4-1 الكتابة ومهارة التحدث.
انظر إلى أعلى الصفحة حيث تبدأ الفكرة المحورية لدرس الكتابة ومهارة التحدث. عندما تكتب فكرة ثم تلقيها شفهيا، أو تتلقاها شفهيا ثم تدونها كتابة، فأنت تربط بين مهارة الكتابة ومهارة التحدث. انظر إلى المسرحية مثلا: تكتب عادة لتشاهد، وأداؤها يقوم على مهارة التحدث أمام الآخرين. في الأسفل، تجد تحديد الأهداف الثلاثة لهذا الدرس: تعريف مفهوم التحدث، والتعرف على مقومات التحدث، وتحديد خطواته. انتقل معنا إلى تعريف مفهوم التحدث: التكلم ونقل ما يدور في الذهن من آراء وأفكار ومواقف ومعلومات ومعارف وخبرات ومعتقدات ومشاعر، باستعمال اللغة المنطوقة، والاستعانة بلغة الجسد المصاحبة. لاحظ النصائح الأربع الأولى لتطوير هذه المهارة: تحضير الأفكار مسبقا، الاهتمام بلغة الجسد، الاستماع بانتباه للطرف الآخر والتفاعل معه، واستعمال مفردات بسيطة وواضحة.
يقوم التحدث على نقل ما يدور في الذهن من أفكار ومعارف باستخدام اللغة المنطوقة ولغة الجسد، ليكون الشخص مؤثراً وناجحاً في حياته. يعتمد هذا الفن على مقومات أساسية تشمل المعرفة بالموضوع، والاقتناع بما تقوله، والحماس الذي ينقل الأهمية للمستمع، والممارسة المستمرة التي تثبت المهارة. لتحقيق النجاح، عليك اتباع خطوات واضحة تبدأ باختيار الموضوع المناسب للاهتمامات، وتنظيم الأفكار، واختيار كلمات دقيقة ومقدار مناسب من المعلومات لتجنب الملل، إضافة إلى ضبط نبرات الصوت واستخدام لغة الجسد المناسبة كالابتسامة والتواصل البصري. مثال ذلك: عندما تلقي عرضا تقديميا، عليك ألا تقرأ بصوت رتيب بل تنوع في نبرات صوتك، وتنظر إلى جمهورك بثقة، وتوزع حركات يديك بشكل طبيعي يدعم أفكارك دون مبالغة.
الفكرة الأساسية
التحدث هو وسيلة لنقل الأفكار والمشاعر للآخرين بالكلمة ولغة الجسد، وهو مهارة أساسية لتحقيق النجاح وتعتمد على التحضير والتدريب المستمر.
الشرح
حين تتحدث أمام الآخرين، فأنت لا تلقي كلمات صماء بل تنقل ما في ذهنك مستعيناً بلغة الجسد كالابتسامة والإيماءات. لتقوم بذلك على أكمل وجه، توجد أربعة مقومات رئيسية: المعرفة التامة بالموضوع، والاقتناع به، والحماس الذي يشعر المستمع بأهميته، والممارسة التي تنمي المهارة. ولكي تنجح في إلقائك، عليك اتباع خطوات محددة: أولاً معرفة مكان إلقائك لتحديد التركيز هل هو على نبرات الصوت أم على تعابير الوجه ولغة الجسد مباشرة، ثانياً اختيار موضوع يناسب اهتمام المستمعين، ثالثاً دقة الحديث وترتيب الجمل واستخدام مفردات مناسبة، رابعاً اختيار القدر الكافي من المعلومات دون استطراد يمل المستمع، خامساً توظيف العبارات دون تكرار، سادساً الاهتمام بلغة الجسد والتواصل البصري، سابعاً تنويع نبرات الصوت حسب الموقف، ثامناً الثقة بالنفس وتجنب الخوف، تاسعاً اختيار المكان المناسب، وأخيراً التدرب مسبقاً وتصوير النفس لملاحظة التقدم.
مثال محلول خطوة بخطوة
أرادت طالبة إلقاء عرض تقديمي عن أهمية القراءة أمام زميلاتها في القاعة. الخطوة الأولى: درست الموضوع جيداً وألمت بمعلوماته حتى لا تتفاجأ بسؤال. الخطوة الثانية: حددت طبيعة المستمعات وهن طالبات في سنها، فاختارت موضوعاً يلامس احتياجاتهن في الدراسة. الخطوة الثالثة: رتبت أفكارها في فقرات واضحة واستخدمت مفردات سهلة وبسيطة. الخطوة الرابعة: اختارت وقتاً مناسباً وعرضت قدراً محدداً من المعلومات لتجنب الملل. الخطوة الخامسة: وقفت في مكان مناسب يتيح للجميع رؤيتها، وبدأت تتحدث بنبرة صوت واضحة وغير سريعة، مستخدمة التواصل البصري والابتسامة ولغة الجسد لشد الانتباه وتحقيق التواصل الفعال.
أخطاء شائعة
الوقوف في مكان خلف الجمهور أو بعيد عن رؤيتهم. الاستطراد وكثرة المعلومات مما يؤدي إلى تشتيت المستمع وسأمه. التحدث بنبرة صوت واحدة بطيئة جدا أو سريعة جدا طوال الوقت. إغفال التدريب المسبق وعدم تصوير النفس لاكتشاف نقاط الضعف.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي المقومات الأربعة الأساسية للتحدث؟ الإجابة: المعرفة، والاقتناع، والحماس، والممارسة. السؤال الثاني: لماذا يجب تجنب الاستطراد وكثرة المعلومات أثناء التحدث؟ الإجابة: لأن كثرتها والاستطراد فيها يؤدي إلى تشتيت المستمع ثم سأمه.