الدرس الثالث: الاستعاذة والبسملة والأوجه بين السورتين
انظر إلى أعلى الصفحة، هذا هو الدرس الثالث وعنوانه الاستعاذة والبسملة والأوجه بين السورتين. في وسط الإطار الأخضر، توجد أهداف الدرس الأربعة التي سنحققها معاً خطوة بخطوة. أولاً، سنتعرف على معنى الاستعاذة والبسملة. ثانياً، سنبين أحكامهما متى نقولهما ومتى نتركهما. ثالثاً، سنميز بين أحوال البسملة في أوائل السور وأوساطها. رابعاً، سنطبق أوجه البسملة بصورة صحيحة عند التلاوة العملية. استعد لنبدأ الرحلة في الصفحة التالية ونفهم هذه الأحكام العظيمة.
يبين هذا الدرس أحكام الاستعاذة والبسملة وكيفية وصل السورتين ببعضهما. الاستعاذة هي الالتجاء إلى الله والتحصن به من الشيطان عند بدء القراءة، وحكمها سنة. أما البسملة فهي قول العباراة المعروفة، وحكمها سنة عند أوائل السور باستثناء سورة التوبة. ويوضح الدرس الأوجه الجائزة بين السورتين مثل وقف الجميع أو وصل الجميع أو وقف آخر السورة ووصل البسملة بأول السورة التالية، إضافة إلى الأوجه الخاصة بين سورتي الأنفال والتوبة التي تشمل الوقف والسكت والوصل بدون بسملة.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول كيفية البدء بتلاوة القرآن الكريم بالاستعاذة والبسملة، والأحكام المتعلقة بهما، وكيفية الانتقال من سورة إلى أخرى بالطرق الصحيحة.
الشرح
الاستعاذة لغة تعني الالتجاء والاعتصام والتحصن، وشرعا هي الالتجاء إلى الله تعالى والتحصن به من الشيطان. وهي سنة عند البدء في قراءة القرآن. وللاستعاذة أحكام، منها أنها تكون عند بدء القراءة فقط، ولا يعيدها القارئ إذا قطع القراءة لعارض ضروري كسعال أو لكلام يتعلق بالقراءة، بينما يعيدها إذا قطع القراءة تاركا لها ثم أراد استئنافها.
أما البسملة فهي قول العبارة المذكورة في أول سورة الفاتحة وغيرها، ومعناها أبتدئ قراءتي مستعينا بالله. وحكمها أنها سنة عند أوائل سور القرآن الكريم، إلا عند أول سورة التوبة فلا تشرع قراءتها. وإذا أراد القارئ تكرار السورة نفسها فإنه يأتي بالبسملة. وعند الانتقال بين السور يأتي القارئ بالبسملة بعد الاستعاذة.
للبسملة حالتان في أوائل السور: الأولى في أوائل السور وفيها يأتي القارئ بالبسملة إلا في أول سورة التوبة. الثانية في أواسط السور وفيها يخير القارئ بين الإتيان بالبسملة وعدم الإتيان بها.
وللبسملة بين السورتين حالة جائزة ولها ثلاثة أوجه:
- الوقف: أن يقف القارئ على آخر السورة، ثم يقرأ البسملة ويقف، ثم يقرأ السورة الآتية.
- الوصل: أن يصل آخر السورة بالبسملة، ويصل البسملة بأول السورة الآتية.
- الوجه الثالث: أن يقف القارئ على آخر السورة، ويصل البسملة بأول السورة الآتية. وتلك الأوجه الثلاثة تجوز بين كل سورتين عدا سورة الأنفال مع التوبة؛ فللقارئ بين سورتي الأنفال والتوبة ثلاثة أوجه فقط وهي: الوقف، السكت (وهو أن يسكت القارئ على آخر سورة الأنفال سكتة لطيفة بمقدار حركتين بدون تنفس ثم يشرع في سورة التوبة بدون بسملة)، والوصل.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا أردت الانتقال من سورة الإسراء إلى سورة الكهف، ولديك الوجه الأول من الأوجه الجائزة بين السورتين، فالخطوة الأولى هي الوقف على آخر سورة الإسراء، ثم الخطوة الثانية هي قراءة البسملة والوقف عليها، ثم الخطوة الثالثة هي البدء بقراءة أول سورة الكهف.
أخطاء شائعة
- ظن بعض القراء أن الاستعاذة واجبة في كل وقت أثناء التلاوة وليست سنة عند البدء فقط.
- قراءة البسملة في أول سورة التوبة مع أنها لا تشرع في أوانها.
- الإتيان بوجه غير جائز مثل وصل آخر السورة بالبسملة والوقف عليها وحدها فهذا وجه غير جائز لأن البسملة جعلت لأول السورة وليس لآخرها.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
- السؤال الأول: ما معنى الاستعاذة شرعا؟
- الإجابة: الالتجاء إلى الله تعالى والتحصن به من سبحانه من الشيطان.
- السؤال الثاني: ما هي الأوجه الثلاثة المتاحة للقارئ بين سورتي الأنفال والتوبة؟
- الإجابة: الوقف، السكت، الوصل.