التَّلوث البيئي وعلاقته بصحة الإنسان
انظر إلى هذه الصفحة وابدأ بقراءة العنوان: البيئة والتصور الإيماني. هذا الكون الواسع الذي نعيش فيه، بكل ما يحيط بنا من بحار وأرض وجبال، خلقه الله عز وجل بإتقان وعناية فائقة. تخيل أنك تملك جهازاً دقيقاً صنعته بعناية، ألا تحرص على حمايته؟ الكون كذلك؛ فهو مملوك لله وخاضع لأمره، وكل ما فيه من أرزاق وقوت مقدر بعناية ليكفي حاجة المخلوقات. ولكي تستمر هذه النعمة، يشترط الإيمان وشكر المنعم، والعمل بطريق الاعتدال واستخدام الموارد بحكمة، والبعد عن الفساد والإفساد في الأرض كما ورد في سورة البقرة، الآية ستين.
يقوم الدرس على فكرة العلاقة بين البيئة والتصور الإيماني، وكيف أن الكون مسخر لإنسان ليعمره وفق منهج الاعتدال والبعد عن الإفساد. يوضح النص أن استخدام الإنسان غير الرشيد لموارده لتحقيق طموحاته أدى إلى مشكلات بيئية خطيرة كالتلوث وتآكل طبقة الأوزون والأمطار الحمضية والتصحر. يبرز الدرس أهمية العودة إلى منهج الاستخدام والصيانة الذي وضعه الخالق لضمان استدامة الأرزاق. مثال سريع: عندما تحافظ على نظافة حديقة منزلك وتعتدل في استهلاك الماء دون إسراف ولا إفساد، فإنك تطبق مبدأ الاستخدام المتوازن الذي يحمي البيئة من حولك.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على أن الكون مخلوق بدقة واتقان، وأن الموارد وضعت لتفي باحتياجات الخلق بشرط الاعتدال وعدم الإفساد، بينما أدى سوء استخدام الإنسان للبيئة إلى مشكلات كبرى تهدد الحياة.
الشرح
انظر إلى الكون من حولك، فهو دال على كمال قدرة خالقه، وقد سخر للإنسان الأقوات والأرزاق لتفي باحتياجاته. شرط استدامة هذه الأرزاق هو الإيمان والشكر والسير في طريق الاعتدال بالاستفادة من الموارد المتاحة دون إفساد. لكن الإنسان لم يحسن استخدام هذه النعم واندفع لتحقيق طموحاته بلا قيود، فاتخذ وسائل أدت إلى الإخلال بالنظام البيئي. من صور هذا الضرر تآكل طبقة الأوزون نتيجة التلوث البيئي، وهطول الأمطار الحمضية، والقطع الجائر للغابات مسبباً التصحر. ولمواجهة هذه المخاطر، تعالت الصيحات لاستصدار التشريعات، وكان التصور الإيماني هو الحل الأهم، بمنطق أن صاحب الصنعة أدرى بصنعتها، فالكون كله صهوة الله وعلى البشر الانقياد لأمره وإيجاد الحلول من القرآن الكريم والسنة النبوية.
مثال محلول خطوة بخطوة
المطلوب تصنيف فكرة: «من شروط استدامة الأرزاق البعد عن الفساد والإفساد». الخطوة الأولى: اقرأ العبارة بتمعن وحدد موضوعها الأساسي وهو الحفاظ على البيئة واستمرار الموارد. الخطوة الثانية: ارجع إلى فقرات النص ومضمونها الإيماني والبيئي. الخطوة الثالثة: قارن العبارة بالأفكار الرئيسة والفرعية الواردة في الصفحة الثانية من النص، لتجد أنها تمثل فكرة فرعية تندرج تحت الفكرة العامة لاستدامة الأرزاق بالاعتدال والبعد عن الإفساد.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن استغلال الموارد الطبيعية بلا قيود هو دليل التقدم والتطور الصناعي دون الالتفات إلى الأضرار الناتجة عن ذلك. الظن بأن المشكلات البيئية كالتلوث وتآكل طبقة الأوزون هي أمر حتمي لا علاقة لسلوك الإنسان فيه.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الشرط الذي وضعه الله لاستدامة الأرزاق في الكون بحسب النص؟ الإجابة: شرط استدامة هذه الأرزاق هو الإيمان به وشكره على جزيلاً عطائه، وسوي السير في طريق الاعتدال باستخدام الموارد المتاحة، والبعد عن مهاوي الفساد والإفساد. السؤال الثاني: ما النتيجة التي حدثت في النظام البيئي جراء الطفرة الصناعية والممارسات الخاطئة؟ الإجابة: حدث خلل واضطراب وصل بالإنسانية إلى حد الكوارث، ومن صورها تآكل طبقة الأوزون، وهطول الأمطار الحمضية، وظهور مشكلة التصحر بسبب القطع الجائر للغابات.