدن والفم والأسنان بالاستواك وازالة بقايا الطعام أمر حث عليه الإسلام واستشهد بآية من سورة الأعراف في الآية الحادية والثلاثين التي تدعو لأخذ الزينة عند كل مسجد. ولاحظ في الجانب الأيسر صندوق إضاءة يطلب منك الالتزام بترشيد استهلاك المياه بعدم ترك الصنبور مفتوحاً أثناء الوضوء أو الاستحمام أو تنظيف الأسنان. وفي الجانب الأيمن جدول تدوين ملحوظات القراءة فارغ لتسجل فيه أفكارك أثناء القراءة.
يقوم الدرس على فكرة عناية الإسلام البالغة بالنظافة وصحة البيئة بوصفها جزءا أساسيا من الدين، حيث يشمل ذلك طهارة البدن، ونظافة الملبس والمسام، وحماية مصادر المياه من التلوث، وتنقيب الشوارع من الأذى. يعلمنا الدرس أن نظافة البدن تبدأ بالمضمضة والسواك وغسل اليدين قبل الأكل وبعده، بينما تتسع البيئة لتشمل عدم تلويث الأنهار والبحار، وإبعاد الأذى عن الطرقات كإماطة الأذى عنها، وتطبيق الطب الوقائي لحماية الإنسان من الأمراض والجراثيم. مثال ذلك: إذا توضأت فلا تترك الصنبور مفتوحا طوال الوقت، وإذا أكلت فلا تترك الطعام مكشوفا حتى لا يصل إليه الغبار والحشرات، بل تغسل إناء الطعام وتغسله عدة مرات عند الأكل وتأمر بغطاء الطعام.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على توضيح عناية الإسلام الشاملة بالنظافة وصحة البيئة، باعتبارها منهجا وقائيا متكاملا لحماية الإنسان من الأمراض والجراثيم والأوبئة، وغرس سلوكيات حضارية في العناية بالبدن والمسكن والمرافق العامة.
الشرح
يهتم الإسلام بالنظافة في كل جوانب الحياة بدءا من نظافة الإنسان الشخصية في بدنه، وفمه بالأسنان والسواك والمضمضة، مرورا بنظافة الأنف والعين والشعر والملابس. وكما جاء في سورة الأعراف (الآية ٣١)، فإن أخذ الزينة ولباسها النظيف مطلوب عند كل مسجد. ولا يقف الأمر عند البدن، بل يمتد إلى نظافة الأطعمة والأشربة وتنظيف أوانيها، وتغطيتها حتى لا يصل إليها الغبار والحشرات، مع الحرص على غسل اليدين قبل الأكل وبعده. ومن الجانب البيئي، يولي الإسلام اهتماما كبيرا بنظافة مصادر المياه كالأنهار والبحار والآبار، ناهيا عن تلويثها بإلقاء القمامة أو النجاسة فيها، لما يسببه تلوث الماء من أمراض خطيرة كالتهاب الكبد والكوليرا والتيفوئيد وشلل الأطفال. كما يدعو الدرس إلى نظافة المساكن والشوارع، ومنع إلقاء القمامة أمام البيوت أو تركها في الطرق، مع الأمر بإماطة الأذى وإزالة ما يوضع في وسط الطريق، وتحريم التبول أو التغوط أو البصق فيه، استنادا إلى التوجيه النبوي الذي يعد إماطة الأذى صدقة.
مثال محلول خطوة بخطوة
الموقف: تريد شرب ماء من نهر أو بئر، ولاحظت وجود نفايات قريبة منه. الخطوة الأولى: تذكر أن الإسلام نهى عن تلويث مصادر المياه بإلقاء القمامة أو النجاسة فيها لأن ذلك ينقل الأمراض القاتلة. الخطوة الثانية: ابعد النفايات ونظف المكان حرصا على صحة المجتمع والبيئة. الخطوة الثالثة: احرص على تطبيق الطب الوقائي بحماية نفسك والآخرين من الجراثيم والطفيليات.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن النظافة تقتصر على الاستحمام الشخصي فقط دون الاهتمام بنظافة الشوارع ومصادر المياه.
- ترك صنبور الماء مفتوحا طوال وقت الوضوء أو الاستحمام أو تنظيف الأسنان.
- ترك الطعام والشراب مكشوفين في الهواء الطلق دون غطاء يحميهما من الغبار والحشرات.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما أثر تلوث المياه على صحة الإنسان كما ورد في النص؟ الإجابة: يتسبب تلوث الماء في نقل أمراض خطيرة مثل الكوليرا والتيفوئيد وشلل الأطفال. السؤال الثاني: ما التوجيه النبوي الذي يخص الأذى في الطريق؟ الإجابة: يحرم التبول والتغوط والبصق في الطريق، ويؤمر بإماطة الأذى وإزالة ما يوضع في وسط الطريق وتعتبر إماطة الأذى صدقة.